توقيف جاسوسة إسرائيلية في إيران؟ إليكم الحقيقة FactCheck

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن السلطات نفّذت في الأسابيع الأخيرة مداهمة واسعة النطاق في أنحاء إيران أوقفت خلالها مئات الأشخاص للاشتباه بتعاونهم مع إسرائيل والولايات المتحدة. وفي هذا السياق تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنه لتوقيف جاسوسة إسرائيلية في طهران. إلا أنّ الفيديو في الحقيقة يعود لاعتقال سيدة إيرانية عام 2024 لمخالفتها قواعد اللباس الصارمة في الجمهوريّة الإسلاميّة. 

 

يُظهر الفيديو نساءً يجبرن سيدة على الصعود إلى سيارة. وجاء في التعليق المرفق "إلقاء القبض على جاسوسة إسرائيلية من قبل قوة خاصة من النساء في إيران".

 

 

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك)

 

 

ويأتي انتشار الفيديو بعد أن نفّذت السلطات الإيرانية في الأسابيع الأخيرة مداهمة واسعة النطاق في أنحاء إيران، أوقفت خلالها مئات الأشخاص للاشتباه بتعاونهم مع إسرائيل والولايات المتحدة في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت السلطات الإيرانية في 18 آذار/مارس أنها أوقفت أكثر من مئة "خلية ملكية" بتهمة تدبير مؤامرة ضد الجمهورية الإسلامية، إلى جانب أشخاص يُشتبه بأنهم جواسيس، وأفراد متهمين بالتعاون مع قناة تلفزيونية محظورة.

وتأتي هذه التوقيفات في ظل حرب بدأت في 28 شباط/فبراير بضربات جوية إسرائيلية أميركية مشتركة على ايران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي، وتمددت عبر الشرق الأوسط.

 

حقيقة الفيديو 
إلا أنّ الفيديو المتداول يعود للعام 2024 ولا علاقة له بتوقيف متّهمين بالتجسس لصالح إسرائيل.

فقد أرشد البحث عن لقطات منه باستخدام محرك غوغل إلى المقطع نفسه منشوراً في مواقع إخبارية عدة بتاريخ 18 كانون الثاني/يناير 2024. 

 

 

این تصاویر از بازداشت خشونت آمیز زنی با شال و مانتو در شبکه‌های اجتماعی منتشر شده است.

در این ویدیو دیده می‌شود چند مامور زن گشت ارشاد، این زن را که شال و مانتو و بر تن دارد به طرز خشونت آمیزی بازداشت و سوار ون می‌کنند.

چندی پیش احمدرضا رادان، فرمانده کل انتظامی ایران «رسیدگی… pic.twitter.com/hhWhvrMhwu

— BBC NEWS فارسی (@bbcpersian) June 18, 2024

 

 


 وجاء في التعليقات المرفقة أنّه لاعتقال سيدة بطريقة عنيفة بسبب مخالفتها لقواعد اللباس الصارمة في إيران.

وفي تلك الفترة نشرت الحكومة الإيرانيّة قوات أمنية في الشوارع لمكافحة غياب الحجاب، وذلك عقب التظاهرات الواسعة التي شهدتها البلاد عام 2022 على خلفيّة وفاة الشابة مهسا أميني إثر احتجازها لدى شرطة الأخلاق في طهران بذريعة انتهاكها قواعد اللباس في الجمهورية الإسلامية.  

وأطلقت وفاتها احتجاجات واسعة مناهضة للقادة السياسيين والدينيين في إيران، وأصبحت أميني رمزاً للنضال ضد فرض الحجاب. وأدى قمع هذه الاحتجاجات إلى مقتل المئات، وأوقفت السلطات آلاف الأشخاص.

 

خدمة تقصي صحة الأخبار باللغة العربية، وكالة فرانس برس


اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية