التقرير الأسبوعي لبنك عوده: أكبر ارتفاع في احتياطيات المركزي منذ اندلاع حرب إيران

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

على وقع إلغاء المحادثات المقرر انعقادها في سويسرا في 19 حزيران الجاري لتنفيذ الاتفاق المبرم بيم الولايات المتحدة وإيران، بينما تتواصل الخروقات الإسرائيلية على الجبهة الجنوبية اللبنانية، وإثر صدور تقرير جديد عن المصرف الاستثماري العالمي Goldman Sachs جاء فيه أنّه من المرجح أن يخفّض الصراع قيم الاسترداد المتوقعة لديون لبنان المتعثرة، ظلت سوق سندات اليوروبوندز تشهد هذا الأسبوع بيوعات أجنبية صافية، بينما واصلت سوق الأسهم مسلكها التصاعدي، وظل سعر صرف الليرة مقابل الدولار مستقراً في السوق الموازية فيما سجّلت احتياطيات مصرف لبنان من النقد الأجنبي زيادات خلال النصف الأول من حزيران، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده. في التفاصيل، تواصلت هذا الأسبوع في سوق سندات اليوروبوندز عمليات البيع الصافية من قبل المتعاملين المؤسساتيين الأجانب، بعد أن أورد المصرف الاستثماري العالمي Goldman Sachs في آخر تقرير له أنه من المرجح أن تتراجع قيم الاسترداد المتوقعة جراء الصراع لثلاثة أسباب هي: تأخر الإصلاحات وإعادة الهيكلة، والتأثير السلبي للصراع على استدامة الدين العام جراء ضعف الاقتصاد، والعائد أعلى عند الخروج بسبب تشدد شروط التمويل الإقليمية. في هذا السياق، تراجعت أسعار سندات الدين الحكومية من 25.00-27.25 سنتاً للدولار في نهاية الأسبوع الماضي إلى 24.38-26.75 سنتاً للدولار يوم الجمعة. وفي ما يخص سوق الأسهم، واصلت بورصة بيروت ارتفاعها بنسبة 2.1%، بينما بلغت أحجام التداول زهاء 8 ملايين دولار خلال هذا الأسبوع مقابل 2 مليون دولار في الأسبوع السابق. وعلى صعيد سوق تداول العملات، ظل سعر صرف الليرة مقابل الدولار يتحرك هامشياً في محيط 89600-89700 هذا الأسبوع، بينما سجلت احتياطيات مصرف لبنان بالعملات ارتفاعاً بقيمة 184 مليون دولار خلال النصف الأول من حزيران لتبلغ زهاء 116631 مليون دولار، وهو أكبر ارتفاع لها منذ اندلاع حرب إيران.

 

 

الأسواق

في سوق النقد: ارتفع معدل فائدة الانتربنك من 10% في نهاية الأسبوع السابق إلى 20% يوم الجمعة، في إشارة إلى التراجع النسبي في السيولة بالليرة اللبنانية داخل سوق النقد. هذا وقد أظهرت آخر الإحصاءات النقدية الصادرة عن مصرف لبنان للأسبوع المنتهي في 4 حزيران 2026 أن الودائع المصرفية المقيمة تقلصت بشكل لافت بمقدار 12514 مليار ليرة. ويعزى ذلك إلى انخفاض الودائع المصرفية المقيمة بالعملات الأجنبية بقيمة 10703 مليار ليرة (أي ما يعادل 119.6 مليون دولار وفق سعر الصرف الرسمي البالغ 89500 ل.ل.)، بينما تراجعت الودائع المصرفية المقيمة بالليرة بقيمة 1812 مليار ليرة وسط تقلص في الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 1793 مليار ليرة وتراجع طفيف في الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 19 مليار ليرة. في هذا السياق، تقلصت الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) بقيمة 13156 مليار ليرة أسبوعياً وسط انخفاض في حجم النقد المتداول بقيمة 634 مليار ليرة وتراجع طفيف في محفظة سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 8 مليار ليرة.

في سوق القطع: ظل سعر صرف الليرة مقابل الدولار يسجّل هذا الأسبوع تحركات هامشية في السوق الموازية في حدود 89600-89700، بينما عاودت احتياطيات مصرف لبنان السائلة من النقد الأجنبي صعودها خلال النصف الأول من حزيران. في التفاصيل، أظهرت ميزانية مصرف لبنان نصف الشهرية الأخيرة المنتهية في 15 حزيران 2026 أنّ احتياطيات المركزي السائلة بالعملات بلغت زهاء 11631 مليون دولار في منتصف حزيران مقابل 11447 مليون دولار في نهاية أيار، أي بنمو مقداره 184 مليون دولار خلال النصف الأول من الشهر. توازياً، بلغت احتياطيات الذهب لدى مصرف لبنان زهاء 39998 مليون دولار منتصف حزيران 2026 (9.2 مليون اونصة بسعر 4348 دولار للأونصة الواحدة) مقابل 41723 مليون دولار في نهاية أيار، أي بتقلص مقداره 1725 مليون دولار خلال النصف الأول من شهر حزيران. ويُعزى هذا التقلص في احتياطيات الذهب لدى المركزي بشكل رئيسي إلى انخفاض أسعار الذهب عالمياً، إذ استمرت التوقعات بأن يرفع البنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي معدل الفائدة في أيلول من العام الحالي رغم التوصل إلى اتفاق أميركي-إيراني والذي من شأنه أن يضمن إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل. وتأتي هذه التوقعات برفع معدل الفائدة بالتزامن مع صدور آخر الأرقام الاقتصادية والتي أظهرت أن التضخم في الولايات المتحدة بلغ 4.2% سنوياً في أيار 2026، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات. أما حجم النقد المتداول خارج مصرف لبنان فقد بلغ نحو 57.1 ترليون ليرة منتصف حزيران 2026 مقابل 59.5 ترليون ليرة في نهاية أيار 2026، بتراجع مقداره 2.4 ترليون ليرة، أي ما يوازي 27 مليون دولار.

في سوق الأسهم: واصلت بورصة بيروت مسلكها التصاعدي هذا الأسبوع، كما يستدل من خلال ارتفاع  مؤشر الأسعار بنسبة 2.1%. فمن أصل 7 أسهم تم تداولها هذا الأسبوع، ارتفعت أسعار 5 أسهم، بينما تراجعت أسعار سهمين. في التفاصيل، قفزت أسعار أسهم "سوليدير أ" بنسبة 3.9% إلى 73.15 دولار، وزادت أسعار أسهم "سوليدير ب" بنسبة 2.6% إلى 75.00 دولار. وعلى صعيد الأسهم المصرفية، صعدت أسعار أسهم "بنك عوده العادية" بنسبة 9.8% إلى 1.90 دولار، تلتها إيصالات إيداع " بنك لبنان والمهجر" بنسبة +9.4% إلى 7.00 دولار، فأسهم "بنك لبنان والمهجر العادية" بنسبة +7.0% إلى 7.49 دولار. في المقابل، انخفضت أسعار أسهم "بنك بيبلوس العادية" بنسبة 10.7% إلى 0.75 دولار. وفي ما يخص الأسهم الصناعية، تراجعت أسعار أسهم "شركة الترابة اللبنانية" بنسبة 8.3% إلى 55.00 دولار. أما على صعيد أحجام التداول، فقد بلغت قيمة التداول الاسمية زهاء 7.7 مليون دولار خلال هذا الأسبوع مقابل 1.8 مليون دولار في الأسبوع السابق، علماً أنّ أسهم "سوليدير" استحوذت على حصة الأسد من النشاط (نحو 97%). 

في سوق سندات اليوروبوندز: واجهت سوق اليوروبوندز اللبنانية ضغوط بيع مستمرة خلال هذا الأسبوع، مما أدى إلى تراجع الأسعار من 25.00-27.25 سنتاً للدولار في نهاية الأسبوع الماضي إلى 24.38-26.75 سنتاً للدولار يوم الجمعة. وجاء ذلك على خلفية إلغاء المحادثات التي كانت مقررة في سويسرا في 19 حزيران الجاري والمخصصة لتنفيذ الاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة وإيران، وبعد أن أصدر المصرف الاستثماري العالمي "Goldman Sachs" تقريراً جديدا في 11 حزيران، أشار فيه إلى أن الصراع من المرجح أن يخفض قيم الاسترداد المتوقعة لديون لبنان المتعثرة لثلاثة أسباب. أولاً، يؤدي الصراع إلى عرقلة الإصلاحات المالية الأساسية وتأخير إعادة هيكلة الديون، مما يفرض خصم التدفقات النقدية المستقبلية على مدى فترة أطول بكثير. ثانياً، يضر الصراع بشدة باستدامة الديون في لبنان على المدى الطويل من خلال إضعاف النشاط الاقتصادي وزيادة الاحتياجات التمويلية للدولة، مما سيتطلب في نهاية المطاف نسبة خصم إسمية أعلى على الديون. ثالثاً، من المتوقع أن تؤدي شروط التمويل الإقليمية الأكثر تشدداً في أعقاب الحرب إلى رفع العائد عند الخروج (وهو معدل الخصم الفعلي للتدفقات النقدية المستقبلية)، مما يقلل بشكل أكبر من القيمة الحالية الصافية لمطالبات المستثمرين، وفقاً لتقرير "Goldman Sachs

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية