المجازر في إيران: حقيقة أم كذب؟

من المثير للدهشة أن يجري تداول رقم يتراوح بين 30 ألفًا و40 ألف قتيل في إيران، خلال قمع المظاهرات، من دون أن تُجرى أي تحقيقات صحفية مضادة أو مستقلة في وسائل الإعلام السائدة، رغم أن هذا الرقم يشكّل في صميمه أحد المبررات الأساسية للحرب الإسرائيلية الأميركية ضد هذا البلد.
إن اتهام الأنظمة بارتكاب “مجازر بحق السكان” يحتل مكانة متكررة ومركزية في الخطاب التدخلي الغربي، فهو دائمًا حصان طروادة، ودائمًا المرحلة الأولى قبل المرحلة الثانية الحتمية: أي تحويل البلد إلى ساحة نار ودمار في مجزرة لا جدال فيها هذه المرة. روتين كئيب ودموي: يوغوسلافيا، وأفغانستان، والعراق، وليبيا، والآن إيران.
إن “إنقاذ الشعوب” و”واجب التدخل الإنساني” يصبحان الحجة الأخيرة عندما تغدو المبررات الأخرى: “أسلحة الدمار الشامل”، و“القانون الدولي”، و“حقوق الإنسان” وغيرها، غير قابلة للتسويق. ولعل البعض يتذكر أن جورج بوش الابن هو من صاغ، بخصوص العراق، عبارة “قتل شعبه هو”، مع التركيز على كلمة “هو” لما تحمله من شحنة عاطفية. ثم انطلق بوش الابن وخلفاؤه، كما أسلافه، في قتل شعوب الآخرين. وتبدو حجة “إنقاذ الشعوب” أكثر سريالية حين تصدر عن إسرائيل التي أصبح القتل البارد والمنهجي أحد تخصُّصاتها.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post المجازر في إيران: حقيقة أم كذب؟ appeared first on الشروق أونلاين.