تسجيل لمنظمة حقوقية يناقض رواية الجيش الإسرائيلي بشأن مقتل رضيع فلسطيني
نشرت منظمة حقوقية إسرائيلية الثلاثاء مقطع فيديو قالت إنَّه يدحض مزاعم الجيش الإسرائيلي بشأن حادثة يُشتبه في أن جندياً قتل خلالها رضيعاً فلسطينياً في شهره السابع.
توفي سام فهد أبو هيكل وأُصيب والداه بجروح طفيفة في الأسبوع الماضي عندما أطلقت القوات الإسرائيلية النار على سيارة العائلة في مدينة الخليل، في الضفة الغربية.
بُعيد الواقعة التي سجّلت الجمعة، قال الجيش إنَّ جنوده أطلقوا النار بعدما رصدوا سيارة متّجهة بسرعة نحوهم.
لكن المقطع الذي نشره مركز "بتسيلم" على منصة "إكس" يُظهر أن السيارة خفّفت سرعتها وتوقفت بينما كانت تقترب من جنديين إسرائيليين.
ولا يُظهر الفيديو لحظة فتح الجنود النار، لكنه يُظهر العائلة الفلسطينية خارج سيارتها بعد إطلاق النار، والرضيع ينزف بين ذراعي والده.
![]()
بُعيد الواقعة، أعلن الجيش فتح تحقيق، وقال إنَّ معطياته الأولية تفيد بأن الزوجين الفلسطينيين وطفلهما كانوا مدنيين غير مشتبه فيهم.
وندّدت المنظمة غير الحكومية أيضاً بعدم تقديم الجنود المساعدة للجرحى.
وجاء في منشور "بتسيلم" على "إكس": "بعد إطلاق النار، غادر الجندي الذي فتح النار وجندي آخر كان معه المكان بدون تفقد المركبة وبدون تقديم الإسعافات للرضيع المصاب بجروح بالغة ووالدته".
وقال الجيش لوكالة "فرانس برس" إنَّه "يتحقّق" المقطع الذي نشرته المنظمة.
في جنازة الطفل السبت، رفض والده فهد أبو هيكل ما يحكى عن أن إطلاق النار كان من طريق الخطأ.
وقال: "حين تُطلق أكثر من رصاصة، يكون الهدف واضحا، لا يمكن اعتبار ذلك خطأ".
زتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967، بالتوازي مع اندلاع الحرب في قطاع غزة في العام 2023.
ومنذ ذلك الحين، قُتِل 1080 فلسطينياً على الأقل في الضفّة الغربية، من بينهم مسلّحون، وعدد كبير من المدنيين، برصاص جنود إسرائيليين أو مستوطنين، بحسب إحصاء أعدّته وكالة "فرانس برس" بناء على بيانات السلطة الفلسطينية.
في المقابل، تفيد البيانات الإسرائيلية الرسمية بمقتل 44 إسرائيلياً على الأقل من بينهم مدنيون وعسكريون في هجمات نفذّها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية.