انسحاب الجيش من القرى الحدوديّة... رفع الغطاء الشّرعي عنها قبيل الغزو
iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;} لا تخفي إسرائيل منذ إعلانها الحرب على "حزب الله" وسلاحه، أهدافها الرامية بوضوح إلى القضاء على كل ما ومن يهدد أمنها في المستوطنات الشمالية كما في العمق الإسرائيلي، بعدما بدأ الحزب استعمال الصواريخ البعيدة المدى. وهي لهذه الغاية، لم تعد تكتفي بإقامة منطقة عازلة لعشرة كيلومترات، أو حتى 15، بل تذهب في توغلها إلى عمق الجنوب، تاركة تحديد المساحة لما تكتشفه من مستودعات ومراكز أسلحة ووجود للحزب، في سياق تفريغها المنطقة العازلة من أي حضور مسلح مهدد لأمنها. في هذا الاحتلال الجديد الذي يعيد إلى الذاكرة الاحتلالات الإسرائيلية السابقة على مر التاريخ، لا يدفع أبناء الجنوب الشيعة وحدهم ثمن النزوح طمعاً بالأمان، ولو على حساب خسارة الأرزاق والممتلكات، بل أيضاً القرى المسيحية الحدودية التي تواجه اليوم معركة وجودها على الخريطة، وإصرارها على التمسك بهذا الوجود وحيدة من دون حماية أو رعاية من الدولة، التي في إطار انسحاباتها التكتية ضمن ما تسميه قيادة الجيش عمليات إعادة الانتشار، قررت الانسحاب من هذه القرى وتركها لمصيرها، في خطوة ترجمت فيها قرار الدولة، ...