الاحتقان السنّي – الشّيعي انفجر في ساقية الجنزير
لم يكن مشهداً عادياً في بيروت، عصر السبت، اذ اندفع كثيرون إلى الشارع، وأقفلوا طرقاً عدة، على خلفية محاولة دورية تابعة للمديرية العامة لأمن الدولة توقيف صاحب مولد كهربائي، (حسن عيتاني)، يرفض الانصياع للقانون والالتزام بالأسعار التي تحددها وزارة الطاقة، وفق إحدى الروايات، فيما يقول آخرون إنه رفض طلب أحد الضباط خفض التسعيرة للنازحين إلى العاصمة.
وسرعان ما ارتفعت أصوات في العاصمة بلغت حدود السرايا، مطالبة بمحاسبة المسؤول عن الدورية وهو ضابط شيعي (العقيد محمد شريم)، وإحالة عناصر أمن الدولة الذين أطلقوا النار في الهواء إلى المحاكمة.
ولم تكن التحركات والمواقف وهي تعبير عن حالة من الاحتقان تسود الشارع البيروتي السنّي، خصوصاً بعد التعرض لاعتداءات إسرائيلية واسعة طالت أحياء من العاصمة، بسبب وجود مسؤولين لـ"حزب الله" لجأوا إلى أماكن سكنية للتخفي، ما عرّض المواطنين للغارات الإسرائيلية والقتل، إضافة إلى حالة من الفوضى تسود شوارع بيروت مع ازدياد عدد الوافدين إليها.
وجاء الحادث الذي أشعل فتيل الانفجار، وحاول رئيس الحكومة نواف سلام حرف الأنظار عن هذا الواقع الفتنوي، بتوجيهه اللوم على المديرية العامة لأمن الدولة، ليظهر الحادث فوضى أمنية لا أكثر.