التقرير الأسبوعي لبنك عوده: تراجع أسعار اليوروبوندز بعد تحذيرات Goldman Sachs جراء عدم الاستقرار السياسي

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

بعد الجولة الثانية من المحادثات على مستوى السفراء بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية والتي نتج عنها تمديد لوقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع إضافية، وبينما التحضيرات الجارية لعقد لقاء ثنائي مرتقب يجمع بين الرئيسين الأمريكي واللبناني، وإثر إصدار المصرف الاستثماري العالمي Goldman Sachs تقريراً جديداً حول لبنان والذي جاء فيه أنّه رغم وقف إطلاق النار، يواجه لبنان مخاطر سياسية واقتصادية تعرقل الإصلاحات وتؤخر إعادة هيكلة الديون لمدة عام على الأقل، كما رأى التقرير أنّ تراجع القدرة الإنتاجية وزيادة الأعباء المالية سيؤدي إلى إعادة هيكلة قاسية بخصم أكبر، مما يهدد بمزيد من الهبوط في أسعار السندات الحالية، في هذ السياق، شهدت الأسواق المالية اللبنانية تقلصات على طول منحنى المردود في أسعار سندات اليوروبوندز، وسجّلت سوق الأسهم ارتفاعاً طفيفاً في الأسعار، بينما حافظ سعر صرف الليرة على استقراره مقابل الدولار في السوق الموازية، وفق التقرير الأسبوعي لبنك عوده. في التفاصيل، ساكت سوق سندات اليوروبوندز مسلكاً تراجعياً هذا الأسبوع بعد تحذيرات Goldman Sachs من مخاطر سياسية واقتصادية، إذ أقفلت الأسعار عند 25.38-26.63 سنت للدولار مقابل 26.63-27.75 سنتاً للدولار في نهاية الأسبوع السابق. وفي ما يخص سوق الأسهم، ارتفع قليلاً مؤشر الأسعار بنسبة 0.2% أسبوعياً، وزادت أحجام التداول بنسبة 87% مقارنة مع الأسبوع السابق لتبلغ زهاء 3.6 مليون دولار. وأخيراً، ظل سعر صرف الليرة مقابل الدولار يتحرك ضمن هوامش ضيقة بين 89600 و89700، علماً أن استقراره يعود لأسباب تقنية تتعلق باحتواء حجم النقد المتداول ويرتبط بالأساسيات بعد تحقيق فوائض بالمالية العامة وفي ميزان المدفوعات العام الماضي.

 

الأسواق

في سوق النقد: ارتفع معدل فائدة الانتربنك من 30% في نهاية الأسبوع السابق إلى 50% يوم الجمعة، في إشارة إلى التراجع النسبي في السيولة بالليرة اللبنانية داخل سوق النقد. هذا وقد أظهرت آخر الإحصاءات النقدية الصادرة عن مصرف لبنان للأسبوع المنتهي في 9 نيسان 2026 أن الودائع المصرفية المقيمة سجّلت اتساعاً طفيفاً بقيمة 39 مليار ليرة. ويعزى ذلك إلى ارتفاع الودائع المصرفية المقيمة بالعملات الأجنبية بقيمة 2669 مليار ليرة (أي ما يعادل 29.8 مليون دولار وفق سعر الصرف الرسمي البالغ 89500 ل.ل.)، بينما تراجعت الودائع المصرفية المقيمة بالليرة بقيمة 2630 مليار ليرة وسط انخفاض في الودائع تحت الطلب بالليرة بقيمة 2659 مليار ليرة ونمو خجول في الودائع الادخارية بالليرة بقيمة 29 مليار ليرة. في هذا السياق، تقلصت قليلاً الكتلة النقدية بمفهومها الواسع (م4) بقيمة 372 مليار ليرة أسبوعياً وسط انخفاض في حجم النقد المتداول بقيمة 405 مليار ليرة وتراجع طفيف جداّ في محفظة سندات الخزينة المكتتبة من قبل القطاع غير المصرفي بقيمة 5 مليار ليرة.

في سوق القطع: على وقع تمديد وقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع إضافية والذي جاء ثمرةً لمباحثات جديدة على مستوى السفراء جرت بوساطة أمريكية بين لبنان وإسرائيل، ظلت السوق الموازية لتداول العملات تشهد هذا الأسبوع تحركات هامشية ضيقة في سعر صرف الليرة مقابل الدولار في محيط 89600 -89700. هذا ويعود استقرار سعر صرف الليرة اللبنانية لأسباب تقنية ولأسباب مرتبطة بالأساسيات. فعلى المستوى التقني، يجري احتواء حجم النقد المتداول في حدود 724 مليون دولار (وفق آخر الأرقام المتوفرة منتصف نيسان)، في حين تناهز اليوم احتياطيات العملات الأجنبية لدى مصرف لبنان الـ12 مليار دولار. بالتالي، فإن حجم النقد المتداول يمثّل 6% من احتياطيات المركزي بالعملات، ما يشير إلى سيطرة مصرف لبنان من الناحية التقنية على سوق القطع الأجنبي. أما من ناحية الأساسيات، فإنّ استقرار العملة يأتي في سياق تحقيق فوائض على صعيد المالية العامة وفي ميزان المدفوعات خلال السنة الماضية. فقد سجلت موازنة الحكومة فائضاً فعلياً قدره 1.5 دولار في العام 2025، بينما سجل ميزان المدفوعات فائضاً فعلياً قدره 3.3 مليار دولار في العام 2025، في إشارة إلى أنّ الأموال الوافدة إلى لبنان فاقت الأموال الخارجة منه، ما يعزز الكتلة النقدية بالعملات الأجنبية في البلاد.

في سوق الأسهم: سجلت بورصة بيروت ارتفاعاً خجولاً في الأسعار هذا الأسبوع، كما يستدل من خلال ارتفاع مؤشر الأسعار بنسبة 0.2%. من أصل 5 أسهم تم تداولها، ارتفعت أسعار 3 أسهم، بينما استقرت أسعار سهمين. في التفاصيل، زادت قليلاً أسعار أسهم "سوليدير أ" بنسبة 0.1% أسبوعياً لتبلغ 74.90 دولار. وارتفعت قليلاً أسعار أسهم "سوليدير ب" بنسبة 0.1% إلى 73.00 دولار. وفي ما يخص الأسهم المصرفية، قفزت أسعار أسهم "بنك عوده العادية" بنسبة 3.5% إلى 2.05 دولار. وظلت أسعار أسهم "بنك بيمو العادية" مستقرة عند 1.50 دولار. وعلى صعيد الأسهم الصناعية، استقرت أسعار أسهم "الإسمنت الأبيض اسمي" عند 37.40 دولار. أما أحجام التداول، فقد ارتفعت بنسبة 87.0% أسبوعياً، من 3.3 مليون دولار في الأسبوع السابق إلى 6.3 مليون دولار هذا الأسبوع، علماً أن أسهم سوليدير استحوذت على غالبية النشاط (99.70%).

في سوق سندات اليوروبوندز: سجّلت سوق سندات اليوروبندز اللبنانية هذا الأسبوع تقلصات في الأسعار على طول منحنى المردود، حيث بلغت 25.38-26.63 سنت للدولار يوم الجمعة مقابل 26.63-27.75 سنت للدولار في نهاية الأسبوع السابق. ويأتي ذلك في ظل التمديد لوقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع إضافية ما يفتح نافذة حيوية لمزيد من المفاوضات الدبلوماسية بين لبنان وإسرائيل، وإثر صدور تقرير جديد عن المصرف الاستثماري العالمي Goldman Sachs جاء فيه أنّه رغم وقف إطلاق النار ستظل احتمالية عدم الاستقرار السياسي مرتفعة في المستقبل المنظور ما يؤثر سلباً على الآفاق الاقتصادية للبنان وعلى قيم استرداد سندات اليوروبوندز اللبنانية المتعثرة. ويرى التقرير أن الصراع قد قلل من احتمال إحراز مزيد من التقدم على جبهة الإصلاح (بما في ذلك تمرير "قانون الفجوة المالية")، وسوف يؤخر أي إعادة هيكلة محتملة للديون لمدة سنة واحدة على الأقل، أو ربما أكثر. كما رأى Goldman Sachs أن الأضرار التي لحقت بالبلاد خلال الصراع ستؤثر سلباً على استدامة ديون البلاد، حيث من المرجح أن تؤدي إلى (1) تقليل القدرة الإنتاجية للبنان وكبح النشاط الاقتصادي في المدى المتوسط و(2) فرض تكاليف إضافية ورفع الاحتياجات التمويلية للدولة في المدى الطويل (ديون أعلى). كل هذا يشير إلى إعادة هيكلة متأخرة مع خصم أعمق، وفق  Goldman Sachs.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية