تزامنا مع إضراب وطني.. أساتذة التعليم الأولي يحتجون بالرباط للمطالبة بالإدماج ووقف الاستغلال
نظم مربو ومربيات التعليم الأولي، اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية مركزية أمام مبنى البرلمان بالرباط، تزامنا مع إضراب وطني يخوضونه، احتجاجا على ظروف وشروط العمل، وللمطالبة بالإدماج في الوظيفة العمومية.
وشارك المئات من أساتذة التعليم الأولي، القادمين من جهات مختلفة، في الوقفة، رافعين شعارات من قبيل “التعليم الأولى ليس صفقة تفويض”، و” نطالب بالحق في الإدماج الفوري”، و”الكرامة خط أحمر”.
وصدحت حناجر المشاركين في الوقفة بهتافات تندد بالظروف المادية والاجتماعية التي يعيشها مربو التعليم الأولي، مع مطالب بالزيادة في الأجور وصرفها في وقتها، ووضع حد لكل الشروط التعسفية في عقود الشغل، مستنكرين فلسفة الحكومة والوزارة الوصية في التعامل مع القطاع.
وتأتي الوقفة تزامنا مع إضراب وطني يخوضه مربو ومربيات التعليم الأولي، اليوم وغدا، استمرارا في الأشكال الاحتجاجية التي بدأت منذ مدة، بقيادة التنسيق النقابي الثلاثي، وقد أكد المحتجون استمرارهم في الخطوات النضالية والتصعيد “إلى حين الاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة”.
وندد التنسيق النقابي بتناقض الخطاب الرسمي حول التعليم الأولي مع الواقع الذي يعكس وجود أزمة بنيوية، تحولت معها “الطفولة المبكرة من أولوية وطنية إلى سلعة رخيصة في سوق مفتوح للجمعيات الربعية، وتحت وصاية وزارة تخلت طواعية عن سيادتها لصالح “تجار الوهم التربوي.”
ومن أوجه المعاناة التي يشكوها المربون؛ الأجور الزهيدة التي تكرس الفقر ولا تصون كرامة الإنسان، والتشغيل الهش الذي يفتقر إلى أدنى مقومات الاستقرار والحماية الاجتماعية، والابتزاز الممنهج تحت تهديد التكليفات التعسفية والإقصاء، ما يعكس سياسة الاستغلال.
ويطالب المحتجون بالإدماج الفوري والشامل لجميع أساتذة وأستاذات التعليم الأولي في سلك الوظيفة العمومية، ضمن النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. و إسقاط نموذج الجمعيات والتدبير المفوض بشكل نهائي، وضمان الكرامة المهنية والاجتماعية.