تراجع ثقة المستثمرين يهبط بقيمة «ستراتيجي» إلى ما دون حيازاتها من البيتكوين
تراجعت القيمة السوقية لشركة «ستراتيجي» المتخصصة في الاستثمار بالبيتكوين إلى ما دون قيمة حيازاتها من العملة المشفرة للمرة الأولى، في تطور يعكس تدهور معنويات المستثمرين تجاه سوق الأصول الرقمية ويثير تساؤلات حول جدوى الرهان الذي تبنّاه مؤسس الشركة مايكل سايلور منذ سنوات.
وبلغت القيمة السوقية للشركة نحو 29.5 مليار دولار عند الإغلاق الأخير، أي أقل من نصف ذروتها التي تجاوزت 71 مليار دولار في عام 2024، فيما فقد سهمها أكثر من 45 في المئة من قيمته منذ بداية العام.
وتحتفظ الشركة، وفق بياناتها الأخيرة، بنحو 847,363 وحدة بيتكوين تبلغ قيمتها حوالى 50.4 مليار دولار استناداً إلى أسعار الإغلاق الأخيرة. وفي المقابل، أظهر مؤشر «mNAV»، الذي يقيس قيمة الشركة مقارنة بقيمة حيازاتها من البيتكوين، تراجع النسبة إلى 0.99، ما يعني أن تقييم الشركة بات أدنى من قيمة الأصول الرقمية الموجودة في ميزانيتها العمومية.
وكان المستثمرون يراقبون هذا المؤشر عن كثب منذ تصريحات الرئيس التنفيذي فونغ لي في أواخر العام الماضي، حين أشار إلى أن الشركة قد تدرس بيع جزء من حيازاتها إذا انخفضت النسبة إلى ما دون الواحد الصحيح.
وفي خطوة لافتة، أعلنت «ستراتيجي» في وقت سابق من حزيران/ يونيو الجاري أول عملية بيع للبيتكوين منذ عام 2022، في تحول عن نهجها التقليدي القائم على الاحتفاظ طويل الأجل بالعملة المشفرة.
كما تكبّدت الشركة خسائر أكبر خلال الربع الأول من العام، متأثرة بانخفاض أسعار البيتكوين وما نتج منه من تراجع في قيمة محفظتها الضخمة من الأصول الرقمية.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه البيتكوين التداول قرب أدنى مستوياتها في نحو 20 شهراً عند حوالى 59,900 دولار، بعدما فقدت أكثر من نصف قيمتها مقارنة بالذروة القياسية التي سجلتها في تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي.
وتشهد أسواق العملات المشفرة حالة من الفتور خلال العام الحالي، وسط تقلبات حادة في الأسواق المالية، واستمرار التدفقات الخارجة من الصناديق المتداولة المرتبطة بالأصول الرقمية، فضلاً عن توجه جزء من المستثمرين نحو فرص أخرى، من بينها الاكتتابات العامة الأولية المرتقبة.