بذور المغرب في قبو "يوم القيامة"

أفاد مصدر مطلع من داخل المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني بأن توجه المغرب إلى إرسال كمية من البذور نحو قبو “سفالبارد” العالمي يأتي في سياق جهوده مع مختلف دول العالم نحو “تحقيق مخزون فريد” يمكن العودة إليه عند الحاجة، حتى بعد مرور آلاف السنين.

وأورد المصدر نفسه، ضمن تصريح لهسبريس، تزامنا مع وصول شحنة من البذور المغربية إلى المكان المعروف بـ”قبو يوم القيامة”، أن هذه البذور تُحفظ بشكل أساسي في القبو تحت ظروف خاصة ومحددة جدا، حيث يتم التحكم في درجات الحرارة ونسب الرطوبة. وتتيح هذه الشروط المثالية الاحتفاظ بالبذور في حالة ممتازة، ليتم استخدامها والرجوع إليها في أي وقت؛ حتى بعد مرور آلاف السنين.

وتُسحب هذه الأصناف النباتية، أضاف المتحدث، عند الحاجة إليها أو عند الرغبة في تهجينها لتكثيرها مجددا؛ فهي بمثابة عملة أو رصيد نادر يُحتفظ به للحفاظ على السلالات. كما تُتيح هذه العملية معرفة تاريخ زراعة كل نوع والأسباب التي أدت إلى نتاجه الحالي، وهذا هو المغزى الأساسي من العملية.

وبالنسبة للأسباب الدقيقة التي جعلت المغرب يودع بذوره هناك تحديدا، خاصة مع غياب المعطيات الرسمية، أورد المصدر وجود المنظمة العالمية للبذور التي تُسجل عندها هذه الأنواع، خاصة تلك التي أثبتت جودتها وأعطت نتائج متميزة ومثمرة في زراعتها.

ويتم إرسال هذه البذور من قبل دول عديدة لتوضع في بنك الجينات العالمي لحمايتها؛ فإذا حدثت أي كارثة وأدت إلى ضياع هذه الأصناف، يمكن استرجاعها من هناك.

وبيّن المصدر المطلع من داخل المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني (ONICL) أن إرسال كمية من البذور نحو قبو “سفالبارد” العالمي وسيلة لحفظ السلالات والجينات، واستخدامها مستقبلا لتلقيح سلالات أخرى للحصول على نتائج جديدة عند الحاجة.

تجدر الإشارة إلى أن المغرب أرسل هذه البذور، خلال سنة 2020، إلى البنك العالمي للجينات بالنرويج لحفظها هناك؛ وهو بنك بذور آمن محفور داخل جبل في أرخبيل سفالبارد بالقطب الشمالي النرويجي، حيث صُمم المرفق لحماية الإمدادات الغذائية للبشرية من الكوارث الطبيعية أو النووية عبر حفظ أكثر من 1,3 ملايين عينة بذور.

The post بذور المغرب في قبو "يوم القيامة" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress