الشواء يشغل الأرجنتينيين أكثر من منتخب الجزائر

تستهل الأرجنتين حملة الدفاع عن لقبها في كأس العالم لكرة القدم في مدينة كانساس سيتي، الشهيرة بلقب “عاصمة الشواء العالمية”؛ لكن جمهور “أبطال 2022” يتحدى المضيفين بأن البلد الواقع في أمريكا الجنوبية هو الملك الحقيقي للشواء.

ووصل المشجعون باللونين الأزرق والأبيض بأعداد كبيرة قبيل مباراة الثلاثاء ضد الجزائر، حاملين معهم عشقهم لحفلات الشواء إلى شوارع المدينة الواقعة في الغرب الأوسط الأمريكي.

ويعد هذا الادعاء الأرجنتيني بالتفوق في مجال الشواء جريئا في مدينة تفخر بسمعتها في فنون الطهي؛ بل وتضم متحفا مخصصا لهذا الفن.

في مطعم “لوس أورنوس” الأرجنتيني، كان مشجعون يرتدون قمصان ليونيل ميسي ودييغو مارادونا يرقصون على إيقاع الطبول.

وقال ماركو نارفايس، الأرجنتيني المقيم في الولايات المتحدة والذي يملك شركة ترميم ويعيش في ألاباما منذ عام 1996، إنه لا يزال مقتنعا بأن المأكولات المشوية في بلاده هي الأفضل.

وأضاف الرجل، البالغ من العمر 56 عاما، لوكالة فرانس برس وسط الأجواء الصاخبة: “انظروا، جربت الشواء الأمريكي. وبصراحة، شخصيا، لا يعجبني. أفضل أن أحضّر “أسادو” (مصطلح يستخدم لمجموعة واسعة من تقنيات الشواء والمناسبات الاجتماعية التي تتضمن إقامة حفل شواء في الأرجنتين والأوروغواي) مع القليل من “شيميتشوري” (صلصة)”.

واستطرد: “لكن كما تعلمون، الـ”أسادو” الأرجنتيني لا يُضاهى. وفوق ذلك، هو معروف في جميع أنحاء العالم. بالطبع، هو لا يُضاهى ولا منافس له”.

أما توني ريفيلي، القادم من قرطبة حيث يدير شققا للإيجار قصير الأجل، فيبدي انفتاحا؛ لكنه يوافق، في النهاية، على أن الأرجنتين تتفوق.

وقال الشاب، البالغ من العمر 25 عاما: “من المستحيل بالنسبة لي أن أقول إن “أسادو” الأرجنتيني ليس أفضل. لقد جربت الاثنين. هناك قطعة لحم أمريكية تُسمى “بريسكيت”، وهي لذيذة”.

وتابع: “مشكلتي، أو الاختلاف الذي أراه هو أنهم يحبون تتبيل اللحم أو إضافة الصلصات؛ بينما في الأسلوب الأرجنتيني يقتصر الأمر على الملح والفلفل”.

وأردف قائلا: “كلاهما جيد، إنهما مختلفان فقط. بالنسبة لي، “أسادو” شيء والشواء شيء آخر. هذا لا يعني أنك لا تستطيع الاستمتاع بكليهما”.

أذواق مختلفة

على بُعد بضعة أميال، كان رجلا الأعمال الأرجنتينيان ليو غارسيا (51 عاما) وكارلوس إسبينا (52 عاما) يتذوقان المأكولات الأمريكية في مطعم “دجوز كانساس سيتي بار-بي-كيو” الشهير.

وقال إسبينا: “بالنسبة لي، لا شيء يُقارن بالـ”أسادو” الأرجنتيني. هذا (الطعام الأمريكي) حار، أنا شخص يميل إلى “أسادو” الأرجنتيني”.

ورأى أن “الطعم مختلف، إنه طعم آخر، للأمريكيين أذواق مختلفة”.

وبالعودة إلى مطعم “لوس أورنوس”، تشرح دانييلا رويس، مترجمة في لغة الإشارة من بوينس آيرس، أن ثقافة “أسادو” تتجاوز مجرد الطعام.

وقالت البالغة من العمر 54 عاما إن “الـ”أسادو” الأرجنتيني أكثر من مجرد أكل اللحم، إنه أكثر من مجرد تجمع، إنه عن الترابط”.

وأردفت: “منذ الصباح الباكر تبدأ بإشعال النار، بالفحم أو بالحطب، كما تحب، ويُطهى اللحم لوقت طويل قبل أن نجلس إلى الطاولة للاستمتاع به”.

ورأت أن “الأمر يتعلق بشيء يتجاوز مجرد الجلوس إلى المائدة لتناول الطعام. هذا ما يمنحه ربما نكهة لن يستطيع أي شيء في العالم أن يضاهيها”.

The post الشواء يشغل الأرجنتينيين أكثر من منتخب الجزائر appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress