تنظيم يدين إجرام البوليساريو بتندوف
علمت جريدة هسبريس الإلكترونية من مصدر مطلع من الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان بمدريد أن الأخيرة تتدارس رفع دعوى قضائية ضد قيادات في جبهة البوليساريو وضباط من الجيش الجزائري أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بستراسبورغ، على خلفية الانتهاكات المرتكبة بمخيمات تندوف، على غرار الاختطاف والتعذيب والاحتجاز غير القانوني في السجون السرية لهذا التنظيم الانفصالي.
وأوضح مصدر هسبريس أن “الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان بمدريد ترى في اللجوء إلى القضاء الأوروبي خطوة ذات أهمية في مسار إنصاف ضحايا هذه الانتهاكات ومحاسبة الجناة”، مبرزا أنه “رغم أن البدء في هذا المسار القضائي يعد خطوة تتطلب إمكانيات ووسائل لوجستية ومادية خاصة، إلا أن المنظمة ماضية في تدارسها مع محاميها لتجاوز عقبة طول أمد التقاضي أمام القضاء الإسباني ورفض السلطات الجزائرية التعاون مع نظيرتها الإسبانية للكشف عن أسماء وهويات المتورطين في الانتهاكات الحقوقية بمخيمات تندوف”.
وشدد على أن “التوجه نحو القضاء الأوروبي، في شخص المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان باعتبارها محكمة فوق وطنية، سيشكل إحراجا قانونيا كبيرا لكل من جبهة البوليساريو والجزائر، خاصة وأن هذه الانتهاكات الجسيمة وقعت مباشرة فوق الأراضي الجزائرية، في حين إن جبهة البوليساريو لا تحظى باعتراف دولي كدولة، وليست طرفا موقعا على الاتفاقيات الدولية والمعاهدات ذات الصلة بحماية حقوق الإنسان”.
وتابع المصدر نفسه بأن “الجمعية سبق أن وضعت شكوى أمام القضاء الإسباني في مواجهة 23 عنصرا من جبهة البوليساريو وأربعة ضباط جزائريين في دجنبر من سنة 2007 على خلفية الانتهاكات المرتكبة في تندوف، غير أن هذه الدعوة لم تقبل رسميا إلا في سنة 2014 من طرف المحكمة الوطنية الإسبانية”، مضيفا أن “الملف ما زال ساري المفعول، ولكنه يواجه تعقيدات شديدة وبات في حالة جمود تام بسبب العرقلة الواضحة من طرف السلطات الجزائرية التي ترفض التجاوب مع مطالب ‘الإنابة القضائية’ التي أرسلتها السلطات القضائية الإسبانية للاستفسار عن وجود شكايات أو محاكمات مماثلة داخل الجزائر”.
وسجل أن “القضاء الإسباني يواجه صعوبة كبيرة في تتبع المتهمين بسبب لجوئهم إلى استخدام أسماء مستعارة وهويات ثانية غير أسمائهم الحقيقية”، لافتا في هذا الصدد إلى أن “صك الاتهام في هذا الملف يتضمن انتهاكات فظيعة تشمل الاختطاف، والتعذيب، والاغتصاب، بالإضافة إلى وجود مؤشرات يمكن أن ترقى إلى محاولات إبادة جماعية ضد ساكنة مخيمات تندوف”.
وأوضح المصدر المطلع الذي تحدث لهسبريس في هذا الشأن أن “مطالب الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان بمدريد تتلخص أساسا في الكشف عن مصير مئات المجهولين من الصحراويين وبعض الأجانب، وتقديم تعويضات عادلة للضحايا الذين يعانون من مخلفات وأضرار نفسية وجسدية بليغة جراء قضائهم سنوات طويلة في زنازين انفرادية، إضافة إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات المثبتة بموجب خبرات طبية مرفقة بالشكايات الموجهة إلى القضاء الإسباني”.
The post تنظيم يدين إجرام البوليساريو بتندوف appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.