تدريس “تاريخ الجزائر” والوطنية.. خطوة نحو تحصين الهوية في الجامعة

في خطوة تهدف إلى تحصين الذاكرة الوطنية والوعي لدى نخب المستقبل، رحب باحثون في التاريخ بقرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي القاضي بتعميم إدراج مادتي “تاريخ الجزائر” و”الوطنية والمواطنة” ضمن المناهج التعليمية لطلبة المدارس العليا، مؤكدين دورها المحوري في تعزيز الوعي القومي والتصدي لأي محاولات لتزييف التاريخ وتشويه الذاكرة الوطنية والسطو عليها.
شهدت عروض التكوين خلال السنوات الأخيرة في إطار الإصلاحات التي تبنتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عدة تعديلات وتغييرات، فمن تعميم الإنجليزية ومادة المقاولاتية في كل التخصصات والفلسفة لطلبة الدكتوراه من دون استثناء وبعدها الذكاء الاصطناعي إلى إدراج مادتي “تاريخ الجزائر” و”الوطنية والمواطنة” لطلبة المدارس العليا بالقطب التكنولوجي لسيدي عبد الله خلال الموسم الجامعي 2025-2026، لتعمم التجربة تدريجيا على باقي المدارس العليا خلال الدخول الجامعي المقبل، وهذا ضمن مقاربة تشاركية وإستراتيجية لتقارب التخصصات وانفتاح الطلبة وإطلاعهم على مختلف العلوم مهما كانت تخصصاتهم في الجامعة، ومساعدتهم على التفكير النقدي والاندماج في عالم المقاولاتية، فضلا عن التعرف على مختلف التكنولوجيات الجديدة في عالم الذكاء الاصطناعي، وصولا إلى تعزيز روح المواطنة والوعي بتاريخ الجزائر للحفاظ على الذاكرة الوطنية، وتنشئة جيل واع بماضيه وتاريخه، وهذا من خلال قرار تعميم تدريس مادتي “تاريخ الجزائر” و”الوطنية والمواطنة” على كافة المدارس العليا عبر الوطن، وهو القرار الذي أعلن عنه وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري في مجلس الأمة خلال عرضه على الأسئلة الشفوية.

داودي: ترسيخ الوعي الوطني والمسؤولية لدى الأجيال الصاعدة
وعن خلفيات قرار تعميم تدريس مادتي تاريخ الجزائر والمواطنة والوطنية على كافة المدارس العليا، قال عبد الجبار داودي، مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، المكلف بالإعلام الرقمي والمعلومة الإحصائية، في تصريح لـ”الشروق”: “إننا اليوم وأكثر من أي وقت مضى بحاجة ماسة إلى قيمنا المرجعية والتمسك بها، باعتبارها حصنا يحمي هويتنا ويعزز تماسك مجتمعنا في مواجهة المد المتسارع الذي تفرضه تكنولوجيات الإعلام والاتصال”، وواصل: “إن ترسيخ الوعي الوطني وتعزيز ثقافة الانتماء والمسؤولية لدى الأجيال الصاعدة بات ضرورة إستراتيجية لا تقتصر فقط على الأسرة والمدرسة فحسب بل تشمل كذلك الجامعة الجزائرية باعتبارها فضاء لصناعة النخب وتكوين المواطن الواعي بقيمه ومقوماته الشخصية الحضارية”.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post تدريس “تاريخ الجزائر” والوطنية.. خطوة نحو تحصين الهوية في الجامعة appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk