تنسيقية تطالب بفتح ملفات “الإثراء غير المشروع” لمنتخبين ومسؤولين بمراكش

أكدت التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش أن المدينة لم تنل حظها من التنمية والتقدم بسبب سيادة الفساد والريع والزبونية، واستمرار نهب المال العام في ظل غياب ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأوضحت التنسيقية، في نداء وجهته لساكنة مراكش، أنه تعاقب على تسيير المدينة منتخبون ومسؤولون في مختلف مؤسسات القرار العمومي، تحسنت أحوال بعضهم وتحولوا في ظرف وجيز إلى أثرياء يملكون عقارات وثروات طائلة دون محاسبة جدية؛ في حين ظلت البنية التحتية للمدينة تعاني الهشاشة والغش في الأشغال، ناهيك عن العشوائية والارتباك اللذين يطبعان إنجاز المشاريع، بينما يواجه الاستثمار المنتج للدخل والشغل عراقيل بيروقراطية وتغولاً لفساد بعض المنتخبين والمسؤولين.

 

وأضافت الهيئة ذاتها: “إن منتخبين ومسؤولين استغلوا سلطاتهم والمعلومات التي تتيحها مناصبهم لخدمة مصالحهم الشخصية، عبر التلاعب في الرخص والقرارات والتصاميم، وتفويت العقار العمومي لسماسرة ومضاربين من ذوي الذمم المشبوهة تحت غطاء الاستثمار، فضلاً عن تحويل برامج عمومية عن أهدافها لخدمة زمرة من لصوص المال العام، وآخرها برنامج (مراكش الحاضرة المتجددة) الذي رُصدت له ميزانية بلغت 600 مليار سنتيم، قبل أن يتم تحريفه عن مساره من طرف جهات مسؤولة ومنتخبة”.

وأشارت التنسيقية إلى أن المحطة الطرقية بحي العزوزية، ونافورة “القزدارية” بالقرب من قصر الباهية، إضافة إلى مدينة الفنون والإبداع، ومشروع تبليط أحياء بالمدينة العتيقة، ودار زنيبر، وواقع ساحة جامع الفناء وأحياء المسيرة والمحاميد والداوديات؛ كلها شواهد تظل قائمة على جشع ونفعية نخبة تدبير الشأن العام التي استغلت الصفقات والمشاريع لخدمة مآربها الخاصة، مما حرم المدينة من تنمية وازدهار حقيقيين.

وبناء عليه، دعت التنسيقية ساكنة المدينة إلى الانخراط في معركة مناهضة الفساد والرشوة ونهب المال العام والإثراء غير المشروع، والحضور المكثف يوم الأحد 5 أبريل 2026، على الساعة 12 زوالا أمام المحطة الطرقية الجديدة بحي العزوزية، للتنديد بالخروقات التي شابت إنجاز هذا المشروع واستغلاله، والمطالبة بمحاسبة المتورطين الذين ظلوا بمنأى عن العقاب.

اقرأ المقال كاملاً على لكم