حيكر: عمليات الهدم والترحيل في الدار البيضاء أنتجت مآسي اجتماعية وقطعت أرزاق التجار والحرفيين الصغار
قال عبد الصمد حيكر النائب البرلماني عن حزب “العدالة والتنمية” والمستشار الجماعي في الدار البيضاء، إنه في كل يوم يستفيق المواطنون في المدينة على عمليات هدم مخصصة للسكن أو لمحلات التجار والحرفيين الصغار.
وأوضح في تصريحات لموقع حزبه، أنه لا يمكن لأي شخص أن يعارض تحديث النسيج العمراني، والتصدي للمباني الآيلة للسقوط، لكن لا بد من مناقشة ما نتج عن عمليات الهدم من إشكاليات، وعلى رأسها عملية التواصل، حيث لا يجري التواصل مع الساكنة في الوقت الكاف وبالشكل المطلوب.
وأضاف أن الساكنة تتوصل بقرارات الهدم في آخر لحظة، ففي منطقة سوق البحيرة على سبيل المثال يتم تبليغ المواطنين أن عملية الهدم ستتم يوم الجمعة، والقرار الذي يعلل عملية الهدم بدعوى أن المبنى آيل للسقوط لم يصدر بعد.
وسجل حيكر غياب المعلومة حتى بالنسبة للمنتخبين، فعندما تتم مطالبة الجهات المعنية على المستوى الترابي فإنهم لا يتلقون أي معطيات حول الموضوع، فإلى الآن لا نعرف من يتخذ قرارات الهدم وعلى أي أساس تتخذ.
وأكد أن كثيرا من المباني التي تم هدمها سبق وأن حصلت على خبرة تشير أنها غير آيلة للسقوط، وهذا يعني أن قرارات الهدم ليس مردها أن البناء آيل للسقوط بل مبنية على تصور لتهيئة مجالية معينة لا ندري من يمسك خيوطها.
وانتقد حيكر توقيت تنفيذ عمليات الهدم والإفراغ والتي تتزامن في وسط السنة الدراسية وفي أجواء ممطرة، الشيء الذي لا يمكن أن يثير سوى الاستياء، مشددا على أن عمليات الهدم أضرت بالحرفيين والتجار الصغار لأنها تهدم أرزاقهم بدون أن نوفر لهم بدائل، وهذا مشكل حقيقي، على حد وصفه.
وتابع ” نحن كمستشارين جماعيين طالبنا بإدراج هذا الموضوع للنقاش في جدول أعمال المجالس الترابية، ودعينا إلى عقد اجتماع للجنة التعمير، وكل هذه الطلبات قوبلت بالرفض”.
وشدد حيكر على أنه في الأسبوع المنصرم وقع تطور خطير تمثل في مواجهات بين المواطنين والمواطنات وقوات من السلطة، مؤكدا أن الأمر مؤسف وينبغي الانتباه أن لا يتطور، مشيرا أنه لو كان هناك التواصل الكاف والتوقيت المناسب والبدائل الواضحة، ما كان للأمور أن تتطور لهذا المستوى.
وخلص إلى أنه لا بد من القضاء على السكن غير اللائق وتحديث السياسات العمرانية لكن بدون إنتاج المآسي الاجتماعية، وقطع أرزاق المواطنين والمواطنات، وتشريد العائلات، داعيا السلطات إلى تدراك كل هذه الإشكاليات كي لا تتطور الأمور إلى ما لا تحمد عقباه.