جامعة محمد السادس لعلوم الصحة ضمن أسرع 10 جامعات طبية صعودا في التصنيف العالمي
رغم حلولها في مراتب متأخرة على المستوى العالمي، برزت جامعة محمد السادس لعلوم الصحة ضمن أكثر المؤسسات الجامعية تحسنا في تصنيف “إيه دي ساينتفيك إندكس” لعام 2026، لتكون الممثل الوحيد للمغرب في قائمة الجامعات المكرسة للصحة والطب.
وبحسب التقرير، حلت الجامعة في المرتبة 7356 عالميا في التصنيف العام لجميع التخصصات، فيما جاءت في المرتبة 4380 عالميا عند احتساب تخصصات العلوم الصحية والطبية فقط.
وسجلت الجامعة إحدى أكبر القفزات في التصنيف، بعدما تقدمت 4763 مرتبة مقارنة بالنسخة السابقة، لتحتل المركز العاشر ضمن أكثر المؤسسات تحسنا في الفئة التي تضم الجامعات المصنفة بعد المرتبة 2500 عالميا، إلى جانب مؤسسات من الهند والصين واليابان ونيجيريا وسريلانكا.
ويستند التقرير، المعنون “دراسة الجامعات الصحية والطبية”، إلى بيانات تشمل 1062 مؤسسة متخصصة في الصحة والطب موزعة على 104 دول، بينها 741 جامعة و321 كلية أو مدرسة متخصصة، منها 637 مؤسسة عمومية و425 مؤسسة خاصة.
وأوضح معدو التقرير أن التصنيف يقتصر على المؤسسات التي يتركز نشاطها الأكاديمي بالكامل في مجالي الصحة والطب، ولا يشمل الجامعات متعددة التخصصات مهما بلغت مكانة كلياتها الطبية. ولذلك غابت جامعات مثل هارفارد وجونز هوبكنز وأكسفورد عن القائمة الرئيسية، وأدرجت ضمن تصنيف منفصل للجامعات التي تتميز في المجال الصحي دون أن تكون مكرسة له حصرا.
كما لم يرد اسم المغرب ضمن قائمة الدول الخمس عشرة الأكثر استضافة للمؤسسات الصحية المتخصصة، التي تصدرتها الهند بـ341 مؤسسة، تلتها اليابان بـ91، ثم الصين بـ84، فالولايات المتحدة بـ72، وإيران بـ65 مؤسسة.
وعلى المستوى القاري، استحوذت آسيا على النصيب الأكبر من المؤسسات المدرجة بـ767 مؤسسة، تلتها أوروبا بـ128، ثم أمريكا الشمالية بـ80، فأفريقيا بـ45، وأمريكا اللاتينية بـ39، فيما ضمت أوقيانوسيا ثلاث مؤسسات فقط.
وفي صدارة التصنيف العالمي للمؤسسات الصحية المتخصصة، جاءت جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، تلتها معهد كارولينسكا في السويد، ثم جامعة طهران للعلوم الطبية، وجامعة أوريغون للصحة والعلوم، ومجمع شاريتيه الجامعي الطبي في برلين، ثم كلية لندن لحفظ الصحة والطب المداري، وجامعة فيينا الطبية، وجامعة الشهيد بهشتي للعلوم الطبية في إيران.
وفي مؤشر “عدسة الجودة”، الذي يقيس نسبة الباحثين المصنفين ضمن أعلى 10 في المائة عالميا داخل كل مؤسسة، تصدرت كلية لندن لحفظ الصحة والطب المداري القائمة بنسبة بلغت 35.2 في المائة. أما من حيث العدد الإجمالي للباحثين المصنفين ضمن أعلى 3 في المائة عالميا، فقد جاءت جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو في المركز الأول بـ317 باحثا، تلتها كارولينسكا بـ187، ثم مجمع شاريتيه بـ89.
ولفت التقرير إلى أن بعض المؤسسات الإيرانية تضم أعدادا كبيرة من الباحثين، إلا أن نسبة العلماء المصنفين ضمن النخبة تبقى محدودة، مستشهدا بجامعة طهران للعلوم الطبية التي تضم 1908 باحثين، في حين لا تتجاوز نسبة العلماء المصنفين ضمن أعلى المستويات فيها 2.5 في المائة.
كما تناول التقرير أداء المؤسسات خلال السنوات الخمس الأخيرة، مشيرا إلى أن معظم الجامعات الصحية المتخصصة سجلت تسارعا في نشاطها البحثي. وتصدرت جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية في السعودية هذا المؤشر، تلتها مدرسة مينزيز لأبحاث الصحة في أستراليا، ثم جامعة هاربين الطبية في الصين.
وفي تصنيف أقدم المؤسسات الصحية المتخصصة، جاء مجمع شاريتيه الجامعي الطبي في برلين، الذي تأسس عام 1710، في المرتبة الأولى، تلاه جامعة موسكو الحكومية الطبية الأولى “سيتشينوف” التي تأسست عام 1758، ثم جامعة لفيف الطبية في أوكرانيا، التي يعود تاريخ تأسيسها إلى عام 1784.
وشمل التصنيف الإضافي الخاص بالجامعات متعددة التخصصات التي تحقق أداء متميزا في المجال الصحي 331 مؤسسة، تصدرتها جامعة أثينا الوطنية والكابوديسترية، إلى جانب جامعات بارزة مثل إيموري وبيتسبرغ.
وخلص التقرير إلى أن التعليم والبحث في مجالي الصحة والطب يشهدان نموا متواصلا على المستوى العالمي، إذ سجلت 352 مؤسسة من أصل 1062 تحسنا في ترتيبها مقارنة بالنسخة السابقة.
وفي المقابل، دعا إلى توخي الحذر عند تفسير القفزات الكبيرة التي تحققها بعض المؤسسات في المراتب المتأخرة، معتبرا أنها قد تعكس تغيرات في البيانات بقدر ما تعكس تطورا علميا، بينما يعد التحسن في المراتب المتقدمة مؤشرا أكثر دقة على التطور البحثي والمؤسساتي.