باقة إنترنت مجانية من شركة "زين" احتفالاً بدخولها السوق السورية؟ النهار تتحقق FactCheck

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تداولت حسابات في مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا خبراً يدعي أن "شركة زين للاتصالات تقدّم باقة إنترنت مجانية لفترة محدودة، احتفالاً بحصولها على رخصة تشغيل شبكة اتصالات في سوريا، بدلاً عن شركة "إم تي إن". لكن البحث كشف أن هذا العرض غير صحيح. FactCheck# 


"النّهار" دقّقت من أجلكم


 

ينتشر الخبر بصيغ متشابهة، مثل "متداول- سيتم تفعيل باقة إنترنت مجانية من شركة zain للاتصالات تتضمن 40 غيغابايت إنترنت و300 دقيقة اتصال لمدة محددة ،بمناسبة توقيع عقد الشركة الجديد في سوريا بدلاً من mtn". 



الخبر الخاطئ المتناقل (فايسبوك)

 

الخبر الخاطئ المتناقل (فايسبوك)

 

 

وقد حصد هذا الاعلان تفاعلاً واسعاً، بالتزامن مع خبر حقيقي عن فوز مجموعة "زين" برخصة مشغّلٍ ثانٍ في سوريا، خلال احتفالٍ نظّمته وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات في دمشق أخيراً، بدلاً عن شركة إم تي إن.

 

 

حقيقة الخبر

لكن هذا المنشور المتداول غير صحيح، ولم تعلن شركة "زين" أي عروض مشابهة.

فبمراجعة موقعها الرسمي وحساباتها في فايسبوك وإكس، لم تعثر "النّهار" على أي إعلان أو عرض ترويجي بهذه المواصفات.

 


نتيجة البحث في موقع شركة زين

 

 

‏وبحسب الشركة، لن يبدأ الإطلاق التجاري لخدمات "زين سوريا" قبل الربع الأول من عام 2027، على أن يستمر فريق شركة "إم تي إن" في العمل خلال فترة انتقالية مدتها ستة أشهر، لضمان استمرارية الخدمة لأكثر من ستة ملايين وثلاثمئة ألف مشترك.

 

وهذا يعني أنه لا توجد بعد خدمة تشغيلية فعلية لشركة "زين" يمكن أن تُقدَّم عبرها باقة مجانية أصلاً.

 

بيان شركة زين

 

 

بنية متهالكة وترقب لتنفيذ الوعود 

‏يعيش قطاع الاتصالات والإنترنت في سوريا واقعاً متأزماً. وبحسب تقارير، لا يتجاوز متوسط سرعة الإنترنت 3.31 ميغابايت في الثانية، وهو من الأدنى إقليمياً. 


وتتفاقم المشكلة مع الانقطاع المتكرر للكهرباء الذي يوقف الأبراج والمقاسم، بينما ارتفعت الأسعار إلى نحو الضعف من دون تحسّن يذكر، وفق شهادات مستخدمين رصدها إعلام محلي.


‏ويعود التدهور إلى سنوات الحرب التي دمّرت البنية التحتية ونهبت أبراجها، تضاف إليها هشاشة رقمية كشفتها هجمات سيبرانية واسعة في شباط/فبراير الماضي عطّلت خدمات الكهرباء والمياه والاتصالات، وخفضت الإنترنت بنحو 75 في المئة، فيما لا يزال أكثر من 64 في المئة من السكان خارج الشبكة، وفق تقرير للمجلس الأطلسي.


‏وتراهن الحكومة السورية على خطة تحديث شاملة، أبرزها مشروع "سيلك لينك"، باستثمار يتجاوز مليار دولار، بقيادة مجموعة "إس تي سي" السعودية، التي فازت به بعد منافسة 18 شركة، لمدّ نحو 4500 كيلومتر من الألياف الضوئية، وبناء محطة إنزال بحرية في طرطوس تحوّل سوريا إلى عقدة عبور بين آسيا وأوروبا، إلى جانب مشاريع رسمية لمدّ الألياف الضوئية إلى المنازل، واستجرار الإنترنت من الأردن، وربط سوريا بكابل يصل إلى مرسيليا، وإطلاق تجربة للجيل الخامس في دمشق.

وأقرّت وزارة الاتصالات بأن الطلب يفوق القدرة, إذ ارتفع استخدام الإنترنت 35 في المئة في ربع واحد، وازدادت السعة أكثر من 200 في المئة، ما ضغط على بنية قديمة تعتمد الكابلات النحاسية. 


ولجأ كثيرون إلى إنترنت "ستارلينك" عبر خدمة التجوال لتجاوز الاختناقات. وأثار رفع الأسعار موجة انتقادات بعدما أطلقت شركتا "سيريتل" و"إم تي إن" 15 باقة جديدة، وألغتا باقاتهما القديمة أواخر العام الماضي.


‏أما في السوق، فقد أعادت الوزارة هيكلة المشغّلين، إذ منحت مجموعة "زين" رخصة الخليوي الجديدة لتحل محل "إم تي إن"، على أن يبدأ الإطلاق التجاري لخدماتها في الربع الأول من عام 2027 بعد فترة انتقالية مدتها ستة أشهر.


‏ومع ذلك، تبقى معظم هذه الوعود حبيسة الإعلانات، في انتظار نتائج ملموسة على التجربة اليومية للمستخدم، وسط غياب جدول زمني واضح لتحقيقها، رغم تعهّد وزير الاتصالات بأن تمتلك سوريا "أسرع إنترنت" مستقبلاً.

 

النتيجة النهائية: الاعلان المتداول عن باقة إنترنت مجانية من شركة "زين" للاتصالات في سوريا، غير صحيح. وتبدأ الشركة عملها في الربع الأول من العام المقبل. 

 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية