“النهج الديمقراطي”: لا رهان على أي انتخابات في ظل استمرار الاعتقال السياسي واستهداف الحقوق والحريات
اعتبر حزب “النهج الديمقراطي العمالي” أن انتخابات 2026 ستجرى في ظل الدستور الممنوح الذي يكرس الحكم الفردي، ونفس اللوائح الانتخابية والتقطيع الانتخابي والقانون الانتخابي الذي تم تضمينه تجريم التشكيك في نزاهة الانتخابات والطعن فيها، وفي ظل تحكم وزارة الداخلية، ذات الباع الطويل في فبركة الانتخابات وهندسة الخريطة السياسية في جميع مراحلها.
وانتقد الحزب، في بيان للجنته المركزية، استمرار الاعتقال السياسي وتصاعد استهداف الحريات العامة وقمع وترهيب المعارضين وحصار القوى المناضلة، وإفساد الحياة السياسية والحزبية واستمرار سياسة الإفلات من العقاب، والهجوم على المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية للشعب المغربي، مما سيجعل الانتخابات، كسابقاتها، لن تنتج سوى مؤسسات صورية لا سلطة لها، وبالتالي لا رهان للشعب المغربي عليها لتغيير أوضاعهم نحو الأحسن.
وأدان التنظيم اليساري المعارض الأحكام القاسية الصادرة في حق معتقلي “جيل زاد”، والمناضلين حسن الداودي وعادل البداحي ومحمد المسماري والفنان صهيب قبلي، مطالبًا بإطلاق سراحهم وسراح كافة المعتقلين السياسيين (معتقلو الريف، وشباب “جيل زاد”، وسعيدة العلمي)، ووقف المتابعات والاعتقالات والمحاكمات الصورية في حق أبناء وبنات الشعب المغربي.
وعبر الحزب عن تضامنه مع كافة ضحايا التضييق، ومنهم الأستاذ المعطي منجب المحروم من حقوقه في العمل والسفر منذ سنوات، والأستاذة نزهة مجدي، والمناضل النقابي البشير لطرش الذي يتعرض لمتابعة قضائية كيدية، والمعطل المعتصم ببني تجيت سعيد أفقير.
وندد بتوسيع التطبيع والشراكات مع الكيان الصهيوني إلى كل المجالات الاستراتيجية والحيوية الاقتصادية والعسكرية والأمنية والتربوية وغيرها، منبهًا إلى خطورة ذلك على القضية الفلسطينية ومصالح الشعب المغربي، وأمن وسيادة المغرب وأمن واستقرار المنطقة المغاربية ككل.
واستنكر الحزب الهجوم على القدرة الشرائية للشعب المغربي من جراء إطلاق يد السماسرة والمضاربين في رفع أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية ومواد الطاقة من غاز وبنزين وكازوال، مؤكدًا أن توقيف العمل بمصفاة البترول “لاسامير” بالمحمدية هو جريمة في حق الشعب المغربي واستهداف للسيادة الطاقية للبلاد.
وطالب “النهج” بالانسحاب مما يسمى “مجلس السلام” المزعوم، برئاسة المجرم ترامب، والذي يهدف إلى القضاء على المقاومة الفلسطينية وتهجير الشعب الفلسطيني وتصفية قضيته.
وأدان الحزب بشدة الحرب التي تشنها أمريكا والكيان الصهيوني ضد إيران، وتواصل العدوان على لبنان وسوريا، وحرب الإبادة والحصار والتجويع في حق الشعب الفلسطيني، بهدف القضاء على محور المقاومة والسيطرة على الموارد الطاقية للمنطقة وممراتها البحرية، وإعادة رسم خريطتها الجيوسياسية بما يكرس الهيمنة الإمبريالية الصهيونية عليها.
وأدان إقدام “الكنيست الصهيوني” على إصدار قانون الأبارتايد “إعدام الأسرى الفلسطينيين”، والذي يندرج ضمن حرب الإبادة الجماعية وتصفية المقاومين، للقضاء على المقاومة الفلسطينية وبالتالي تصفية القضية الفلسطينية، معبرًا عن تضامنه مع مقاومة الشعوب للإمبريالية وأدواتها في إيران وفلسطين ولبنان واليمن والعراق، ومؤكدا إدانته للحصار الأمريكي على كوبا، وتضامنه مع نضال الشعب السوداني من أجل تحرره وتقرير مصيره، ووقف الحرب الدموية المفروضة عليه من طرف مليشيات الجيش والدعم السريع.