الجيش السوري يتدرّب على استخدام طائرات ميغ 29 الروسية الحديثة؟ النهار تتحقق FactCheck

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

حقّق فيديو زعم ناشروه انه يظهر "استخدام الجيش السوري طائرات ميغ 29 الروسية الحديثة"، انتشاراً واسعاً في مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين. لكن التدقيق كشف أنه مولد بـالذكاء الاصطناعي. FactCheck# 




"النّهار" دقّقت من أجلكم




ينتشر الفيديو مع خبر بأكثر من صيغة متقاربة، بينها (من دون تدخل) "طيران الجيش السوري ميغ 29 الجديدة بدأت عملها في تحليق للدفاع عن أرض وسماء سوريا"، و"تدريبات سلاح الجو السوري على طائرات ميغ 29 الحديثة، أول تدريب بهذا الطائرات ".

 

 


لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك)

 

 

حقيقة الفيديو

لكن الفيديو مولد بالذكاء الاصطناعي، والخبر المرفق به غير صحيح. 


فقد عدنا إلى وسائل الإعلام السورية الرسمية والمستقلة, وحساب وزارة الدفاع, ولم يدعم البحث فيها وجود أي خبر عن استلام سوريا طائرات ميغ 29 روسية الصنع.

 

نتيجة البحث في موقع وكالة سانا

نتيجة البحث في موقع روزنى

 

في الوقت ذاته، أظهرت نتيجة تحليل الفيديو، بواسطة أداة Gemini، نموذج الذكاء الاصطناعي من تطوير شركة غوغل، أنه "يحتوي على مؤشرات واضحة الى أنه مصمم رقمياً أو مأخوذ من برامج محاكاة الطيران العسكرية المتقدمة، وليس تصويراً واقعياً حياً". 

 



 

كذلك، توصل فحص الفيديو في مواقع متخصصة بكشف التزييف، مثل Hive Moderation وmatrix.tencent، الى انه مولد بالذكاء الاصطناعي بنسبة 63.91%، وفقا للموقع الثاني. 

 

نتيجة فحص الفيديو في موقع Hive Moderation

 

نتيجة فحص الفيديو في موقع matrix.tencent

 

وكشف البحث بالكلمات المفتاحية في فايسبوك أن أقدم تاريخ لنشر الفيديو كان في 14 أيار/مايو الجاري، على  صفحة AR24 المعروفة بنشر محتوى مولد بالذكاء الاصطناعي.

 



لقطة من الفيديو المنشور في صفحة AR24 في الفايسبوك، في 14 ايار 2026

 

لقطة لحساب AR24 في الفايسبوك

 

 

وسبق ان نشرت "النّهار" مقالة تدقيق في أحد فيديوات صفحة AR24، بعد انتشاره بمزاعم خاطئة. 

 

الجيش السوري ينفّذ إنزالاً على الحدود مع العراق؟ النهار تتحقق FactCheck

 

 

ماذا نعرف عن سلاح الجو السوري؟

يعدّ أحد الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة. تأسس في منتصف القرن العشرين، وتطوّر بشكل كبير خلال فترة الحرب الباردة بفضل الدعم السوفياتي. 


اعتمد بشكل أساسي على الطائرات الشرقية، مثل "ميغ" و"سوخوي". ومع اندلاع الحرب السورية عام 2011، تعرض هذا السلاح لضغوط كبيرة نتيجة الاستنزاف والخسائر، إضافة إلى العقوبات الدولية التي حدّت من قدرته على التحديث والتجديد.


وفي ما يتعلق بامتلاك سوريا لطائرات ميغ-29 الروسية، تشير تقارير إلى أن هذه الطائرات موجودة بالفعل ضمن سلاح الجو السوري منذ عقود. وبدأت سوريا استلامها منذ أواخر الثمانينيات, وتعدّ روسيا موردها الأساسي، وقد خضعت لتحديثات عدة عبر السنوات. 


وأفادت تقارير عسكرية بأن سوريا امتلكت ما بين 16 إلى 30 طائرة من هذا الطراز بمختلف النسخ، مثل MiG-29A وMiG-29SM، مع تحديثات تقنية بالتعاون مع روسيا وبيلاروسيا.


وفي عام 2020، أكدت مصادر رسمية تسلّم سوريا لدفعات جديدة أو محدثة من هذه الطائرات، ما يدل على استمرار اعتماد دمشق على هذا النوع كمقاتلة متعددة المهام.


مع ذلك، تشير تطورات ما بعد عام 2024 إلى تراجع كبير في قدرات سلاح الجو نتيجة الضربات العسكرية والتغيرات السياسية. وأصبح وضع الأسطول الجوي، بما فيه طائرات ميغ-29، غير واضح أو محدود الفاعلية في الوقت الراهن.

 

بعد تكثيف الضربات الإسرائيلية التي استهدفت البنية العسكرية السورية، إثر سقوط نظام بشار الأسد في أواخر عام 2024، تصاعدت وتيرة هذه الهجمات بشكل غير مسبوق. وركّزت إسرائيل على تدمير القدرات الجوية والدفاعية لمنع إعادة بناء القوة العسكرية السورية.


ونفذت الدولة العبرية أكثر من 250 غارة جوية استهدفت قواعد عسكرية ومطارات وطائرات مقاتلة وأنظمة صواريخ داخل سوريا، في واحدة من أوسع العمليات الجوية في تاريخ الصراع بين الطرفين.


وطالت هذه الضربات عشرات الطائرات الحربية السورية بشكل مباشر، إضافة إلى تدمير منظومات دفاع جوي متقدمة، ما أدى إلى شلّ جزء كبير من قدرة سلاح الجو. 


وذكرت تقارير صحافية أن الغارات "دمّرت عشرات الطائرات الحربية" واستهدفت مواقع عسكرية رئيسية، ما يعكس حجم الخسائر الكبيرة.


كذلك، دمرت إسرائيل نحو 80 بالمئة من قدرات الجيش السوري، مع تركيز خاص على سلاح الجو، رغم بقاء بعض الإمكانيات المحدودة قيد التشغيل.


وتشير هذه المعطيات إلى أن سلاح الجو السوري تعرّض لضربة قاسية أدت إلى تآكل بنيته العملياتية، ليس عبر تدمير الطائرات فحسب، إنما أيضاً من خلال استهداف البنية التحتية والدفاعات الجوية.

 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية