الأردن يودع .. وميسي يواصل التاريخ

خرج المنتخب الأردني خالي الوفاض في مشاركته التاريخية الأولى في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، بعد خسارة ثالثة أمام الأرجنتين حاملة اللقب 1-3 السبت في دالاس في مباراة سجل فيها ليونيل ميسي هدفه المونديالي الـ19، ضمن الجولة الثالثة من الدور الأول.

وحققت الأرجنتين الساعية إلى أن تصبح ثالث منتخب يحقق اللقب مرتين متتاليتين، العلامة الكاملة في المجموعة العاشرة التي حلّت فيها النمسا وصيفة بفارق الأهداف مع الجزائر بعد تعادلهما 3-3.

وكانت الأرجنتين ضربت موعدا في دور الـ32 مع منتخب الرأس الأخضر.

– “أتمنى ألا تكون الأخيرة” –

قبل المباراة، كان المدرب ليونيل سكالوني قد أعلن الجمعة جلوس ميسي على مقاعد الاحتياط، في حين فاجأ المدرب المغربي للمنتخب الأردني جمال سلامي الجمهور باستبعاد التعمري، مهاجم رين الفرنسي عن التشكيلة الأساسية.

قال التعمري لقناة بي إن سبورتس “كان بالإمكان أن نقدّم أفضل في هذه البطولة، نتحمل المسؤولية قليلا. كان بالإمكان نتأهل للدور الثاني، لم يقصر أحد وتعبنا كثيرا”.

تابع “لو حالفنا الحظ وركزنا في أول مباراتين لخرجنا بفوز أو تعادل. هذه أول مشاركة لنا في كأس العالم واكتسبنا الخبرة. أتمنى ألا تكون (المشاركة) الأخيرة”.

بدوره، قال لو سيلسو للصحافيين ردا على سؤال حول ما إذا كانت مرحلة المجموعات مثالية لهم، قائلا “نعم، أعتقد ذلك. قدمنا مرحلة أولى جيدة جدا. أنهيناها بالعلامة الكاملة”.

وأضاف “الآن يبدأ الجزء الأهم. علينا أن نطوي هذه الصفحة ونفكر في (مواجهة) الرأس الأخضر لأنه سيكون منافسا صعبا جدا”.

وبغياب ميسي، أعطى سكالوني الفرصة لنيكو باس (21 عاما) نجم هجوم كومو الإيطالي صاحب 21 مساهمة هجومية في مختلف المسابقات الموسم الماضي.

لدى إعلان التشكيلة الأساسية لكل منتخب، نال المهاجم الأرجنتيني خوليان ألفاريس التصفيق الأكبر من الجمهور، كما مدربه سكالوني الذي قاد بلاد التانغو إلى اللقب قبل أربعة أعوام، ولو أن ميسي كان يسرق أصوات الجميع كلّما ظهرت صورته على الشاشة.

وعلى الرغم من الغلبة الأرجنتينية في الحضور، كان الشماغ الأردني منتشرا في المدرجات.

بعد سبع دقائق من البداية، وجّه جيوفاني لو سيلسو التحذير الأول بهدف أبيض لم يُحتسب بداعي التسلل (7)، ثم جرّب نيكولاس أوتامندي برأسية فوق العارضة (13).

في الدقيقة 16 ارتكب مهند أبو طه خطأ على حدود المنطقة، فانبرى لو سيلسو لتسديد كرة من ركلة حرة تسمّر الحارس يزيد أبو ليلى الذي تحرّك إلى الجهة المقابلة باكرا، في متابعتها تعانق الشباك.

– تعليمات غير ناجحة –

وكما في معظم المباريات، علت صيحات الاستهجان في الملعب اعتراضا على استراحة شرب المياه. ومع استكمال اللعب، ضغط الأرجنتينيون لتأمين النتيجة، وسرعان ما حصلوا على ما أرادوا باحتساب ركلة جزاء إثر خطأ نزار الرشدان على ماركوس سينيسي.

اتجه حكم الساحة الروماني إيشتفان كوفاكش إلى تقنية الفيديو المساعد “في أيه آر” للتأكد من وجود ركلة جزاء، فيما ركض الحارس أبو ليلى باتجاه مدرب الحرّاس لأخذ التعليمات؛ أمرٌ لم يستفد منه، إذ ارتمى يسارا أمام تسديدة مارتينيس إلى الجهة المقابلة (31).

وجاء ردّ فعل الأردن الأوّل بتسديدة أبو طه التي أُبعدت من الدفاع (35)، قابله رأسية أوتامندي القريبة من القائم الأيسر (45+3).

وكما بدأ الشوط الأول تكرر السينايو في الثاني مع عدم احتساب هدف للو سيلسو بداعي التسلل على مارتينيس ممرّر الكرة (48).

وفي لمسته الأولى بعد دخوله بديلا بين الشوطين، أهدر التعمري فرصة تقليص الفارق بتسديدة علت المرمى (51)، وجرّب مارتينيس حظّه بتصويبة بعيدة ارتطمت بالعارضة (53).

لكن التعمري فعلها بعد سلسلة تمريرات وصلت إلى إحسان حداد الذي لعبها أرضية زاحفة نحو مهاجم رين، تابعها في الشباك (55).

وارتفعت أصوات الجماهير مع دخول ميسي إلى أرض الملعب (60)؛ حصل أفضل لاعب في العالم ثماني مرات على خطأ أمام منطقة الجزاء، ومنه سجل هدف الأرجنتين الثالث، والسادس له في البطولة، فيما بقيَ الحارس أبو ليلى في مكانه يتابع الكرة في مرماه (8).

وابتعد ميسي الذي احتفل بعيد ميلاده الـ39 الأربعاء الماضي، بصدارة الهدافين التاريخيين في نهائيات كأس العالم بـ19 هدفا في ظل مطاردة من الفرنسي كيليان مبابي (16).

وسيتطلع ميسي إلى كسر رقم شخصي، بتسجيل أكثر من سبعة أهداف في نسخة واحدة بعدما فعلها في قطر 2022.

The post الأردن يودع .. وميسي يواصل التاريخ appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress