الدوحة تحتضن محادثات فنية غير مباشرة بين واشنطن وطهران... بإدارة وسطاء قطريين وباكستانيين
يعقد المبعوثون الأميركيون والإيرانيون محادثات فنية غير مباشرة اليوم الأربعاء في الدوحة، وذلك في إطار تنفيذ بنود مذكرة التفاهم مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط،، على ما أفاد ديبلوماسي مطّلع على سير المفاوضات وكالة "فرانس برس".
وقال الديبلوماسي الذي طلب عدم ذكر اسمه إن "مسؤولين أميركيين وإيرانيين يُجرون الأربعاء في الدوحة محادثات فنية غير مباشرة عبر الوسطاء القطريين والباكستانيين في شأن مذكرة التفاهم، استناداً إلى التقدم المُحرَز خلال قمة بحيرة لوسيرن" في سويسرا.

وأضاف أن الموفدين الأميركيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف اللذين التقيا الثلاثاء رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لن يشاركا في المحادثات الفنية.
تأتي هذه الاجتماعات الفنية وسط تحديات تواجهها مذكرة التفاهم، مع تصاعد الضغوط إثر جولة من الضربات والاشتباكات العسكرية المتبادلة الأسبوع الماضي في محيط مضيق هرمز، مما هدَّد بتقويض تفاهمات وقف الأعمال القتالية التي أُبرمت قبل نحو أسبوعين.

مسارات التفاوض والقضايا الشائكة
وتُسابق اللجان الفنية الزمن للالتزام بالمهلة الزمنية التي حدَّدتها مذكرة التفاهم، والتي تمنح الأطراف 60 يوماً فقط للتوصل إلى اتفاق سلام دائم ينهي الصراع المستمر منذ أربعة أشهر.
وتتركز النقاط الخلافية المعروضة على طاولة البحث حالياً حول صياغة بنود دقيقة تضمن حرية الملاحة البحرية، وإزالة الألغام البحرية، إلى جانب تحديد آليات واضحة للرقابة على البرنامج النووي الإيراني، ومستقبل العقوبات الاقتصادية المفروضة من واشنطن.

الملف المالي ومستوى التمثيل
وعلى الصعيد المالي، يبحث المفاوضون تفعيل البند الخاص بالإفراج عن نحو 12 مليار دولار من أصول طهران المجمدة لاستخدامها في "أغراض إنسانية"، وهي الآلية التي تلعب فيها الدوحة دور الوسيط المالي الحصري لضمان تدفق الشحنات.
ويمثل انخراط اللجان الفنية الحالية امتداداً لرفع مستوى التمثيل السياسي الذي شهدته قمة سويسرا مؤخراً، والتي جمعت لأول مرة نائب الرئيس الأميركي جي ديه فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف للاتفاق على الخطوط العريضة.