المغرب يحقق تقدما ملموسا في جذب الاستثمار المنتج وخلق فرص الشغل

حول موضوع “تحسين مناخ الأعمال والاستثمار” بالمغرب، دار جواب الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، الثلاثاء، في جلسة عمومية للأسئلة الشفهية بالغرفة البرلمانية الثانية.

وأكد الوزير كريم زيدان، مجيبًا عن ثلاثة أسئلة شفهية وحّدها الموضوع، أن “اختيار موضوع تحسين مناخ الأعمال يكتسي أهمية بالغة، كونه يتجاوز مجرد الإجراءات الإدارية والإصلاحات التقنية، ليمثل ورشا استراتيجيا ورافعة أساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني”.

وأوضح أن “الهدف الأسمى هو جذب الاستثمار المنتج وخلق فرص الشغل، خاصة في ظل سياق دولي يتسم بمنافسة قوية” على الاستثمارات في القطاعات الواعدة، لافتا إلى أنه “بفضل الإصلاحات الهيكلية والمؤسساتية التي أطلقتها الحكومة تنفيذا للتوجيهات الملكية، حقق المغرب تقدما ملموسا في تحسين بيئة الأعمال”.

في معرض جواب مسهب من منصة المستشارين، أشار المسؤول الحكومي عينه إلى أن الميثاق الجديد للاستثمار يشكل تحولا نوعيا بجعله تحسين مناخ الأعمال أحد مرتكزاته الأساسية، مما يسمح بإرساء منظومة متكاملة لتحفيز الاستثمار وتثمين المؤهلات المجالية. ولتجسيد هذا التوجه، وضعت الحكومة خارطة طريق استراتيجية للفترة 2023-2026، تعتمد مقاربة تشاركية بين القطاعين العام والخاص والقطاع البنكي.

وذكّر بتمحوُر هذه الخارطة حول “تحسين الظروف الهيكلية للاستثمار، تعزيز التنافسية الوطنية، دعم ريادة الأعمال والابتكار، بالإضافة إلى تكريس قيم الأخلاقيات والنزاهة والوقاية من الفساد”.

72% منجَزة

كشف وزير الاستثمار أن “خارطة الطريق لتحسين مناخ الأعمال بالمملكة تتضمن 10 أوراش و46 مبادرة، تم تفعيل 98 بالمائة منها وإنجاز 72 بالمائة فعليا”.

ومن أبرز هذه المبادرات، “اعتماد إطار جديد يعزز ولوج المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة إلى الصفقات العمومية”، و”تأطير آجال الأداء”، وتحديد لائحة القرارات الإدارية الضرورية للاستثمار التي لا يتجاوز أجل معالجتها 30 يوما.

يضاف إلى ذلك “اعتماد قوانين حيوية تتعلق بالمناطق الصناعية، والإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية، والتمويل التعاوني”، و”إحداث المقاولات عبر الوسائل الإلكترونية، وتفعيل الإطار القانوني للتحكيم والوساطة الاتفاقية”.

تبسيط المساطر

شدد زيدان على أن تبسيط المساطر هو “ركيزة أساسية لتقليص الأعباء عن المقاولات، حيث تم تبسيط 22 قرارا إداريا، ما أدى إلى تقليص الوثائق المطلوبة من المستثمرين بنسبة 45% في المتوسط”.

وتتوزع هذه النسب بين تقليص وثائق مقبولية المشاريع (60%)، وتعبئة العقار (50%)، وتراخيص البناء (33%)، ورخص الاستغلال (45%).

كما تم، وفق معطيات بسطها الوزير للمستشارين، “تفعيل اللاتمركز الإداري لـ 16 قرارا لضمان سرعة المعالجة جهويا، مع الاستمرار في تطوير منصة CRI Invest لرقمنة المسارات الاستثمارية وضمان الشفافية”.

خاتما بـ”تجويد المسارات الاستثمارية والدور الجهوي”، توقف زيدان عند “اشتغال الوزارة (حاليًا) على تحسين وتبسيط 15 مسارا استثماريا متكاملا”، تم اختيارها بناءً على قدرتها على خلق فرص الشغل وجذب الاستثمار الخاص وتوطينه بكافة جهات المملكة.

وقال بهذا الشأن: “تم إعداد دلائل شاملة لهذه المسارات لتوفير رؤية واضحة للمستثمرين حول المراحل القانونية والتقنية”، منوها بالدور المحوري للجان الجهوية الموحدة للاستثمار، التي أصبحت منذ يناير 2025 مسؤولة عن المصادقة على المشاريع التي تقل قيمتها عن 250 مليون درهم، “مما يعزز الدينامية الاقتصادية المحلية”.

The post المغرب يحقق تقدما ملموسا في جذب الاستثمار المنتج وخلق فرص الشغل appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress