"تصنيف الفيفا" يحفز منتخب المغرب
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عن التصنيف العالمي الجديد للمنتخبات الوطنية، عقب استكمال المباريات الودية الأخيرة التي سبقت انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، حيث حافظ المنتخب المغربي على حضوره ضمن نخبة المنتخبات العالمية، محتلاً المركز السابع عالمياً.
وواصل “أسود الأطلس” كتابة التاريخ في التصنيف الدولي، بعدما ارتقوا إلى المركز السابع، وهو أفضل ترتيب يحققه المنتخب الوطني منذ اعتماد التصنيف العالمي سنة 1993، متجاوزين منتخب هولندا الذي تراجع إلى المرتبة الثامنة.
المهدي كسوة، خبير رياضي، اعتبر أن “هذا التصنيف من حيث الجانب النفسي يعطي اللاعبين حافزا إيجابياً وهم على مشارف بداية هذا المونديال”، مبيناً أن هناك دوافع قوية أخرى أولها النتائج السابقة، إذ حصل المنتخب على المركز الرابع في كأس العالم الماضي.
وأضاف كسوة لهسبريس أن هذه الأرقام والمراتب تشكل دوافع وأسباباً تجعل المجهود مضاعفاً من طرف اللاعبين داخل الرقعة الخضراء، وزاد: “عندما نتحدث عن نوعية اللاعبين الحاضرين وقيمتهم السوقية وحالتهم الراهنة يتضح جلياً أنهم يمتلكون مقومات وإمكانيات إيجابية كبرى”.
وتظل بطولة كأس العالم دائماً، وفق المتحدث ذاته، المعيار الأساسي الذي يساهم في تسويق اللاعبين بأسعار مضاعفة بناءً على عطائهم ومجهودهم. وكل هذه العوامل تجعل لاعبي المنتخب يدخلون مباراة البرازيل بروح وعزيمة وإرادة وقوة، والأهم هو مواصلة مسار التطور الذي انتهج طيلة السنوات الماضية.
وتابع الخبير الرياضي ذاته: “إذا تحدثنا عن السنوات الأربع الأخيرة يمكن القول إن مستوى المنتخب كان مستحسناً جداً أمام المنتخبات الكبرى التي تمتلك جرأة هجومية. وفي المقابل كنا نجد بعض الصعوبات مع المنتخبات التي تتراجع للدفاع، لكن الوضع يختلف تماماً عند مواجهة خصم مثل منتخب البرازيل”.
وأورد كسوة أنه “لا يمكن للبرازيل أن تعتمد على نظام دفاعي حذر أو تتراجع إلى الخلف من أجل الحفاظ على نظافة شباكها، فالفكر الكروي البرازيلي معروف بفتح اللعب، وهذا الأسلوب سيترك مساحات خلف ظهور مدافعيهم، ما يجعل المباراة فرصة مواتية للاعبينا لإيجاد المساحات التي يفضلون اللعب فيها دائماً”.
عزيز داودة، خبير في الشأن الرياضي، أبرز أن قيمة تصنيف “الفيفا” “تتجلى أولاً وقبل كل شيء في قرعة المنافسات، إذ يتم الاعتماد عليه لتوزيع المنتخبات على القبعات والمجموعات، ولو كان المغرب في المركز السابع قبل إجراء قرعة كأس العالم الحالية لما وقعنا في مجموعة البرازيل، بل كنا سنوضع على رأس إحدى المجموعات مستفيدين من هذا الترتيب”.
وأضاف داودة لهسبريس أنه “بحكم نظام البطولة الجديد الذي يضم 48 منتخباً كان من الطبيعي أن يكون المغرب على رأس مجموعة، لكن تواجد ثلاث دول منظمة تفرض القوانين وضعها كمتصدرة للمجموعات جعله يتراجع إلى المرتبة الثانية”، وزاد: “لو كان التصنيف الحالي متوفراً قبل القرعة لكان أكثر إفادة لنا من الناحية التنظيمية”.
وتابع المتحدث ذاته: “أما من الناحية المعنوية فهذا التصنيف يضع الفريق في مرتبة عالمية متميزة، ويؤكد أن المغرب من أقوى المنتخبات القادرة على الفوز بكأس العالم، وهو أمر محفز للاعبين والجماهير؛ لكنه في المقابل قد يشكل خطورة نفسية وضغطاً إذا غابت النتائج المنتظرة، إذ سيتساءل الناس بغرابة عن سبب الفشل رغم المرتبة السابعة”.
وهذا الترتيب، وفق الخبير ذاته، هو “تصنيف تقني محض يُحتسب بناءً على نقاط المباريات ومستوى الخصوم، وهو مؤشر جيد يوضح أن المغرب بلد قوي كروياً، لكنه لن يمنحنا الفوز أو يتسبب في خسارتنا”، مردفا: “ورغم أن الخصوم سيحسبون ألف حساب إلا أن التأثير لن يكون حاسماً، لأن كل منتخب يدخل المونديال بعزيمة وهدف واضح للذهاب بعيداً”.
واختتم داودة بالإشارة إلى مونديال قطر، وكيف نجحت السعودية في هزيمة الأرجنتين التي تُوجت بطلة للعالم لاحقاً، “ما يؤكد أن التصنيف لا يمنح ميزة تقنية داخل الملعب، وأن قيمته الحقيقية تظل تنظيمية وقانونية فقط أثناء سحب القرعة، حيث يضمن للمنتخبات السبعة الأولى صدارة المجموعات وتفادي مواجهة فرق من العيار نفسه في الأدوار الأولى”.
The post "تصنيف الفيفا" يحفز منتخب المغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.