تطويب البطريرك الياس الحويّك... مصمم المذبح: سفينة بـ18 ضلعاً ترمز إلى طوائف لبنان
أيامٌ لا يتجاوز عددها عدد أصابع اليد الواحدة تفصلنا عن إعلان بطريرك "لبنان الكبير" الياس الحويّك طوباوياً على مذابح الكنيسة المارونية، في احتفال ديني ووطني مهيب وتاريخي، كونه الأول من نوعه في الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، على كتف وادي قنوبين. وهو الأول في هذا الصرح منذ التأسيس، بعدما سبق لصرح بكركي، منذ سنتين، أن احتضن أول تطويب لبطريرك ماروني، هو البطريرك الإهدني "أبو التاريخ اللبناني" مار اسطفان الدويهي، الذي تم في 2 آب عام 2024.

والحدث، الذي سيقام في 25 الجاري في الباحة الخارجية للصرح البطريركي، حيث استُحدث مذبح ضخم للمناسبة يتسع لـ250 كاهناً، عدا عن المطارنة والبطريرك وممثل الفاتيكان، الذي غالباً ما يكون رئيس مجمع القديسين الكاردينال مارشيلو سيميرارو، فيما تتسع الباحة لـ5000 كرسي للمدعوين والمشاركين، وقد أضيف إليها 500 كرسي خارج الصرح، يمكن للمؤمنين متابعة الاحتفال عليها عبر شاشات عملاقة.
وتشير دنيز طوق، وهي المسؤولة عن فريق التحضيرات والاستعدادات للاحتفال، لـ"النهار": "أشكر ربي الذي منحني هذه الفرصة التاريخية. أنا ابنة بشري وجارة قنوبين، فرحت كثيرًا بأن يُقام حدث تطويب البطريرك الحويّك على كتف الوادي المقدس، ولهذا نعمل بكل جهد ومسؤولية لإنجاح هذا الاحتفال، الأكبر في المنطقة والأهم من حيث المشاركة الوطنية والسياسية والدينية والشعبية. والساحة باتت تقريبًا جاهزة لاستقبال الوافدين، وكذلك لتنظيم الوصول إلى مكان الاحتفال ونقاط التفتيش من جهتي الجبة وبشري - إهدن. ونطلب من الجميع الحضور باكرًا لتسهيل عملية الوصول، خصوصًا أن أبواب الصرح ستُفتح ابتداءً من الساعة الواحدة والنصف. والفيديو المرفق يوضح كل شيء لجهة أماكن ركن السيارات وطرق الوصول. وأشكر فرق العمل كلها على وصل الليل بالنهار لإنجاز مكان الاحتفال والمذبح بما يليق بالحدث، كما أن هناك احتفالات أخرى بعد التطويب في الديمان وعبرين سننظمها كلها، وكذلك زياح الذخائر قبل التطويب".
وتؤكد طوق: "إن أرض لبنان هي أرض قداسة ومنبت قديسين، ونشكر الله أننا خُلقنا في هذه الأرض، أرض قنوبين."
إلى ماذا يرمز المذبح الضخم؟
وعن المذبح الضخم وما يرمز إليه المجسم الموجود عليه، وكذلك المذبح، قال إيلي زيدان، وهو من صممه، لـ"النهار": "للمذبح رمزية كبيرة، فهو أولًا يحكي قصة وحياة البطريرك الحويّك ومدى تأثيره على الكنيسة ولبنان، مرتكزاً على سفينة من 18 ضلعاً ترمز إلى عدد الطوائف في لبنان. وبالإضافة إلى ذلك، فالسفينة مفتوحة وغير مقفلة، وهذا يشكل دعوة لمزيد من الانضمام إليها، لأن الحلم لم ينتهِ بعد."
.embed-kwikmotion-MWjch8nvJ62I3pKZOHUrg { position: relative; padding-bottom: 178%; height: 0; overflow: hidden; max-width: 100%; } .embed-kwikmotion-MWjch8nvJ62I3pKZOHUrg iframe, .embed-kwikmotion-MWjch8nvJ62I3pKZOHUrg object, .embed-kwikmotion-MWjch8nvJ62I3pKZOHUrg embed { position: absolute; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; }
وكما قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في عظته: "حدث عظيم في حياة الكنيسة المارونية ولبنان، هو الاحتفال بتطويب البطريرك مار الياس بطرس الحويّك (1843 – 1931)، عرّاب لبنان الكبير، ورجل العناية الإلهية، ومؤسس جمعية راهبات العائلة المقدسة، وصاحب الإنجازات الكبيرة في لبنان وروما وفرنسا والقدس، المشبَّه بأرزة قوية صلبة، دائمة النضارة، التي تجسدت فيه. فمنها صلابته، وبأسه، وقلبه الكبير الكريم، وخصبه القدير".
وكتب جو هياف فخري على صفحة التواصل الاجتماعي الخاصة به: "عندما زرتُ الديمان، أدهشني هذا العمل الرائع الذي تقوده دنيز طوق استعداداً لاحتفال تطويب البطريرك الياس الحويّك، السبت 25 تموز. ليس من السهل أن تُنظَّم مناسبة بهذا الحجم والدقة، لكن عندما يكون خلفها أشخاص يؤمنون برسالة المكان وقيمة التاريخ، تتحول التفاصيل إلى لوحة تُعبّر عن المحبة والانتماء. دنيز طوق وفريق العمل يستحقون كل التقدير على هذا الجهد المميز، الذي لا يقتصر على تنظيم احتفال، بل يقدم صورة مشرقة عن الديمان وبشري، ويكرّم إرث البطريرك الياس الحويّك، أحد كبار رجالات لبنان والكنيسة المارونية. كل التحية لكل يدٍ ساهمت في هذا الإنجاز، وكل الأمنيات بأن يكون احتفال التطويب على مستوى عظمة هذه الشخصية التاريخية، وأن تبقى الديمان منارةً للإيمان والتاريخ والجمال".