الحرب المالية الكونية

يختلف قادة الحرب الكونية الحالية على إيران، عن الذين أشعلوا الحربين العالميتين الأولى والثانية وما سبقهما من حروب، في الأسباب والأهداف وحتى في مسار المعارك، إذ يصطحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معه آلة حاسبة، لعدّ ما ينفقه يوميا من أموال، وما يجب أن يجنيه في كل خطوة يقوم بها، فإذا ثقلت ميزانيته وليس “موازينه”، فهي النار الحامية التي ستجعله ينسحب صاغرا من حرب هو الذي أشعلها، أما إن خفّت ميزانيته فهو يواصل الحرب إلى ما لا نهاية، ما دامت تقام بعيدا عن أرضه وعن شعبه، حيث يموت أبناء إيران وأبناء الخليج ولبنان وغيرهم من الشعوب، ولا يفقد هو مدنيا واحدا.
حتى الخارطة التي يصحو على رسمها، والبورصة التي يسأل عنها، فهي تتراوح ما بين جزر النفط وآباره في الخليج الكبير، ومضيق هرمز، وبين أسعار الوقود والذهب، غير مهتم بالمآسي الإنسانية المترتبة عن هذه الحروب، ولا بسُمعته وسُمعة بلاده التي صارت مرادفة لما كان ومازال يتهم به البلدان التي اعتبرها معادية له وأعلن الحرب عليها، من كاراكاس إلى طهران.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post الحرب المالية الكونية appeared first on الشروق أونلاين.