تحرك دولي يروم احتواء أزمة الطاقة
مع دخول الحرب الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران شهرها الثاني، اتفق رؤساء الوكالة الدولية للطاقة، وصندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي على تشكيل “مجموعة تنسيق لتعزيز استجابة مؤسساتهم للآثار والتداعيات الطاقية والاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط”.
جاء ذلك في “بيان مشترك”، صادر أمس الأربعاء من واشنطن العاصمة، عن رؤساء الوكالة الدولية للطاقة، وصندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي، مورداً أنهم “ملتزمون بالعمل معاً للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي العالمي، وتعزيز أمن الطاقة، ودعم البلدان والشعوب المتضررة في مسارها نحو التعافي المستدام والنمو وخلق فرص العمل من خلال الإصلاحات”.
وأورد البيان المشترك، اطلعت هسبريس على نسخة منه، أنه “لِضمان استجابة منسقة، اتفقت المؤسسات الدولية الثلاث بشكل مشترك على تشكيل مجموعة تتولى مهام تقييم شدة الآثار عبر البلدان والمناطق من خلال تبادل البيانات المنسَّق بشأن أسواق الطاقة وأسعارها، والتدفقات التجارية، والضغوط على المالية العامة وميزان المدفوعات، واتجاهات التضخم، والقيود المفروضة على تصدير السلع الأساسية، واضطرابات سلاسل التوريد”.
كما أفاد البيان بأن الفريق المشكّل سيتولى، أيضًا، “تنسيق آلية استجابة قد تشمل: تقديم مشورة سياساتية مستهدفة، وتقييم احتياجات التمويل المحتملة وتوفير الدعم المالي ذي الصلة (بما في ذلك من خلال التمويل الميسّر)، واستخدام أدوات تخفيف المخاطر حسب الاقتضاء”، فضلا عن مهمة “حشد أصحاب المصلحة المعنيين، بما في ذلك الشركاء الآخرون من الأطراف المتعددة والإقليميين والثنائيين، لتقديم دعم منسق وفعال للبلدان المحتاجة”.
وأضاف المصدر عينه، “ستعمل المجموعة مع خبرات المنظمات الدولية الأخرى وتستفيد منها حسب الحاجة”.
وتسببت الحرب في الشرق الأوسط، وفق وكالة الطاقة الدولية ومؤسسات “بريتون وودز”، في “اضطرابات كبيرة في الأرواح وسبل العيش في المنطقة، وأدت إلى واحدة من أكبر حالات نقص الإمدادات في تاريخ أسواق الطاقة العالمية”، راصدةً في السياق بأن “التأثير كبيرٌ وعالمي وغير متكافئ إلى حدّ كبير، حيث يؤثر بشكل غير متناسب على مستوردي الطاقة، ولا سيما البلدان منخفضة الدخل. وينتقل هذا التأثير بالفعل من خلال ارتفاع أسعار النفط والغاز والأسمدة، ويثير مخاوف بشأن أسعار الغذاء أيضاً”.
كما تأثرت سلاسل التوريد العالمية – بما في ذلك ‘الهيليوم’ والفوسفات والألومنيوم وغيرها من السلع الأساسية– وكذلك السياحة بسبب اضطرابات الرحلات الجوية في مراكز الخليج الرئيسية.
وقالت المؤسسات الثلاث إن “تقلبات السوق الناتجة عن ذلك، وضعف العملات في الاقتصادات الناشئة، والمخاوف بشأن توقعات التضخم، تَزيد من احتمالية تبني توجهات نقدية أكثر تشدداً وضعف النمو”.
كما قدّرت بأنه “في هذه الأوقات التي تتسم بحالة من عدم اليقين الشديد، من الأهمية أن تُوحّد مؤسساتنا قُواها لمراقبة التطورات، ومواءمة التحليلات، وتنسيق الدعم لصناع السياسات لتجاوز هذه الأزمة. وهذا هو الحال بشكل خاص بالنسبة للبلدان الأكثر عرضة للتبعات الناجمة عن الحرب، وتلك التي تواجه مساحة محدودة للسياسات ومستويات أعلى من الديون”.
وتترقب الأوساط الاقتصادية العالمية والإقليمية ما سيُعلن عنه صندوق النقد الدولي بتقييمٍ أكثر شمولا في تقريره “آفاق الاقتصاد العالمي” المقرر نشره في 14 أبريل الجاري؛ بمناسبة اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن.
The post تحرك دولي يروم احتواء أزمة الطاقة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.