التامني: مشروع قانون المحاماة صيغ بمنطق “القوانين المفروضة” لتمرير تراجعات جديدة
شددت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن “فدرالية اليسار الديمقراطي”، على أن المحاماة ركيزة أساسية للعدالة، وضمانة لدستورية حق الدفاع والحق في المحاكمة العادلة.
وعبرت التامني، خلال جلسة المناقشة والمصادقة على مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، اليوم الثلاثاء بمجلس النواب، عن أسفها لكون هذا المشروع يغذي الاحتقان بشكل غير مسبوق، وهو ما يتكرر في كل مرة يتم فيها تمرير نصوص قانونية تراجعية.
وأضافت: “بدل أن يشكل المشروع مدخلا للإصلاح والتهدئة، أصبح عنوانا جديدا للتوتر وفقدان الثقة؛ بسبب ضعف المقاربة التشاركية، وغياب حوار جدي ومسؤول مع الهيئات المهنية”.
وأكدت التامني أن أي إصلاح لمهنة المحاماة يجب أن يجيب عن أسئلة واضحة، وعلى رأسها: هل يعزز استقلال الدفاع أم يفتح الباب أمام التحكم والتقويض؟ وهل يحمي المحامي أثناء أداء مهمته أم يضعه أمام قيود جديدة؟ وهل يستجيب فعلا لمشاكل المهنة، وخصوصا هشاشة وضعية المحامين الشباب وغياب العدالة المهنية داخل القطاع؟.
وتابعت: “عوض معالجة أعطاب المهنة، فإن هذا المشروع يكرس الفوارق داخلها، ويزيد من تعميق الأزمة، في وقت يحتاج فيه المواطن المغربي إلى دفاع قوي ومستقل، لا إلى مهنة مثقلة بالضغوط والتوترات”.
وأبرزت برلمانية “فدرالية اليسار” أن إصلاح العدالة لا يمكن أن يتم بمنطق القوانين المفروضة، ولا يمكن أن ينجح إذا تم إضعاف الدفاع أو تجاهل صوته؛ لأن المتضرر النهائي ليس هو المحامي، بل المواطن وحقه في الإنصاف.
ودعت التامني الحكومة إلى مراجعة هذا المشروع بجرأة، وفتح حوار وطني حقيقي مع المهنيين لإنتاج نص توافقي يضمن استقلالية المهنة، ويحمي كرامة المحامين، ويجعل المواطن وحقه في الدفاع في صلب الإصلاح، مؤكدة تصويت حزبها بالرفض على هذا المشروع.