بعد حظر الحوثيين الملاحة البحرية على السعودية... تحذير أممي من تصعيد إقليمي أكبر

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

حذّرت الأمم المتحدة اليوم الاثنين من أن تهديدات الحوثيين المدعومين من إيران، الذين أعلنوا فرض حظر للملاحة البحرية على السعودية، قد تؤدي إلى "تصعيد إقليمي أكبر".

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحافيين: "نشعر بقلق بالغ إزاء التهديدات الجديدة للحوثيين ضد السعودية وحرية الملاحة، والتي قد تقود إلى تصعيد إقليمي أكبر"، داعيا إلى "خفض فوري للتصعيد".


وستفاقم خطوة الحوثيين الضغوط على سوق الطاقة العالمية التي تعاني بالفعل من قيود شديدة جراء إغلاق إيران مضيق هرمز.

ولا يزال من غير الواضح كيف سينفذ الحوثيون الحصار البحري على السعودية، الجارة الشمالية لليمن على ساحل البحر الأحمر، أو ما إذا كان ذلك سيتضمن العودة إلى شن هجمات على السفن.

ويطل اليمن على مضيق باب المندب، بوابة البحر الأحمر الجنوبية، ومن شأن إغلاقه أن يفتح جبهة جديدة في صراع إيران الشامل مع الولايات المتحدة ويفاقم أزمة الطاقة.

 

مضيق هرمز (أرشيفية)

 

منفذ للنفط الخليجي

ومع تعطل حركة الملاحة فعليا عبر مضيق هرمز، صار البحر الأحمر منفذا بديلا بالغ الأهمية للنفط الخليجي وغيره من المنتجات. وسيعني أي اضطراب كبير في هذا الممر إغلاق مساري تصدير النفط الرئيسيين في الشرق الأوسط في آن واحد.


وأدى إغلاق إيران لمضيق هرمز منذ أن هاجمتها إسرائيل والولايات المتحدة في 28 شباط/ فبراير إلى تعطيل معظم صادرات النفط والطاقة الأخرى من منطقة الخليج، مما تسبب في ارتفاع الأسعار وفي أزمة كبيرة في قطاع الطاقة.

وردت السعودية بتحويل أكثر من 70 بالمئة من صادراتها اليومية العادية من النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وتتجه السفن القادمة من ينبع إلى أوروبا شمالا عبر قناة السويس بينما تتجه السفن المتجهة إلى آسيا جنوبا عبر باب المندب.

وتظهر بيانات كبلر وسيغنال أوشن ارتفاع متوسط الشحنات من ينبع إلى أربعة ملايين برميل يوميا في الأسابيع القليلة الماضية مقارنة مع نحو 973 ألف برميل يوميا قبل عام.

وتشير بيانات كبلر إلى أن إجمالي كميات النفط العابرة لمضيق باب المندب بلغ 7.4 مليون برميل يوميا في حزيران/ يونيو، أي ما يعادل سبعة بالمئة تقريبا من إنتاج النفط العالمي، مقارنة مع 4.2 مليون برميل يوميا في العام الماضي.

وقدمت هذه الخطوة شريان حياة لسوق الطاقة، إذ ساعدت في الحفاظ على انخفاض أسعار النفط العالمية. وأوردت رويترز قبل أيام أن السعودية تدرس توسيع خط أنابيب النفط الخام المتجه إلى ساحل البحر الأحمر.

وعندما شن الحوثيون هجمات على حركة الملاحة في البحر الأحمر في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، كانت صادرات النفط الخليجية تتدفق بحرية. 

 

قوارب تبحر في مضيق باب المندب بالقرب من الساحل اليمني (رويترز)

 

إغلاق باب المندب

وكان عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي محمد الفرح، هدد في مقابلة مع قناة (برس.تي.في) الإيرانية، بإغلاق مضيق باب المندب إذا استمر التصعيد.

وتدعم إيران الحوثيين ضن ما يسمى "محور المقاومة"، الذي يضم جماعة "حزب الله" اللبنانية وفصائل شيعية عراقية، إلا أن علاقاتها بالجماعة اليمنية أقل وضوحا من علاقاتها مع تلك الجماعات الأخرى.

ولا يعترف الحوثيون بالزعيم الأعلى الإيراني بوصفه سلطة دينية عليا لهم، على عكس حزب الله والفصائل العراقية. ويعود ذلك إلى دوافع داخلية في المقام الأول رغم انحيازهم أيديولوجيا إلى إيران.

وتقول الولايات المتحدة إن إيران سلحت ومولت ودربت الحوثيين بمساعدة من "حزب الله". وينفي الحوثيون أنهم وكلاء لإيران ويقولون إنهم يصنعون أسلحتهم بأنفسهم. وليس من الواضح ما إذا كان موقف الحوثيين المتعلق بمضيق باب المندب والبحر الأحمر مرتبطا بالأولويات الاستراتيجية للجماعة أم أنها تتخذه نيابة عن إيران. 

وقال زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي في الخامس من آذار/ مارس إن الجماعة جاهزة ومستعدة للتحرك عسكريا عندما تقتضي التطورات ذلك.

وحذر القادة العسكريون الإيرانيون مرارا من أن الحوثيين قد ينضمون إلى الحرب.

وقال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني في أول حزيران/ يونيو إنهم قادرون على منع الدخول إلى البحر الأحمر. 

 
اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية