حقوقيون يدينون “خنق” المجتمع المدني عبر التضييق على المنظمات المستقلة وانتهاك الحق في التنظيم

انتقدت شبكة الجمعيات والهيئات ضحايا المنع والتضييق، السياق العام المتسم بتراجع المكتسبات الديمقراطية والتضييق المستمر على الفضاء العام.

ونددت الشبكة في بيان لها، بالأوضاع الصعبة التي تعيشها التنظيمات المستقلة في البلاد، جراء استمرار السلطات في نهج سياسة قمعية تعسفية تستهدف خنق مكونات المجتمع المدني عموما، وحصار الإطارات الحقوقية والسياسية والنقابية والجمعوية المزعجة للسلطة بسبب مواقفها وعملها الميداني وانتقادها للسياسات العمومية.

 

واستنكرت التضييق الممنهج والانتهاك السافر للحق في التنظيم، والحق في التجمع السلمي، معبرة عن استيائها الشديد من إصرار السلطات على خرق المقتضيات القانونية المنظمة للحريات العامة، التي تضمن حق تأسيس الجمعيات، والحق في استعمال الفضاءات العمومية لتنظيم أنشطتها.

وأشارت أن هذا الخرق يتجسد في الامتناع المتعمد عن تسلم ملفات التأسيس أو التجديد، أو رفض تسليم وصولات الإيداع المؤقتة والنهائية لعشرات الهيئات والجمعيات والتنظيمات الحقوقية والمدنية والنقابية والسياسية، مما يحرمها من عدد من الحقوق المنصوص عليها في القانون، ويحد من قدرتها على التحرك والفعل والتعبير.

وأدانت الشبكة ما وصفتها بالانتهاكات السافرة والخطيرة للقانون الجاري به العمل، والتي تعكس رغبة مكشوفة في إخضاع المجتمع المدني، ومختلف التنظيمات والهيئات، وتحويلها إلى ملحقات تابعة، مع محاصرة وإسكات كل صوت مستقل يمارس حقه في التنظيم والتعبير والنقد، مسجلة أن الامتناع عن تسليم وصولات الإيداع، يمثل سلوكا تعسفيا خارجا عن القانون، يهدف إلى فرض حظر عملي ومقنع على الهيئات التي ترفض الانصياع لمنطق الوصاية والتدجين.

وطالبت الدولة المغربية وباقي السلطات المعنية، بالاحترام الفوري والكامل لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وكذا الدستور المغربي الذي ينص على الحق في التنظيم والتجمع السلمي، والقطع مع هذه الممارسات الماسة باستقلالية وحرية التنظيمات.

وأكدت على ضرورة الرفع الفوري لكافة أشكال الحيف والحصار المضروب على التنظيمات المستهدفة بسبب مواقفها، وتمكينها دون قيد أو شرط من وصولات إيداع ملفاتها، بما يمكنها من ممارسة أنشطتها بكل حرية واستقلالية.

ودعت جميع الهيئات الحقوقية، والجمعوية، والنقابية، والسياسية، وكافة المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان، إلى التكتل والعمل المشترك والوحدوي، والانخراط في المبادرات النضالية لشبكة الهيئات ضحايا المنع والتضييق، من أجل بناء جبهة قوية وقادرة على دفع الدولة إلى احترام الحق في التنظيم والتعبير، وفرض سيادة القانون ووقف التغول السلطوي والتعسف الإداري.

اقرأ المقال كاملاً على لكم