الطالبي العلمي: المغادرون "خانوا الأمانة" .. ولم يحرجوا "حزب الحمامة"
اعتبر رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أمس الثلاثاء، أن “الحمامة” “يتجاوز مقاربة رصد المشاكل وتكرار الحديث عنها” إلى “تجميعها وتقديم حلول لها”، معتبراً، من جهة أخرى، أن بعض المنتخبين الذين غادروا الحزب، و”هم في التزام مع المواطنين”، “خانوا الأمانة”.
ورأى العلمي، خلال محطة الكشف عن ثالث التزامات “برنامج الأحرار” الذي يمثل تعهدات الحزب للمرحلة السياسية المقبلة، أن الحكومة “لم تختبئ” وراء الإكراهات التي صادفت ولايتها، مضيفاً أن رئيسها، عزيز أخنوش، “استطاع أن يحرص على انسجام الفريق الحكومي والأغلبية الحكومية والبرلمانية، كما استطاع أن يحقق انسجاماً بيننا في الحزب”.
وأشار المتحدث ذاته إلى ما وصفها بـ”مسؤولية ثانية” مع الرئيس الجديد للحزب، محمد شوكي، بعدما تم اختياره في هذا المنصب خلال المؤتمر الاستثنائي لـ”الحمامة” (فبراير 2026)، تتمثل في “أن ينجح هو لننجح نحن معه”، مذكراً بأن “محطات برنامج الأحرار شملت وجدة، وكذا مراكش، والختام في الدار البيضاء”.
وأورد الفاعل السياسي ذاته أن “هناك بعض الأشخاص الذين غضبوا أو لم يعجبهم هذا الانسجام وهذه الروح التي تسود داخل حزب التجمع الوطني للأحرار فغادروا السفينة”، وزاد: “هم لا يسببون لنا أي إحراج، لكن لديهم التزام مع المواطنين الذين منحوهم ثقتهم، ولا ينبغي لهم أن يخونوهم (…) كما عقدوا التزاماً مع الحزب”، وتابع: “يمكنني أن أدرج هذا في خانة الخيانة أو خيانة الأمانة”.

تجدر الإشارة إلى أنه عقب شروع حزب التجمع الوطني للأحرار في كشف وكلاء لوائحه في إطار الانتخابات التشريعية لسنة 2026 أعلنت عدد من الوجوه البارزة في الحزب في الرباط، وعلى رأسها عمدة العاصمة فتيحة المودني، استقالتها واعتزالها العمل السياسي نهائياً.
ومضى العلمي في كلمته: “الطريقة التي نشتغل بها تختلف تماماً عن باقي المكونات السياسية”، فهذه الأخيرة، من منظوره، “تخرج إلى الشارع؛ ترصد ظاهرة أو تقرأ عنواناً، ثم تأتي وتكرره فقط”، مردفا: “أما نحن فجمعنا المشاكل وأحضرنا لكم الحلول”؛ كما أبرز أن “البرنامج الخاص بالتجمع الوطني للأحرار يجيب عن مجموعة من الأسئلة التي طرحت خلال خمس سنوات، بدون رد فعل عنيف، وبدون تشنج”، وزاد: “هذا هو دور الحزب السياسي (…) الذي لا يتعدى نقل الخبر إلى تحليل المعطى أو الظاهرة أو المشكلة وتقديم حل”.
وضرب المتحدث، في هذا السياق، مثالاً بمسألة الوسطاء، معتبراً أن “الحل” من أجل جعل الأسعار التي شهدت ارتفاعاً “مضبوطة” “جاء في الالتزام الثاني ضمن برنامج الأحرار، الكامن في حماية مستدامة للقدرة الشرائية المتكاملة”، وأضاف: “قدمنا حلاً متكاملاً سيجيب (عن الإشكاليات المطروحة)”، مورداً، في إشارة إلى مصطلح “الفراقشية” (الذي شاع تداوله خلال الفترة الأخيرة للتعبير عن “جشع” الوسطاء): “لسنا ممن يسبون الناس أو ينعتونهم بنعوت قدحية، فهم في آخر المطاف مغاربة (…) ولا نطلق عليهم أوصافاً مسيئة”.
The post الطالبي العلمي: المغادرون "خانوا الأمانة" .. ولم يحرجوا "حزب الحمامة" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.