الطماطم المغربية المُصدرة تهدئ مخاوف الفرنسيين بشأن "الإخلال بالمنافسة"

مع بدء موسم تسويق الطماطم الفرنسية لاحظ مهنيون تراجع “الانتقادات” التي يطلقها المزارعون الفرنسيون لهذا النوع الأساسي من الخضراوات تجاه وفرة الصادرات المغربية، التي يرونها “مخلة بالمنافسة”.

ويتزامن الموسم المذكور مع بدء تفعيل الاتفاق الذي توصل إليه المنتجون الفرنسيون، الممثلون في “اتحاد خضراوات فرنسا” (منظمة مهنية)، والمهنيون المغاربة، الممثلون في “الجمعية المغربية للمنتجين والمنتجين المصدرين للخضروات والفواكه”، وهو بمثابة “إعلان نوايا” للتعاون وتبادل الخبرات على المستويات التقنية والزراعية والصحية للإنتاج.

وسبق أن صرّح سيلفستر بيرتوتشيلي، المدير العام لـ”اتحاد خضراوات فرنسا”، بأن الهدف هو أن “يجد المنتجون المغاربة مكانهم دون أن يتعارضوا”. ونفى المنتجون المغاربة مراراً وتكراراً أن يكون الاتفاق يقضي بـ”عدم تصدير المنتج المغربي إلى السوق الفرنسية خلال الموسم الفرنسي، أي في الصيف”.

وكان مصدر من جمعية “أبيفيل” أفاد هسبريس، غداة التوقيع ضمن فعاليات دورة 2025 من المعرض الدولي للفلاحة بمكناس على إعلان النوايا المذكور، بأن الأخير ينص على تبادل المعطيات بشأن كميات ومساحات إنتاج الطماطم بدءاً من هذه السنة (2026).

وقال خالد السعيدي، رئيس الجمعية المغربية للمنتجين والمنتجين المصدرين (أبيفيل): “في الوقت الحالي لم يبدِ المزارعون الفرنسيون للطماطم أي ردة فعل” إزاء صادرات الطماطم المغربية إلى فرنسا.

وأوضح السعيدي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الاتفاقية الموقعة بين الجمعية واتحاد خضراوات فرنسا السنة الماضية “ربما هدأت الناس (المزارعون الفرنسيون) قليلاً”.

واستدرك المصدر نفسه: “الاتفاقية لم نوقعها على أساس ألا نصدّر الطماطم المغربية خلال فصل الصيف”، مردفا: “غداة التوقيع عليها بادر الطرف الآخر إلى الترويج بأنها تتضمن هذا المقتضى، وهو ما سارعنا إلى نفيه، وبعدها سكتوا عن هذا الموضوع”.

من جانبه قال عبد العزيز المعناوي، رئيس جمعية “اشتوكة للمنتجين الفلاحيين”، إن “تصدير الطماطم المغربية إلى فرنسا يتم خلال فترة يكون فيها إنتاج المزارعين الفرنسيين لهذه المادة ضعيفاً أساساً”.

وأضاف المعناوي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن إنتاج المزارعين الفرنسيين من الطماطم “يبدأ تقريباً في هذه الفترة من شهر يونيو، وهي تطابق تقريباً نهاية موسم تصدير المنتج المغربي، وبداية التحضير للموسم القادم”.

لكن المتحدث نفسه استحضر أن عدداً من الفلاحين الذين تضررت زراعتهم بسبب التقلبات الجوية التي حدثت “هم المتواجدون حالياً في السوق، يزودونها بمحاصيلهم من الطماطم”.

وشهدت أقاليم بجهة سوس-ماسة، بينها إقليم شتوكة آيت باها، نهاية شهر فبراير الماضي، رياحاً قوية وعواصف رملية أدت إلى إلحاق أضرار بحوالي 5 آلاف هكتار من البنيات التحتية الفلاحية بالمنطقة، خاصةً بالبيوت المغطاة التي يعتمد عليها بكثرة لإنتاج الطماطم.

وأكد المعناوي أن تأخر مزارعين مغاربة للطماطم في إمداد السوق بالمحاصيل بعد هذه التقلبات الجوية التي دفعتهم إلى إعادة الإنتاج “مسألة ظرفية، بينما الثابت أن بداية يونيو تحمل نهاية موسم الطماطم المغربية”.

The post الطماطم المغربية المُصدرة تهدئ مخاوف الفرنسيين بشأن "الإخلال بالمنافسة" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress