العيد ينعش قاعات السينما بالمغرب

تشهد القاعات السينمائية المغربية، خلال فترة عيد الأضحى الجاري، انتعاشا ملحوظا في الإقبال؛ في سياق موسم سينمائي يتجدد مع كل مناسبة دينية كبرى، حيث تتحول دور العرض إلى فضاءات تنافسية مفتوحة بين الإنتاجات الوطنية والأفلام الأجنبية في سباق محموم على شباك التذاكر الذي يعرف عادة ذروته خلال هذه الفترات.

وتعرف هذه الفترة احتداما واضحا في المنافسة بين مختلف العناوين المعروضة، إذ تراهن الشركات الموزعة على استقطاب أكبر عدد من المشاهدين عبر برمجة متنوعة تستهدف العائلات والشباب والأطفال، في وقت تتقاطع فيه الأعمال الكوميدية مع أفلام الأكشن والإنتاجات العائلية؛ ما يجعل الخيارات متعددة أمام الجمهور المغربي الذي يقبل بكثافة على القاعات خلال أيام العيد.

وفي هذا السياق، يبرز الفيلم المغربي “الخطابة” كأحد العناوين التي تراهن على الكوميديا الاجتماعية؛ من خلال قصة الحاج أبريك الذي يجد نفسه مدفوعا نحو التفكير في الزواج مجددا بعد سنوات من العزلة، قبل أن تتحول رحلته مع “الخاطبة” إلى سلسلة من المواقف الطريفة والمحرجة.

الفيلم من إخراج عبد الله فركوس، وبمشاركة فضيلة بنموسى وعبد الخالق فهيد، ويقدم معالجة خفيفة لأسئلة الوحدة والعلاقات الأسرية في قالب كوميدي.

كما يواصل فيلم “تسخسيخة” للمخرج سعيد الناصيري حضوره في القاعات ضمن سباق العيد، مقدما جرعة من الكوميديا السوداء عبر قصة عائلة حطاب التي تجد نفسها في مواجهة ظروف معقدة بعد تدهور أوضاعها المعيشية، قبل أن تقودها الصدفة إلى حقيبة أموال تابعة لعصابة إجرامية، ما يدخلها في سلسلة من المطاردات والمواقف الساخرة.

فيلم “تسخسيخة” يواصل جذب فئة واسعة من الجمهور الباحث عن الترفيه القائم على المفارقات والضحك الشعبي.

وفي الاتجاه نفسه، ينافس فيلم “نوض ونوض” بقوة ضمن برمجة عيد الأضحى، حيث يقدم حبكة تقوم على التشويق والمغامرة، تبدأ باختطاف والد البطل، لتتحول المهمة إلى خطة معقدة تستهدف خزنة أحد أباطرة المخدرات، بمساعدة رفيق زنزانة سابق يمتلك خبرة في التخطيط.

ويجمع العمل بين الأكشن والكوميديا في إطار متصاعد الإيقاع، مع مشاركة رفيق بوبكر وسحر الصديقي وسكينة درابيل، تحت إدارة المخرج جواد الخودي.

وتستمر كذلك دينامية فيلم “جوج رواح” في لفت الانتباه داخل القاعات، بعد النجاح الذي حققه منذ عيد الفطر، حيث لا يزال ضمن غمار المنافسة خلال عيد الأضحى مستفيدا من الإقبال الجماهيري المتواصل، ليحافظ على حضوره ضمن قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة هذه السنة، في ظل منافسة قوية مع إصدارات جديدة دخلت البرمجة الحالية.

وبالتوازي مع الإنتاجات المغربية، تفرض الأفلام الأجنبية حضورها بقوة في شباك التذاكر، حيث يواصل فيلم “مايكل” الذي يوثق مسار النجم العالمي الراحل مايكل جاكسون تصدره لنسب المشاهدة، مدعوما بجاذبية المحتوى الموسيقي والسيرة الذاتية.

كما يحافظ فيلم “الشيطان يرتدي برادا” على موقعه ضمن العروض الأكثر متابعة، بفضل شعبيته المرتبطة بعالم الموضة والصراعات المهنية؛ فيما يحقق فيلم “سوبر ماريو” إقبالا مهما في العروض العائلية الموجهة للأطفال.

ويعكس هذا التنوع في البرمجة حجم المنافسة التي تعرفها القاعات السينمائية المغربية خلال عيد الأضحى، حيث تتقاطع الرهانات التجارية والفنية في آن واحد، وسط سعي كل عمل إلى تحقيق أفضل حصة من الجمهور داخل موسم يعرف عادة ذروة الإقبال ويشكل اختبارا حقيقيا لمدى قدرة الإنتاجات المحلية على الصمود أمام قوة الأفلام العالمية وانتشارها الواسع.

The post العيد ينعش قاعات السينما بالمغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress