"اليوم الدولي للمرأة في الديبلوماسية": نساءٌ يرسمنَ مستقبل التعاون العالمي
المرأة في الديبلوماسية ليست مجرد مشاركة في الشؤون الدولية؛ بل هي صانعة سلام، ومدافعة عن المساواة، وقائدة تسهم في تشكيل مستقبل التعاون العالمي.
إن أصوات النساء ووجهات نظرهنِّ وقيادتهنَّ عناصر أساسية لمواجهة التحديات المعقدة التي يواجهها عالمنا وبناء مجتمعات أكثر شمولاً وعدالة وقدرة على الصمود.
عندما تكون النساء ممثلات في مواقع صنع القرار، تصبح الديبلوماسية أكثر تمثيلاً للشعوب وأكثر قدرة على تعزيز السلام المستدام والتنمية والكرامة الإنسانية.
ويُعد "اليوم الدولي للمرأة في الديبلوماسية" (24 حزيران) تذكيراً بأن تحقيق السلام والتقدم يعتمد على إشراك أصوات وتجارب متنوعة. وهو مناسبة للاحتفاء بإنجازات الدبلوماسيات والدعوة إلى تعزيز الجهود لإزالة العوائق وتوسيع الفرص وضمان قدرة الأجيال القادمة من النساء على القيادة والتأثير وصياغة مسار الشؤون الدولية.
في ما يلي، تسلّط "النهار" الضوء على حضور المرأة في السلك الديبلوماسي من خلال نماذج وتجارب مختلفة.
1- منال شعيا: ديبلوماسية نسوية: من دوروثي شيا إلى آن غريو سفيرات فوق العادة
في الأعوام الأخيرة، اعتُمدت سفيرات أجنبيات في لبنان، تركن بصمة مميزة من خلال رسم ملامح العلاقات الدولية للبنان في مرحلة أكثر من حساسة.
يقدّر عدد السفيرات ورئيسات البعثات الديبلوماسية بنحو 12 سفيرة، إلى جانب عدد من رئيسات المنظمات الدولية والممثلات المقيمات للأمم المتحدة اللواتي يتمتعن بمرتبة ديبلوماسية رفيعة، علما أن عددا من هؤلاء السفيرات لا يتخذن من بيروت مقر إقامة دائمة.

2- كريمة دغراش: من تونس إلى البرلمان الأفريقي... عواطف الشنيتي لـ"النهار": المرأة لا تنتظر الفرصة بل تصنعها
دخلت النائبة التونسية عواطف الشنيتي الحياة السياسية من بوابة العمل التنموي والفلاحي، بعدما أمضت سنوات في العمل الميداني إلى جانب المزارعين والمزارعات في المناطق الريفية. وفي هذا الحوار، تتحدث عن رحلتها من التنمية إلى البرلمان، والتحديات التي واجهتها كامرأة في المجال السياسي، وتجربتها في البرلمان الأفريقي، وكلفة العمل العام على حياتها الشخصية والعائلية.
3- منال شعيا: من الديبلوماسية الأولى إلى 18 سفيرة: رحلة المرأة اللبنانية في المحافل الدولية
اليوم، ثمة 18 سفيرة لبنانية بعثهن لبنان إلى دول الخارج، في التشكيلات الديبلوماسية العام الفائت. وأظهرت السفيرات أنهن خير مبعوثات لبلدهن، من واشنطن إلى لندن، مروراً بسويسرا والنمسا وغيرها من البلدان.

4- ياسر خليل: منى عمر... ديبلوماسية صنعت حضورها في أصعب ساحات أفريقيا
في مصر، يُنظر إلى السفيرة منى عمر، مساعدة وزير الخارجية المصري الأسبق للشؤون الأفريقية، على أنها من أبرز الديبلوماسيين الذين عملوا في أروقة الوزارة على امتداد تاريخ المؤسسة العريقة الذي يزيد عن 100 أعوام. ووصفها المفكر السياسي وسكرتير رئيس الجمهورية الأسبق الدكتور مصطفى الفقي، في أحد مقالاته، بأنها "تساوي أحياناً أكثر من عشرة رجال" بحكم المهمات الصعبة التي اضطلعت بها، والمواقف الجسورة التي اتخذتها، والمخاطر التي تعرضت لها.

5- أمينة محمد: المرأة في الديبلوماسية: تشكيل مستقبل التعاون العالمي
تاريخياً، استُبعدت النساء إلى حد كبير من الأدوار الديبلوماسية الرسمية وعمليات صنع القرار الدولية. ومع مرور الوقت، تمكنّ من كسر الحواجز وتوسيع حضورهن في السلك الدبلوماسي والمنظمات الدولية وعمليات السلام والمفاوضات متعددة الأطراف. وقد أسهمت مشاركتهن في تعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والأمن والتنمية وحقوق الإنسان حول العالم. ورغم هذا التقدم، لا تزال النساء ممثلات تمثيلاً ناقصاً في العديد من المناصب القيادية الدبلوماسية والسياسية، مما يؤكد الحاجة إلى مواصلة العمل لتحقيق المساواة في المشاركة والتمثيل.
