تقرير: ارتكبت 12.445 انتهاكاً جسيماً ضد أطفال فلسطينيين عام 2025.. إسرائيل تتصدر “لائحة العار” الدولية لجرائم الأطفال

قالت الأمم المتحدة في تقريرها السنوي بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة لعام 2025 إن العام الماضي شهد أعلى عدد من الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق الأطفال منذ إنشاء آلية الرصد والإبلاغ الأممية قبل ثلاثة عقود، محذرة من تدهور غير مسبوق في أوضاع حماية الأطفال في مناطق النزاع، ولا سيما في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل.

ووفق التقرير، تم التحقق من وقوع 38,558 انتهاكاً جسيماً خلال عام 2025، طالت 24,174 طفلاً، في رقم قياسي يعكس اتساع نطاق النزاعات المسلحة وتراجع الالتزام بالقانون الدولي الإنساني. وشملت الانتهاكات القتل والتشويه، وتجنيد الأطفال واستخدامهم في القتال، والاختطاف، والعنف الجنسي، والهجمات على المدارس والمستشفيات، وحرمان الأطفال من المساعدات الإنسانية.

 

وأشار التقرير إلى أن القوات الحكومية تصدرت، للمرة الأولى منذ إنشاء ولاية الأمم المتحدة الخاصة بالأطفال والنزاعات المسلحة، الجهات المسؤولة عن ارتكاب الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال، وهو ما اعتبرته المنظمة الدولية مؤشراً مقلقاً على تراجع احترام قواعد حماية المدنيين خلال النزاعات.

وأدرج التقرير سبع دول وعشرات الجماعات المسلحة على ما يعرف بـ”قائمة العار”، من بينها إسرائيل وروسيا والسودان وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وميانمار وسوريا، كما ضمت القائمة جماعات مسلحة من بينها حركتا حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتان.

وأكدت الأمم المتحدة أن الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل سجلتا أعلى عدد من الانتهاكات الموثقة خلال عام 2025 مقارنة بمناطق نزاع أخرى، إلى جانب جمهورية الكونغو الديمقراطية ونيجيريا وميانمار والصومال وروسيا.

وفي القسم المخصص لإسرائيل ودولة فلسطين، أفاد التقرير بالتحقق من 12,445 انتهاكاً جسيماً ضد 5,663 طفلاً، بينهم 5,649 طفلاً فلسطينياً و14 طفلاً إسرائيلياً وآخرون داخل إسرائيل. وتوزعت الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة بين الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة.

ولفت التقرير إلى أن الأمم المتحدة تلقت أيضاً تقارير عن مقتل 4,588 طفلاً في قطاع غزة وإصابة آخرين بإعاقات وتشوهات، إلا أنها لم تتمكن من التحقق منها بشكل كامل حتى الآن بسبب القيود الشديدة على الوصول واستمرار العمليات العسكرية، مؤكدة أن الأرقام الواردة لا تعكس الحجم الكامل للانتهاكات التي تعرض لها الأطفال، خاصة في غزة.

كما وثقت الأمم المتحدة احتجاز 981 طفلاً فلسطينياً، معظمهم من قبل القوات الإسرائيلية، في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة، فيما أشارت السلطات الإسرائيلية إلى وجود 180 طفلاً فلسطينياً رهن الاعتقال الإداري حتى نهاية عام 2025، دون توجيه اتهامات أو محاكمة، إضافة إلى أطفال من قطاع غزة احتُجزوا بموجب تصنيف “المقاتل غير القانوني”.

وذكر التقرير أن المنظمة الدولية تلقت شهادات من عشرات الأطفال الفلسطينيين أفادوا بتعرضهم للعنف الجسدي وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز، كما سجلت وفاة طفل فلسطيني واحد أثناء احتجازه، وسط مخاوف أممية بشأن ظروفه الصحية والرعاية الطبية التي تلقاها.

وعلى المستوى العالمي، أظهرت بيانات الأمم المتحدة أن القتل والتشويه بقيا أكثر الانتهاكات انتشاراً، حيث تم التحقق من مقتل 6,266 طفلاً وتشويه 7,958 آخرين، بزيادة بلغت نحو 35 في المئة في عدد الأطفال القتلى مقارنة بعام 2024. كما وثقت المنظمة 8,322 حالة حرمان من المساعدات الإنسانية، و6,607 حالات تجنيد واستخدام للأطفال في النزاعات المسلحة، و5,129 حالة اختطاف.

وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة، فانيسا فريزر، إن عام 2025 كان “واحداً من أحلك الفصول في تاريخ حماية الأطفال”، داعية جميع أطراف النزاعات إلى احترام مبادئ الإنسانية والتمييز والتناسب والضرورة المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني، وضمان حماية الأطفال من آثار الحروب والنزاعات المسلحة.

اقرأ المقال كاملاً على لكم