القموعة من جديد على طاولة النزاع العقاري بين بلدتي فنيدق وعكار العتيقة

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

عادت السجالات تتصاعد بين فعاليات بلدتي فنيدق وعكار العتيقة على خلفية النزاع العقاري المزمن على النطاق الجغرافي لمنطقة القموعة الواقعة جغرافياً بين كلتا البلدتين في أعالي محافظة عكار.

 

والنزاع قديم، عمره من عمر الجمهورية اللبنانية، ربما، وتسبب بحلافات كبيرة ولا يزال، وبإطلاق نار ووقوع ضحايا وجرحى وتلف ممتلكات وتخريبها. وذيول هذه الخلافات لا تزال تحكم بحال من الجفاء والخصومة بين أبناء البلدتين، كان آخرها ليل الأحد - الإثنين حيث جرى إطلاق نار كثيف لم يسفر عن ضحايا، إلا أنه أحدث قلقاً وخوفاً بين الأهالي فيما يتبادل الطرفان الاتهامات بإطلاق النار.

 

 إذن يأخذ كل طرف على  الجهات القضائية المعنية تباطؤها في البت في هذه القضية وحسمها، على خلفية أن عكار العتيقة تعتبر أجزاء كبيرة من القموعة ملكاً شرعياً خاصاً لأبنائها، فيما بلدة فنيدق تبرز  حججاً تاريخية بأن القموعة نطاق جغرافي لبلدة فنيدق.

 

 

 

يشار إلى أن القموعة بسهلاتها وتلالها تعتبر من أبرز وأهم خزانات المياه الجوفية لكل عكار؛ وهي تعتبر أحد أهم وأبرز المناطق السياحية الطبيعية في المنطقة، صيفاً وشتاءً، ولطالما كانت دعوات من قبل الناشطين البيئيين لإعلانها محمية طبيعية،  وأن يتسلم الجيش اللبناني أمر حمايتها.


عكار العتيقة

بالعودة إلى واقعة إطلاق النار، مطلع الأسبوع، صدر عن بلدية ومخاتير وفعاليات عكار العتيقة بيان جاء فيه:
بعد التهديد والوعيد الذي صدر على لسان رئيس اتحاد بلديات جرد القيطع محمد البعريني، والذي تُرجم بعد ساعات قليلة بإطلاق القذائف والأسلحة الثقيلة والمتوسطة على الأهالي الآمنين والممتلكات العامّة والخاصة في عكار العتيقة...
عليه تستنكر بأشد العبارات هذا الاعتداء الآثم، الذي وقع ليل أمس من قِبل مجموعات مسلّحة على أطراف منطقة القموعة، وما نتج عنها من أضرار مادية طالت عدداً من المنازل والمطاعم والفنادق والمنشآت السياحية، فضلاً عن بثّ الخوف والهلع في نفوس الأهالي والزوار والعائلات الموجودة في المنطقة.
أضاف: 
إن ما حصل يُعدّ اعتداءً خطيراً على أمن المواطنين وسلامتهم، وإن استخدام السلاح وترهيب الناس وتعريض حياتهم وممتلكاتهم للخطر أمر مرفوض كلياً، ولا يمكن القبول به أو السكوت عنه تحت أيّ ذريعة.

 

 

وعليه، نضع الدولة اللبنانية، ممثلة بالجيش اللبناني والقوى الأمنية والأجهزة القضائية المختصة، أمام مسؤولياتها الكاملة، وندعوها إلى التحرك الفوري والحازم لكشف هوية مطلقي النار والمحرضين والمشاركين في هذا الاعتداء، وتوقيفهم وإحالتهم إلى القضاء المختص، ومنع تكرار مثل هذه الأحداث التي تهدد الأمن والاستقرار والسلم الأهلي حتى لا تكون عكار العتيقة مضطرة للدفاع الذاتي عن نفسها، ونتمنى أن لا نصل إلى ذلك.
وتابع البيان:
كما نؤكد بصورة واضحة وصريحة أننا لن نؤمّن أي غطاء سياسي أو عائلي أو مناطقي لأي شخص يخلّ بالأمن، أو يحمل السلاح، أو يطلق النار، أو يروّع المواطنين، أو يعتدي على الممتلكات العامة والخاصة، أياً تكن هويته أو الجهة التي ينتمي إليها.

ونشير إلى أن هذه الحادثة لم تأتِ من فراغ، بل سبقتها خلال الأيام الماضية تهديدات وعبارات وعيد وتحريض متكررة صدرت عن بعض الفعاليات والأشخاص في بلدة فنيدق وبطريقة استفزازية جداً أدّت إلى هذا التوتر. وإننا، إذ نحمّل المسؤولية القانونية والأخلاقية لكلّ من ثبت تورطه في التحريض أو التهديد أو توفير الغطاء لمطلقي النار، ونطالب الأجهزة المختصة بالتحقيق الجديّ في هذه التهديدات وربطها بما جرى على الأرض.
وختم البيان: 
إن عكار العتيقة حريصة على أفضل العلاقات الأخوية والتاريخية مع أهالي فنيدق وكل بلدات عكار، ولن تنجر إلى الفتنة أو ردود الفعل. لكن الحرص على السلم الأهلي لا يعني التهاون في حماية أهلنا وأمن منطقتنا ومؤسساتها السياحية والاقتصادية.

وندعو الجميع إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس، وترك معالجة الحادثة للجيش والقوى الأمنية والقضاء، وعدم الانجرار خلف الشائعات والخطابات التحريضية التي لا تخدم إلا مثيري الفوضى والفتنة.

فنيدق
لاحقاً، صدر بيان مماثل عن  فعاليات بلدة فنيدق - القموعة وبلديتها ومخاتيرها ردّت فيه على تصريح رئيس بلدية عكار العتيقة الذي أدلى به  لأحد المواقع الإخبارية.
وجاء في البيان: 

نحن فعاليات بلدة فنيدق القموعة ومجلس بلديتها ومخاتيرها نحمّل كامل المسؤولية القانونية لبلدية عكار العتيقة تجاه ما يجري بين فنيدق وعكار العتيقة من استفزازات مسلحة، وحركات تجسسية، وعصابات ملثمة، وحملات إعلامية تحريضية، في الليل وفي وضح النهار، تستهدف ترويع الآمنين والزوار، وهدفها التحريض، وتقليب الرأي العام، وتعطيل السياحة، ضد بلدة آمنة، وذلك منذ مقتل الشهيد رامي البعريني وحتى يومنا هذا.

ونؤكد أن الاعتداءات على القموعة من قبل بعض المراهقين من عكار العتيقة لا تزال مستمرة حتى اليوم، ويصعب حصرها أو تفصيلها، إذ تجاوزت أكثر من 31 محاولة اعتداء بمختلف الوسائل. كما نؤكد امتلاكنا معلومات وأدلة وُضعت بتصرف الجهات الأمنية والقضائية المختصة.

والآن نقول، وبكل صراحة، لكل الشرفاء والحكماء والمعنيين من الأجهزة الأمنية والقضائية والسياسية في محافظة عكار خاصة، ولبنان عامة، إن الغدر والخيانة والكذب هو نهجهم.

والدليل على ذلك مقتل ابن بلدتهم، أحمد درويش، بتاريخ 25/6/2023، عندما أقدموا، عن سابق إصرار وتصميم، على قتل ابن بلدتهم بدم بارد، ورموه في أرضنا، ومشوا في جنازته متهمين بلدة فنيدق زوراً وبهتاناً، ومن دون أي دليل أو برهان. وقبل كشف الجريمة، وخلال البحث والتحري عن قاتله، كانوا يبثون شائعات تحريضية يتهمون بها بلدةً بكاملها.

ولولا لطف الله، ثم صبر أهل فنيدق، لكادت الفتنة تقع بين بلدتين جارتين لا ذنب لهما. فكان القتلة المجرمون تارةً يزعمون أنه قُتل بصفة هاوي صيد، ومرةً بصفة راعي ماعز، ثم ادّعوا أنه كان يبحث عن الذهب في القموعة، قبل أن يروّجوا لرواية مفادها أنه كان مكلفاً من بلدية عكار العتيقة بحماية الغابات.

ولولا شجاعة الأجهزة الأمنية، لكانت التهمة قد وقعت علينا ظلماً، كما كانوا يشيعون ويدّعون أمام الرأي العام، والأجهزة الأمنية، والإعلام، حتى تم فضحهم أمام الله، ثم أمام الرأي العام اللبناني والأجهزة الأمنية، بأن القاتل الحقيقي هو من عكار العتيقة.

ونحن ما زلنا نستخدم العقل والحكمة قبل السلاح والقوة، ولن نختار طريقاً لمواجهتكم إلا الدولة والعدالة والقانون.

  
اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية