تحالفُ الأطراف في مواجهة العمق العربي

في تحول دراماتيكي يعيد رسم خارطة التوازنات الإقليمية في الوطن العربي، لم يعد الحديث عن العلاقات العربية- الصهيونية مجرد تكهنات تدور في أروقة الدبلوماسية السرية أو تفاهمات هشة تحت الطاولة، بل انتقل إلى مرحلة الانكشاف الاستراتيجي الكامل؛ فَوِفْقاً لما كشفته القناة 12 العبرية في تقريرها الصادر يوم الأحد 3 ماي 2026، دخلت كل من الإمارات العربية المتحدة والمغرب في طور جديد من التحالف مع الكيان الصهيوني، وهو طور يتجاوز البروتوكولات التقليدية للتطبيع ليتحول إلى شراكة عملياتية ملموسة تترجم في الميدان على شكل عمليات مشتركة وتنسيق أمني وعسكري غير مسبوق.
هذا الإعلان العبري الصريح يأتي ليؤكد حقيقة جيوسياسية فارقة؛ وهي أن هذين النظامين، اللذين يمثلان أقصى الشرق وأقصى الغرب للوطن العربي، قد اختارا بوعي تام الانفصال عن محيطهما الحيوي العربي وارتهان أمنهما القومي بتحالف بنيوي شامل مع الكيان الصهيوني. وبحسب القناة العبرية، فإن هذا التوجه لم يعد مجرد رد فعل على ضغوط خارجية، بل هو رغبة ذاتية في جعل هذا التحالف ركيزة أساسية لاستقرار الأنظمة الحاكمة، مما يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن أبو ظبي والرباط باتتا الشريكين الأقرب جدًّا والأكثر إخلاصا لتل أبيب في الوقت الراهن.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post تحالفُ الأطراف في مواجهة العمق العربي appeared first on الشروق أونلاين.