المعابر الحدودية الشمالية... اهتمام سوري لافت بإعادة فتحها وتباطؤ لبناني!

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تتسارع الاعمال لإنجاز ما تبقى من بناء المنشآت الخاصة بمعبر العبودية -الدبوسية وإعادة تأهيلها عند الحدود اللبنانية البرية الشمالية مع سوريا، بعد أن أنجزت السلطات السورية أعمال إعادة بنائه فوق مجرى النهر الكبير، والذي دمره الطيران الاسرائيلي قبل نحو سنتين مع جسري معبري العريضة الساحلي وقمار في منطقة وادي خالد.

 

علماً أن الأخير اعيد فتحه قبل نحو 4 أشهر لعبور المشاة فقط، في انتظار استكمال الترتيبات الادارية واللوجستية لمعاودة فتحه أمام حركة السيارات والحافلات الصغيرة.

 

معبر العبودية من الجانب اللبناني. (ميشال حلاق)

 

وفي وقت تواصل فيه السلطات السورية عملية إعادة بناء جسر العريضة عند مصب النهر الكبير، يلاحظ أنه حتى الآن لم تسجل أي أعمال ظاهرة في أي من هذه المعابر أو أي زيارات تفقدية لها من مسؤولين من الوزارات او الادارات الرسمية اللبنانية المعنية. علماً أن الجانب اللبناني كان أجرى أعمال إعادة تأهيل وترميم موقتة في معبري العبودية  والعريضة إستباقاً لفصل الشتاء الماضي، إلا أن فيضان مجرى النهر الكبير أطاحها وخصوصاً عند جسر العريضة.

 

الأشغال السابقة في العريضة.

 

وتشير معطيات حدودية مستقاة من اللقاءات الرسمية الأخيرة السورية- اللبنانية، الى اهتمام جدي مشترك لدى الجانبين بأهمية الاسراع في إعادة فتح هذه المعابر، بهدف معاودة إحياء شرايين التواصل الحيوية بين البلدين على الصعد المختلفة ولا سيما منها الاقتصادية.

 

منفذ جسر قمار.

 

وعلم في هذا الصدد ان الهم الأساسي لدى الجانبين يتمثل بوجوب تأمين معدات حديثة وتحديداً آلات سكانر، لاستخدامها عند جانبي المعابر الثلاثة، من أجل ضمان ضبط حمولة الشاحنات والحافلات والسيارات ومراقبتها ومعاينتها، بغية منع التهريب بكل أشكاله.

 

ويرى متابعون أن إعادة فتح هذه المعابر يجب أن تتزامن مع خطط أمنية جديدة من الجانبين، لإقفال كل المعابر غير الشرعية ووقف كل اشكال التهريب التي لا تزال نشطة حتى الآن، والتي تقودها مجموعات منظّمة على جانبي الحدود لتهريب الاشخاص والبضائع، رغم ما شهدته الحدود أخيراً من تدابير أمنية مشددة من الجانبين، والجهود الكبيرة التي تبذلها سلطاتهما الامنية في هذا الصدد.

وتشير المعطيات الى أن أيلول المقبل قد يشكل مرحلة انتقالية مهمة جداً على صعيد عودة الحياة الى المنافذ الشرعية البرية بين لبنان وسوريا.

 

 

فمن المقرر إعادة فتح معبر العبودية-الدبوسية مطلع أيلول، وفق ما أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية،  "بعد استكمال أعمال إعادة التأهيل الجارية فيه، في خطوة تستهدف تنشيط حركة التبادل التجاري وتسهيل عبور المسافرين بين البلدين، إضافة إلى تخفيف الضغط عن منفذ جديدة يابوس، الذي يُعد حاليا المعبر التجاري الرئيسي بين سورية ولبنان".

وهذا الاعلان اتى خلال جولة رئيس الهيئة قتيبة بدوي، برفقة محافظ حمص مرهف النعسان، للاطلاع على المراحل النهائية من مشروع إعادة تأهيل المنفذ، وفق ما أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".

وأشار  بدوي في حينه الى أن استكمال المشروع بالكامل سيستغرق نحو عام ونصف عام، مؤكداً أن الهيئة "أنجزت إعادة بناء الجسر وفق المواصفات والمعايير الهندسية المعتمدة، بما يتيح استئناف الحركة عبر المعبر"، إذ "يكتسب منفذ الدبوسية أهمية استراتيجية ويشكل شرياناً رئيسياً لحركة النقل بين مرفأ طرابلس والمحافظات السورية الوسطى والشمالية، كما يمثل ممراً أساسياً للبضائع اللبنانية المتجهة عبر الأراضي السورية إلى دول الخليج والأسواق العربية".

وفي العريضة يبدو أن إعادة بناء الجسر من الجانب السوري التي تقوم بها المؤسسة السورية للبناء والتشييد – فرع طرطوس  تتقدم بخطى سريعة أيضاً، بحيث تجاوزت نسبة الإنجاز 40% ويتوقع إنهاء الأعمال في نهاية أيلول أيضاً.

ويربط متابعون للواقع الحدودي الجديد، ما بين توقيت مواعيد إعادة فتح هذه المعابر والجهد الذي تبذله شركة "سكاي لاونش سرفيس" متعهدة إعادة تشغيل مطار الرئيس رينيه معوض في القليعات، والذي لا يبعد عن معبر العريضة سوى 6 كيلومترات فقط، وعن معبر العبودية حوالى 15 كيلومتراً... فمن المتوقع وفق عقود تشغيل المطار، أن يبدأ العمل به أوائل تشرين الأول المقبل، وعلى أبعد تقدير مطلع تشرين الثاني المقبل.

 

منشآت قيد البناء عند معبر  الدبوسية.

 

واللافت على الصعيد اللبناني الرسمي، أن ثمة تباطؤاً في إعلان أي خططٍ عملية مواكبة لهذه التطورات المنتظرة.

 

والسؤال الأكثر إلحاحاً الذي يطرح اليوم هل الجهات الاقتصادية المعنية باتت مستعدة لمواكبة كل هذه التطورات؟ 

 

وخصوصاً أن مشروع السكة الحديد طرابلس-  العبودية- سوريا يطبخ أيضاً على نارٍ حامية، من دون إغفال ما يروج على نطاق واسع في ما يتعلق باحتمال اعادة الروح الى أنابيب النفط والغاز التي تعبر ساحل عكار من سوريا وصولاً الى محطة كهرباء  ديرعمار ومنشآت نفط طرابلس.

 

عسى أن يكتمل النقل بالزعرور.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية