المخطوطات المغربية والعربية 'المنهوبة' بالغرب.. بنبين: "عناية وليست جناية"

في ندوة حول التراث المغربي بالعربية والعربي المخطوط في خزائن الغرب، قال أحمد شوقي بنبين، مدير الخزانة الملكية، إن أغزر تراث مكتوب عرفته الإنسانية هو “التراث المخطوط العربي، وانتقل إلى خزائن الغرب، للاطلاع على حضارة الشرق مهبط الديانات والأبجديات والوحي، ليستمد منها مقومات حضارته هو، وانتقل عبر البوابة الأندلسية، وبوابة صقلية، والحروب الصليبية، والاستشراق”.

وأضاف بنبين: “الأندلس من الأبواب التي وصلت بها الثقافة العربية للآخر، وتحققت فيها اللقاءات العلمية بين المسلمين والمسيحيين، وفي الأندلس كانت حركة الترجمة من العربية إلى اللاتينية، منها أهم مصدر للطب لقرون لابن سينا… ولولا هذه الترجمات لما كانت النهضة الغربية. وبطليطلة أول ترجمة لاتينية للقرآن الكريم. وللأسف، لم يحسن الإسبان التعامل مع هذا التراث بعد الاستيلاء على الأندلس؛ فأحرقوا ما أحرقوه، وأبادوا معارف، وأساؤوا إليها باستثناء الطب والفلك”.

وزاد المختص في علم المكتبات: “من بين ما نهب من خزانات كتب “اختطاف خزانة الدولة السعدية أكبر خزانة في المغرب ووضعها في قصر الإسكوريال؛ وهي مشكلة أحدثت مشكلة كبرى بين 6 دول، من بينها المغرب، المطالبة باسترجاع ملكيتها، وما استرجعناها إلا عبر أقراص مدمجة بنسخة رقمية”.

ومن بوابات انتقال مخطوطات بالعربية إلى “الغرب”، وفق بنبين، “صقلية؛ حيث التقى العلماء المسلمون واللاتينيون، وتجاور العلمان”، كما أن من البوابات “هجرة القناصلة والقساوسة والباحثين”، ثم علّق بقول: “بسبب العناية صار الغرب يملك من هذا التراث أكثر من أصحابه (…) ولكنهم صانوه وفهرسوه بعد ذلك، بعمل مجموعة كبيرة من المستشرقين، وحققوه، ونقلوه إلى اللاتينية”. وخلص إلى أن “هذا التراث الذي انتهى إلى خزائن الغرب عناية، وليست جناية كما يدعي كثير من الناس”.

بدوره، ذكر مصطفى الطوبي، أستاذ باحث، أنه لما اطلع على حفظ المخطوطات العربية في دول، من بينها إيرلندا، وجد “حفظا فيزيائيا، وضبطا للإضافة، وعدم المضايقة الفيزيائية، ولا اللقاء المباشر للباحثين (…) وهو وضع مختلف جذريا عن وضع مخطوطاتٍ مثلا في مالي وموريتانيا والمغرب والجزائر، حيث نجد مكتبات خاصة فيها مخطوطات في كراطين وتتعرض للشمس والضرر، وحاجة للترميم والرقمنة والتعقيم”.

ثم تحدث الطوبي عن خزانات تضم المخطوطات العربية مثل خزانة الكونغرس الأمريكية التي تضم 170 مليون مادة، منها 7 آلاف مخطوط عربي، وخزانة برينستون التي تحفظ عشرة آلاف مخطوط عربي، والمكتبة الوطنية بفرنسا تصون عشرة آلاف مخطوط، وببلجيكا 25 ألف مخطوط، وبالمكتبة البريطانية 14 ألف مخطوط عربي، وبلايدن بهولاندا 7 آلاف مخطوط عربي، وبمكتبة الدولة ببرلين عشرة آلاف مخطوط عربي، وفي مكتبة الفاتيكان ألفا مخطوط عربي، وبالإسكوريال بإسبانيا آلاف مخطوطات مكتبة السلطان المنصور، واختلف في عددها.

من جهته، تحدث محمد سعيد حنشي، أستاذ باحث، عن “الرصيد الضخم” من المخطوطات العربية بمكتبات الغرب؛ “من بينها مجموعة الإسكوريال المختطفة والمقرصنة من المغرب، على الرغم من توصلنا بنسخة مصورة منها،(…) وهي لسلطانين مغربيين عظيمين هما المنصور الذهبي، والمولى زيدان، ونجد في كثير من المخطوطات تملّكها، وخط يدهما (…) كما تضم خزائن بعض الوزراء الذين كانت نهايتهم محرقة، ومنهم رئيس كتاب الدولة السعدية، الذي لقي حتفه في سجن برج النور (…) وبخزانة الإسكوريال، نفائس من بينها كتب في حيز المفقود، منها ما يصف معركة وادي المخازن (…) والمؤسسة الملكية التي لها الحق فيها، توصلت بنسخة سقيمة منها (…) رغم ضمها مخطوطات بخط كبار العلماء، مثل الونشريسي والضعيف الرباطي… ومجموعة من الأمور التي تظهر نظر ومطالعة السلاطين لها”.

The post المخطوطات المغربية والعربية 'المنهوبة' بالغرب.. بنبين: "عناية وليست جناية" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress