الغيرة المحمودة!

تروي إحدى الصّالحات –نحسبها كذلك- موقفا لها مع إحدى الفتيات، تقول: سألتني وكلّ مَعالم الدهشة والضيق ترتسم على وجهها الذي لوّنته بعناية بكلّ ألوان الطيف، سألتني فقالت: ألا تغارين؟! فتركتُ ما في يدي من عمل وسألتها: ممّن أغار؟ فصرختْ في وجهي: من كلّ هؤلاء الفتيات من حولك، من عطورهنّ النفّاثة، وملابسهن الأنيقة الملفتة! انظري كيف يستمتعن بشبابهنّ وأنت قد أفنيت شبابك بهذا الحجاب، ألا تشعرين بالغيرة منهنّ؟

تقول الصّالحة: “ارتسمتْ على وجهي ابتسامة لم أستطع مقاومتها، وأجبتها قائلة: نعم أغار. أنا إنسانة خلق الله في داخلي كلّ مشاعر البشر، ولكنّ السؤال الأهمّ هو: ممّن أغار؟ أغار من كلّ أخت مؤمنة صالحة سبقتني بخطوة إلى الله تبارك وتعالى. أغار من كلّ أخت مؤمنة مَنّ الله عليها بختم كتابه الكريم فصارت من أهلِ القرآن أهلِ الله وخاصّته. أغار من كلّ أخت مؤمنة وُفّقت لارتداء حجاب أوسع وأسبغ من حجابي. وأغار أكثر من كلّ أخت أو أمّ لي على ثغور المسلمين قدّمت لهذا الدين ابنا أو زوجا دفاعا عن مقدّسات المسلمين، وأغار من كلّ أخت مؤمنة أحسن الله خاتمتها وختم لها بطاعة من الطّاعات.. نعم أغار، لكنّ غيرتي ليست كتلك التي تدور في ذهنك.. فأنا أحبّ أخواتي المؤمنات الصّالحات جميعا وأدعو الله أن يُلحقني بهنّ ويجمعني بهن في مستقرّ رحمته ودار كرامته إنّه وليّ ذلك والقادر عليه” اهـ.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post الغيرة المحمودة! appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk