بنك المغرب ومجلس المنافسة يطلقان مرحلة جديدة لتعزيز الأداء الإلكتروني
ابتداءً من فاتح أكتوبر 2026 ينتظَر أن يدخل قرار جديد اتخذه بنك المغرب بـ”تسقيف رسوم التبادل البيني (Interchange) المتعلقة بالمدفوعات الإلكترونية (TPE)” حيز التنفيذ؛ على أن تَستفيد منه الخدمات العمومية الرقمية و”تجار القرب” بنسب مخفضة.
جاء ذلك ثمرةَ تعاون مؤسساتي مشترك بين بنك المغرب ومجلس المنافسة، بعد عدة اجتماعات خُصصت لتدارس وضعية سوق الأداء الإلكتروني بواسطة البطاقات في المغرب؛ فيما تُوجت بإصدار “بلاغ مشترك”، الجمعة، اطلعت عليه هسبريس، يعلن عن تدابير حاسمة لتنظيم أسعار الخدمات وتكريس التنافسية في هذا القطاع الحيوي، بما يخدم الشمول المالي ومصالح المواطنين والتجار.
تفاصيل الخفض والتسقيف
بموجب القرار رقم (2026/W/265) الصادر عن بنك المغرب بتاريخ 6 يوليوز الجاري تم إقرار “قواعد تعاقدية ومالية جديدة” تهدف إلى “تخفيف العبء المالي المترتب على عمليات الدفع الإلكتروني (اقتطاعات TPE)”.
وبحسب البنك المركزي و”المنافسة” يبتدئ العمل بالسقف الجديد ابتداءً من فاتح أكتوبر 2026، بينما تَقرر “خفض رسوم التبادل البيني المطبقة على عمليات الأداء الإلكتروني المحلي إلى 0.50 بالمائة، بعد أن كان جرى تسقيفها، في أكتوبر 2024، عند حدود 0.65 بالمائة”.
ومُنحت “امتيازات خاصة لقطاعات حيوية” بتحديد القرار سقفاً منخفضاً وخاصاً لا يتعدى 0.15% لفائدة المدفوعات المتعلقة بالخدمات الحكومية (القطاع العمومي الرقمي) وقطاع “تجارة القرب” commerce de proximité.
وتهدف هذه القرارات التسعيرية إلى خفض عمولات الاستحواذ (Commissions d’acquisition) التي كان يتحمّلها التجار عند قبول الدفع الإلكتروني، وفق ما أوضحه بلاغ مشترك بين المؤسستين، صدر اليوم الجمعة.
إعادة هيكلة سوق الأداء الرقمي
ركزت الاجتماعات المشتركة بين الهيئتيْن على “تتبع مدى تنفيذ الالتزامات” التي تعهد بها “مركز النقديات” (CMI) والبنوك المساهمة فيه، التي أصبحت إجبارية بموجب قرار مجلس المنافسة رقم 152/3/2024 (المعدل والمتمم) الصادر في 31 أكتوبر 2024.
وشملت هذه التدابير الهيكلية، وفق الجانبين، “إنهاء احتكار مركز النقديات” بإلزام الأخير بوقف نشاط “الأداء بالبطاقات” (Acquisition monétique) و”فتح السوق أمام فاعلين ومؤسسات أداء جدد وفق جدول زمني دقيق”.
كما مُنع مركز النقديات من استقطاب تجار جدد منذ 15 نونبر 2024، مع إلزامية تفويت كامل محفظة عقود التجار في أجل أقصاه 31 يناير 2026 بالنسبة للعقود الخاصة، و30 أبريل 2026 بالنسبة للعقود العمومية.
ويكفل القرار لمختلف مؤسسات الأداء “حق الولوج إلى خدمات مركز النقديات باعتباره منصة تقنية للمعالجة”؛ وذلك وفق شروط عادلة، شفافة، وغير تمييزية، بحسب البلاغ ذاته الذي شدد على “مواكبة بنك المغرب للفاعلين الجدد”، أي مؤسسات الأداء (الجديدة والمعتمدة سابقاً) في نشر وتطوير أنشطتها، مع السهر على احترام متطلبات الأمن، واستمرارية الأعمال، وموثوقية خدمات الأداء”.
نموذج تنافسي متعدد الفاعلين
أكد المصدر عينه أن مجموع هذه الإجراءات ساهم بنجاح في الانتقال من نموذج “المستحوذ الوحيد” (Mono-acquéreur) إلى بنية تنموية تقوم على “تعدد المستحوذين والفاعلين” (Multi-acquéreurs).
وجرى هذا الانتقال في ظروف تضمن استمرارية الخدمات، وتنوع العروض المتاحة، و”انخفاض العمولات المفروضة على التجار”.
وفي الختام شدد بنك المغرب ومجلس المنافسة على مواصلتهما “التنسيق المشترك والدوري” – كلٌّ حسب مهامه – “لمراقبة سير سوق الأداء الإلكتروني عن كثب، بغرض تسهيل ولوج المواطنين والتجار إلى حلول رقمية آمنة، ومتاحة بتكاليف تنافسية”.
The post بنك المغرب ومجلس المنافسة يطلقان مرحلة جديدة لتعزيز الأداء الإلكتروني appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.