تفاعل واسع مع مبادرة “أسبوع المعتقل” ودعوات لطي ملف الاعتقال السياسي واحترام الحريات
شهدت مبادرة “أسبوع المعتقل” تفاعلا واسعا وانخراطا كبيرا من قبل العديد من النشطاء والهيئات والمواطنين؛ حيث شكلت هذه المبادرة الرقمية مناسبة لتجديد المطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، مع الدعوة لطي هذه الملفات والقطع النهائي مع الاعتقال على خلفية الرأي والتعبير والاحتجاج السلمي.
وجاءت الحملة الرقمية استجابة لدعوة أطلقها طارق الزفزافي، شقيق قائد “حراك الريف” المعتقل ناصر الزفزافي، حين دعا المغاربة في الداخل والخارج إلى مساندة المعتقلين بالكلمة والصورة والمقطع المرئي، والتفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي دعما لهم. وسرعان ما انضمت والدته للمبادرة بنشر مقطع قصير جاء فيه: “أطلقوا سراح أبنائنا”، وتبعتها والدة نبيل أحمجيق التي قالت في شريط مماثل: “أرجوكم أطلقوا سراح أولادنا ولا تعذبونا أكثر”، وخاطبت المسؤولين “أطلقوا أولادنا وباركا من الاعتقال”.
وانطلقت حملة التضامن لتشمل، إلى جانب معتقلي حراك الريف، مختلف معتقلي الرأي والحراكات الاحتجاجية، وعلى رأسهم شباب “جيل زد”، والنقيب محمد زيان، والناشطة سعيدة العلمي، ورضوان القسطيط، وصهيب قبلي، حيث تعالت الأصوات المطالبة بالإفراج الفوري عنهم.
واستحضرت التدوينات التضامنية التي حملت وسم “#أسبوع_المعتقل” معاناة معتقلي حراك الريف داخل السجون، وهم الذين خرجوا من أجل مطالب اجتماعية واقتصادية، وامتدت الاستحضارات لتشمل معاناة العائلات، ووفاة كل من والد ناصر الزفزافي ووالد محمد حاكي دون أن يتسنى لهما معانقة ابنيهما وهما حران. وطالب النشطاء بالحرية للمعتقلين، وبالإنصاف والعدالة ووقف سياسة “تكميم الأفواه”.
وأعلنت هيئات عديدة دعمها وانخراطها في هذه المبادرة، ومنها حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، والهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين، ومبادرة “مغربيات ضد الاعتقال السياسي”، إلى جانب سياسيين ونشطاء، من قبيل النائبة البرلمانية نبيلة منيب، وجمال العسري الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، وحسن بناجح القيادي بجماعة العدل والإحسان.
وامتد الانخراط في الحملة ليأخذ طابعا دوليا؛ حيث عبرت منظمة “محامون بلا حدود” عن دعمها للمبادرة التي أطلقتها عائلات معتقلي حراك الريف، ودعت إلى الانضمام للمطالب بإطلاق سراح المعتقلين، مسلطة الضوء على جانب من مسار حراك الريف ومطالبه وما أسفر عنه من اعتقالات. وقالت المنظمة: “إن هذه القضية تثير تساؤلات جوهرية تتعلق باحترام حقوق الإنسان، لاسيما فيما يخص حرية التعبير، والحق في التظاهر السلمي، وضمانات المحاكمة العادلة، كما تضع موضع تساؤل استخدام القانون الجنائي في سياق الاحتجاج الاجتماعي والسياسي”.
وتأتي مبادرة “أسبوع المعتقل” في سياق تتزايد فيه المطالب، مع الاقتراب من الاستحقاقات الانتخابية، بإحداث انفراج سياسي وحقوقي وطي ملفات الاعتقال السياسي ومعتقلي الرأي، وتمتين الجبهة الداخلية؛ وهي الدعوة التي وجهتها هيئات سياسية عدة، من قبيل حزب التقدم والاشتراكية، والعدالة والتنمية، وفيدرالية اليسار، والاشتراكي الموحد، مع مطالبة بعضها بالتفاعل الإيجابي مع مقترح قانون “العفو العام”.