توقّعات بإيرادات 78.8 مليار دولار لإنفيديا في اختبار لمتانة الإنفاق على الذّكاء الاصطناعي

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تُعلن إنفيديا (Nvidia) نتائج ربعها الأول من سنتها المالية 2027 الليلة بعد إغلاق بورصة نيويورك، وسط توقعات بنمو سنوي يقارب 78% ليبلغ الإجماع نحو 78.8 مليار دولار، في محطة تختبر ليس فقط أداء أكبر شركة في العالم بالقيمة السوقية، بل تختبر أيضاً السؤال الجوهري الذي يشغل الأسواق: هل طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي مستدامة؟

 

ما الذي جرى آخر مرة؟

في الربع الرابع من سنتها المالية 2026، المُعلن في شباط/فبراير الماضي، سجّلت إنفيديا إيرادات قياسية بلغت 68.1 مليار دولار، بارتفاع 73% على أساس سنوي ونحو 20% مقارنةً بالربع السابق مباشرةً، وفق بيان الشركة الرسمي.

 

استأثر قسم مراكز البيانات وحده بـ62.3 مليار دولار، أي ما يزيد على 91% من المبيعات الكلية، بنمو سنوي 75%، مدفوعاً بالطلب المتصاعد على معالجات الجيل الجديد "بلاك ويل". وسجّل الهامش الإجمالي 75.0% على أساس محاسبي موحَّد و75.2% على أساس غير محاسبي، وقد وصف الرئيس التنفيذي جنسن هوانغ المشهد بقوله إن "نقطة تحوّل الذكاء الاصطناعي التوكيلي قد وصلت، وعملاؤنا يتسابقون للاستثمار في البنية الحاسوبية".

 

غير أن السهم تراجع بنحو 5.5% في جلسة التداول التالية لإعلان تلك النتائج المتفوقة. ومن الجدير بالذكر أن هذا النمط تكرّر في عدد من الأرباع الماضية؛ إذ تشير تحليلات متعددة إلى أن السهم تراجع في بعض الجلسات اللاحقة لإعلانات الأرباح رغم تجاوزه التوقعات مراراً، ما يعكس معادلة صعبة: التوقعات باتت مرتفعة للدرجة التي يصعب معها المفاجأة الإيجابية الكافية.

 

ماذا يتوقع المحللون اليوم؟

يبلغ إجماع المحللين نحو 78.8 مليار دولار في الإيرادات وأرباحاً للسهم بنحو 1.77 دولار، ما يعادل نمواً سنوياً يقارب 78% مقارنةً بالفترة ذاتها من 2025. تجدر الإشارة إلى أن هذا الإجماع يتجاوز توجيه الشركة الرسمي البالغ 78 مليار دولار بهامش ±2%، ما يعني أن وول ستريت تراهن على تجاوز الشركة لسقفها هي. بعض بيوت الأبحاث تذهب أبعد نحو 80 مليار دولار، ما يرفع "الرقم المهمَس" في البورصات فوق المستوى الرسمي المُعلن، ويرفع معه سقف الخيبة المحتملة.

 

أما قسم مراكز البيانات، فيتوقع المحللون أن يسجّل وحده ما يقارب 73.1 مليار دولار، بينما يُرجَّح انخفاض طفيف في إيرادات الألعاب إلى نحو 3.5 مليارات دولار مقارنةً بـ3.7 مليارات في الربع الأخير.

 

لماذا يهمّ ذلك الأسواق العالمية؟

أصبحت إنفيديا من أكبر المحركات الفردية لمؤشري "ناسداك" و"إس أند بي 500"؛ فقد ارتفع سهمها بنحو 154% من أدنى مستوياته في نيسان/أبريل 2025 لتُصنَّف في عداد أعلى الأوزان الفردية في المؤشر، وكانت فعلاً من أكبر المساهمين في عوائده خلال 2025. وفي السياق الإقليمي، تتابع صناديق الثروة السيادية الخليجية وكبار المستثمرين المؤسسيين في المنطقة هذه النتائج عن كثب، لا سيما أن الإنفاق الخليجي الضخم على مشاريع الذكاء الاصطناعي السيادية مرتبط جزئياً بمعالجات إنفيديا ومنظومتها التقنية.

 

المحاور الثلاثة التي تراقبها الأسواق

الأرقام الفعلية للربع مهمة، لكن محللين يُجمعون على أن ثلاثة ملفات ستحدد اتجاه السهم في اليوم التالي أكثر من الرقم الإجمالي:
• توجيهات الربع الثاني: الإجماع يضع سقفاً يقترب من 86 مليار دولار للربع المقبل؛ أي توجيه دون هذا المستوى قد يُقرأ على أنه تباطؤ حتى لو تجاوزت أرقام اليوم التوقعات.
• مسيرة "بلاك ويل" والجيل القادم: السوق تريد تأكيداً أن معالجات GB200 NVL72 تصل في مواعيدها لكبار مزودي الخدمات السحابية، وأن GB300 ألترا تتحول من مرحلة النماذج إلى الإنتاج الفعلي؛ أي إشارة إلى تأخير تُقرأ على الفور كمشكلة تمسّ أرقام النصف الثاني.
• ملف الصين وقيود التصدير: في نيسان/أبريل 2025، أعلنت إنفيديا رسمياً أنها ستتكبّد مخصصات تبلغ نحو 5.5 مليارات دولار مرتبطة بمخزون شرائح H20 وارتباطات شرائها إثر قيود التصدير الأميركية المفروضة على الصين، وفق ما أفادت "رويترز" و"سي إن بي سي". وفي آب/أغسطس 2025، بدأت وزارة التجارة الأميركية منح تراخيص تصدير H20 مجدداً، وفق "رويترز"، ما أزاح عقبة كانت تُعدّ الأخطر أمام إنفيديا في سوقها الآسيوية الكبرى. غير أن المحللين ينتظرون من هوانغ الليلة وضوحاً أكبر حول حجم الإيرادات الفعلية من الصين وتوقعاتها في الأرباع المقبلة.

 

من يعوّض فجوة الصين؟

تشير تحليلات متعددة إلى أن مشاريع الذكاء الاصطناعي السيادية في السعودية والإمارات وسنغافورة وأوروبا أبرمت عقوداً متعددة السنوات مع إنفيديا توفر دعماً حقيقياً للإيرادات المستقبلية، ومن شأنها تعويض جزء معتبر من حجم السوق الصينية على المدى المتوسط. هذا السياق يجعل من خطاب الإدارة بشأن الطلب الإقليمي في الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا نقطة اهتمام مباشرة للمستثمرين الخليجيين والإقليميين الليلة.

 

خمس حقائق أساسية

• إيرادات إنفيديا في آخر ربع مُعلن بلغت 68.1 مليار دولار، منها 62.3 مليار دولار من مراكز البيانات (91% من الإجمالي)، بنمو سنوي 73% للشركة و75% لمراكز البيانات، وهامش إجمالي 75.2% غير محاسبي، وفق البيان الرسمي للشركة.
• إجماع المحللين لليوم يقف عند نحو 78.8 مليار دولار و1.77 دولار للسهم، وهو أعلى من توجيه الشركة الرسمي البالغ 78 مليار دولار ±2%، فيما تتجاوز بعض التقديرات 80 مليار دولار.
• رغم تجاوز إنفيديا توقعات الإيرادات بنسبة 3–4% لستة أرباع متتالية، لم يُترجَم ذلك دائماً في مكاسب فورية للسهم بعد الإعلانات، وهو نمط يُجسّد ارتفاع سقف التوقعات في السوق.
• في نيسان/أبريل 2025، أعلنت إنفيديا رسمياً عن مخصصات بنحو 5.5 مليارات دولار مرتبطة بقيود التصدير على شرائح H20 إلى الصين؛ وفي آب/أغسطس 2025 بدأت واشنطن منح تراخيص التصدير من جديد.
• إجماع الربع الثاني المقبل يقترب من 86 مليار دولار، وهو الرقم الذي ستُقيَّم به أي توجيهات تُصدرها الإدارة الليلة.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية