التلاميذ في سباق مع الزمن نحو البكالوريا.. وعيد الأضحى يربك التحضيرات
مع اقتراب نهاية الموسم الدراسي، تدخل المنظومة التعليمية المغربية مرحلة حاسمة تتسم بمواصلة التلاميذ تحضيراتهم للامتحانات الإشهادية؛ وفي مقدمتها امتحانات البكالوريا.
وتزداد وتيرة التحضيرات لدى تلاميذ السنتين الأولى والثانية بكالوريا للامتحانات، المقرر إجراؤها مطلع يونيو المقبل؛ مما يدفعهم إلى استغلال ما تبقى من الوقت، عبر اللجوء إلى مختلف أشكال الدعم المتاحة، سواء كانت ذاتية أو مؤسساتية أو خارجية.
ويساهم موعد عيد الأضحى لهذه السنة، المرتقب نهاية شهر ماي الجاري، في إرباك برمجة حصص الدعم داخل مراكز التقوية، لا سيما مع تزايد الإقبال على خدماتها خلال هذه الفترة التي توصف بالحاسمة.
وأكّد نور الدين عكوري، رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، أن “المهم هو التمكن من الحفاظ على زمن التعلم خلال هذا الموسم الدراسي؛ ما سيسمح بإتمام الدروس في وقتها المحدد، ويمنح التلاميذ مساحة كافية للمراجعة وتثبيت المكتسبات”.
وأوضح عكوري، في تصريح لهسبريس، أن “هذه السنة تُعد إيجابية بالنسبة للتلاميذ الذين أوشكوا على إنهاء المقررات، حيث سيكون أمامهم وقت مناسب للتحضير للامتحانات، في انتظار صدور الأطر المرجعية التي تحدد بدقة مضامين الاختبارات، لا سيما بالنسبة لسلك البكالوريا”.
وأضاف رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ أن “الاستعداد للامتحانات عادة ما يتم على امتداد السنة الدراسية كاملة؛ غير أنه يتقوى أكثر خلال هذه المرحلة تحديدا”.
وزاد الفاعل المدني سالف الذكر: “طبيعة وطريقة التحضير تختلف من تلميذ إلى آخر ومن أسرة إلى أخرى”، مبرزا أن “مراكز الدعم الدراسي تبقى خيارا إضافيا للأسر”، موردا في الصدد ذاته: “نحن دائما ما نفضّل حصص الدعم داخل المؤسسات التعليمية، لا سيما إذا اقتُرنت بتحضير ذاتي مُحكم من قبل التلميذ”.
وشدّد عكوري على أن “الإقبال على الدعم الخارجي يعود أكثر إلى حدة المنافسة ما بين تلاميذ السنة الثانية بكالوريا على المقاعد المحدودة على مستوى المعاهد والمدارس العليا، بما يستوجب حصولهم على معدلات مرتفعة”.
من جهته، أوضح يونس بوحافة، مسؤول بمركز للدعم والتقوية بمدينة تمارة، أن “مراكز الدعم والتقوية تلجأ إلى مضاعفة الحصص خلال شهر ماي من كل سنة، نظير تضاعف أعداد التلاميذ الملتحقين بها”.
وأفاد بوحافة، في تصريح لهسبريس، بـ”وجود تلاميذ يلجؤون إلى حصص الدعم منذ بداية الموسم الدراسي، وآخرين يلجؤون إلى هذه الحصص ابتداء من شهري مارس وأبريل إلى غاية حلول موعد الامتحانات؛ وذلك سواء تعلق الأمر بالسنة الأولى أو الثانية بكالوريا”.
وشدد المتحدث على أن “عيد الأضحى لهذه السنة تسبّب في إرباك برمجة الحصص بعدد من المراكز، حيث يجري حاليا مضاعفة المجهودات من أجل استيفاء مختلف عمليات الدعم قبيل حلول هذا الموعد”، مبرزا أن “عيد الأضحى يشكل ضغطا على التلاميذ أيضا، حيث سيحل أياما فقط قبل الامتحانات”.
واعتبر المسؤول ذاته أن “اللجوء إلى مراكز الدعم والتقوية من أجل الاستعداد الجيد والمكثف لامتحانات البكالوريا ليس بالأمر الجديد، اعتبارا للنتائج التي تساهم في تحقيقها” على حد تعبيره.
وزاد يونس بوحافة: “عموما، يتزايد الضغط على هذه المراكز خلال الأسابيع التي تسبق موعد الامتحانات؛ ما يدفع إلى الرفع من معدل الحصص الأسبوعية، في محاولة لتثبيت أكبر كم من المعارف والمكتسبات”.
The post التلاميذ في سباق مع الزمن نحو البكالوريا.. وعيد الأضحى يربك التحضيرات appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.