ترقب ارتفاع الطلبات الصيفية يطلق صيانة وتجديد الفنادق بتطوان وطنجة
مع نهاية فصل الشتاء، بدأت تظهر بوادر استعداد مبكر للفنادق والوحدات السياحية في مدن الشمال لاستقبال موسم الصيف، الذي يراهن عليه المهنيون من أجل تحقيق مكاسب مهمة تعزز حضورهم في السوق الوطنية كوجهة مفضلة لدى الكثير من السياح المحليين والأجانب.
وأكدت مصادر مهنية أن الاستعدادات الجارية تبقى روتينية وتدخل في إطار العمل السنوي الذي يسعى إلى إرضاء الزبائن وتحسين مستوى الخدمات وتجويدها سنة بعد أخرى.
وكشف علي القادري، فاعل في القطاع الفندقي بمدينة طنجة، أن مؤسسات سياحية عديدة أطلقت منذ نهاية فصل الشتاء برامج صيانة دورية شملت مختلف مرافق الإيواء من غرف وأجنحة، إلى الفضاءات المشتركة كالمطاعم والمسابح وقاعات الاستقبال.
وأوضح القادري، في تصريح لهسبريس، أن هذه العمليات “لا تقتصر على الإصلاحات السطحية، بل تشمل إعادة تأهيل شاملة لبعض الوحدات التي عرفت ضغطا كبيرا خلال المواسم الماضية”.
وأضاف أن بعض الفنادق عمدت إلى تجديد الأثاث الداخلي بشكل كامل، واعتماد تجهيزات عصرية تراعي معايير الراحة والنجاعة الطاقية، من قبيل أنظمة التكييف الموفرة للطاقة، والإضاءة الذكية، فضلا عن تحسين جودة الأسرة واللوازم الفندقية.
وأشار المصرح لهسبريس إلى أن جانبا مهما من هذه الاستعدادات يهم أيضا تحسين الفضاءات الخارجية، حيث تم الاهتمام بالحدائق، والمسابح ومناطق الترفيه، عبر عمليات تهيئة وتزيين جديدة، بما يمنح النزلاء تجربة أكثر راحة وجاذبية، كما تم تعزيز إجراءات السلامة، من خلال مراجعة أنظمة الوقاية من الحرائق وصيانة المصاعد، وتحديث كاميرات المراقبة.
وعبر الفاعل الفندقي عن تفاؤله بخصوص الإقبال المنتظر في الصيف المقبل، مرجحا أن يستفيد القطاع من الاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط؛ إذ يتوقع أن يمثل المغرب وجهة بديلة وآمنة للسياح الذين يترددون على هذه المنطقة، مسجلا في الآن ذاته إمكانية تأثر القطاع بسبب ارتفاع أسعار المحروقات وغلاء المواد الاستهلاكية التي تعتمد عليها الفنادق في إطعام وخدمة السياح، معبرا عن أمله ألّا تتأثر الأسعار بشكل كبير.
كما نبه القادري إلى إمكانية تأثر القطاع بتداعيات الحرب وارتفاع أسعار الرحلات الناجمة عن غلاء سعر البترول ومشتقاته في السوق الدولية، فضلا عن الرحلات البحرية، وهو ما يمكن أن يؤثر سلبا على فاتورة النقل والتنقل بالنسبة للسياح عبر العالم.
من جهته، أفاد خليل العمراني، صاحب وحدة سياحية بمدينة تطوان، بأن الاستعدادات هذه السنة تتسم بطابع استباقي، خاصة بعد الدروس المستخلصة من المواسم السابقة.
وأبرز العمراني، في حديث مع هسبريس، أن العديد من الوحدات الفندقية قامت بإغلاق جزئي أو كلي خلال فترات محددة من أجل إنجاز أشغال صيانة عميقة، شملت إعادة طلاء الواجهات وإصلاح التسربات بعد التساقطات المطرية الكبيرة التي سجلتها المنطقة هذا العام، فضلا عن تجديد شبكات الصرف الصحي.
وذكر المتحدث ذاته أن بعض المؤسسات السياحية القريبة من الوجهات الشاطئية، مثل المضيق والفنيدق، ركزت بشكل خاص على تهيئة الفضاءات المرتبطة بالأنشطة الصيفية، كالشواطئ الخاصة ومناطق الألعاب ومرافق الاستحمام، مع الحرص على احترام معايير النظافة والجودة البيئية.
كما لفت العمراني إلى أن الاستعدادات شملت رقمنة عدد من الخدمات داخل الفنادق، من خلال اعتماد أنظمة الحجز الإلكتروني، وتسهيل إجراءات تسجيل الدخول والخروج، فضلا عن توفير تطبيقات تتيح للسياح طلب الخدمات عن بعد، وهو ما يسهم في تحسين تجربة الزبون وتخفيف الضغط على الموارد البشرية.
The post ترقب ارتفاع الطلبات الصيفية يطلق صيانة وتجديد الفنادق بتطوان وطنجة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.