ترامب يربك حلفاءه... أي مخرج ينتظره قبل النووي؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

لم يخض الرئيس الأميركي دونالد ترامب في كثير من التفاصيل عندما أعلن على متن طائرته الرئاسية، الأحد، أن مفاوضات ستجري مع إيران الإثنين. هل يقصد مفاوضات أميركية - إيرانية، أم تلك الاتصالات الجارية من طريق باكستان وقطر، أم المفاوضات بين مسقط وطهران للتوصل إلى اتفاق على صيغة جديدة لعبور مضيق هرمز؟

 

أي مفاوضات يقصد ترامب؟

 

كل ما يُعرف هو أن ترامب قرر منح الديبلوماسية فرصةً جديدة، والتراجع عن الضربات التي كان يصفها بأنها ستكون أعنف ضربات توجهها الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية! من عادة ترامب اللجوء إلى المبالغة في أي قرار يرسو عليه، سواء حرباً أو سلماً.

لم يصدر عن إيران ما يؤكد إجراء مفاوضات أميركية - إيرانية جديدة. ونفى الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي وجود اتصالات مع المسؤولين الأميركيين في الوقت الحاضر. لكنه تحدث، ليل الأحد، الى التلفزيون الإيراني عن "قرب التوصل إلى تفاهم على مسار (في مضيق هرمز) مقبول من الجانبين - ليس المسار الشمالي ولا المسار الجنوبي - وإنما مسار يحترم سيادة البلدين ويؤمن مصلحتنا القومية والأمنية". وحرص على الإشارة إلى أن الاتفاق الجديد مع سلطنة عُمان، لا يعني بأي حال من الأحوال "عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل حرب 28 شباط/فبراير". وبكلام آخر، يعني هذا تمسكاً إيرانياً بفرض رسوم على السفن التجارية، الأمر الذي لا يزال موضع رفض من الولايات المتحدة التي تنظر إلى هرمز على أنه ممر دولي وليس ممراً إقليمياً.

 

هرمز أولاً... ثم النووي

 

بدوره، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المفاوضات مع عُمان بلغت مراحلها النهائية. وتكثفت في الأيام الأخيرة الاتصالات بين عراقجي ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ومع قائد الجيش الباكستاني المارشال عاصم منير، في وقت دار فيه الحديث عن تقديم الدوحة اقتراحاً الى طهران حول الملاحة في هرمز.

فعلى أي من هذه الاتصالات يراهن ترامب لحل عقدة هرمز في وقت سريع، والانتقال منها إلى الملف النووي الأكثر صعوبة؟

لا توجد معطيات توحي قرب التوصل إلى اختراق ديبلوماسي، إلا إذا كان ترامب يريد البناء على الاتفاق الإيراني - العُماني المحتمل، لإنقاذ ماء الوجه، والعودة إلى مذكرة التفاهم الموقعة في 17 حزيران/يونيو. وهذا بدوره أمر مستبعد بسبب تناقض القراءتين الأميركية والإيرانية للمذكرة، التي كتبت على عجل تحت تأثير وصول برميل النفط إلى نحو 130 دولاراً.

 

رجل يجدّف على لوح تزلج مائي، فيما تظهر سفن شحن وسفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس، إيران، 27 تموز/يوليو 2026. (أ ب)

 

قلق متزايد داخل المعسكر الجمهوري

 

ومدى أشهر، أخفق الخياران العسكري والديبلوماسي في فتح الطريق نحو مخرج للحرب. وراوح موقف ترامب بين توجيه الضربات تارة ومن ثم العودة إلى الهدوء الهش والديبلوماسية غير المجدية. وبدأت استراتيجية التأرجح، تثير القلق في أوساط أقرب المؤيدين لترامب. وتساءل السناتور الجمهوري جون كينيدي: "لا أعرف ما إذا كان يتعين على الرئيس الشروع في حملة قصف جديدة، لأنني لا أملك المعطيات الاستخباراتية... الآن، يشكل ذلك مشكلة، لأنه يتسبب بكثير من الألم. وسيرفع أسعار الطاقة والتضخم في الولايات المتحدة. إنه خيار كارثي". واشتكى السناتور الجمهوري الآخر مايكل تيرنر من شحّ المعلومات التي تصل إلى المشرعين في شأن الحرب.

وتضيف حرب إيران تعقيدات على أجندة ترامب الداخلية، مع اقتراب الانتخابات النصفية. وإذا به يلجأ إلى إثارة مشاعر الناخبين بطرق أخرى، بالتركيز مثلاً على الهجرة، بعد تدفق عشرات آلاف المهاجرين من المغاربة إلى جيب سبتة الذي تحكمه إسبانيا، وتصويره للأميركيين أن "اجتياحاً" مماثلاً ينتظرهم في حال سمحوا للديموقراطيين بالسيطرة على الكونغرس.

ويبقى السؤال المركزي، ماذا لو أخفقت الجهود الإقليمية في العثور على حلٍ، ولو موقت، لمضيق هرمز، ألن يعود ترامب إلى إطلاق التهديدات بعمل عسكري أقوى وأشد؟

 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية