خلافات شخصية وسياسية... فانس أمام تحديات متزايدة قد تقوض فرصته في خلافة ترامب

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تواجه الطموحات السياسية لنائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره المرشح الأبرز لخلافة الرئيس دونالد ترامب داخل الحزب الجمهوري، تحديات متزايدة مع اتساع الانقسامات داخل المعسكر الجمهوري وتراجع دعم عدد من حلفائه المحافظين.

وترى سارة باكستر، مديرة مركز ماري كولفن للتقارير الدولية، في مقال نشره موقع "آي بيبر"، أن النفوذ الذي كان يتمتع به فانس داخل إدارة ترامب لم يعد كما كان في بداية الولاية الثانية، مشيرة إلى أن الخلافات السياسية والشخصية المحيطة به أصبحت أكثر وضوحاً خلال الأشهر الأخيرة.

وتلفت الكاتبة إلى أن الاجتماع الذي عقده فانس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن هذا الأسبوع، ووصفه الطرفان بأنه اتسم بالصراحة والوضوح، جاء في إطار محاولة لاحتواء الخلافات المتزايدة بشأن الحرب على إيران.

إلا أن المقال يؤكد أن التباينات بين الجانبين لم تعد تقتصر على الملف الإيراني، إذ بات نائب الرئيس الأميركي يعتقد أن بعض الدوائر الأميركية المؤيدة لإسرائيل تعمل على إضعاف موقعه السياسي عبر تسريبات إعلامية تستهدفه.

 

فانس وترامب (أرشيفية)

 

انتقادات من شخصيات محافظة

ورغم أن الرأي العام الأميركي يُظهر، وفق استطلاعات عدة، معارضة للحرب على إيران، وهو موقف ينسجم نسبياً مع رؤية فانس، فإن ذلك لم ينعكس على مكانته داخل الحزب الجمهوري، بل واجه انتقادات من شخصيات محافظة اتهمته بإضعاف توجهات ترامب في السياسة الخارجية.

كما تعرض فانس لضغوط إضافية بعد تقارير إعلامية تناولت استخدامه المتكرر للمروحيات الحكومية في تنقلات أفراد أسرته، وهو ما أثار، بحسب المقال، استياء بعض عناصر جهاز الخدمة السرية.

وتشير باكستر أيضاً إلى أن فانس بدأ يخسر عدداً من أقرب حلفائه المحافظين نتيجة تقاربه مع شخصيات تنتمي إلى الجناح الأكثر تشدداً داخل حركة "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً" (ماغا).

وفي هذا السياق، تنقل عن الكاتب المحافظ رود دريهر، الذي جمعته سابقاً علاقة وثيقة بفانس، قوله إن علاقتهما توترت بعدما امتنع نائب الرئيس عن اتخاذ موقف واضح ضد القوميين البيض داخل الحزب الجمهوري، رغم مطالبته بذلك.

في المقابل، ينفي فانس الاتهامات الموجهة إليه، ويؤكد أنه يتعرض لحملة تشويه تقودها، بحسب وصفه، "جهات أجنبية" بهدف التأثير في الرأي العام الأميركي وإطالة أمد الحرب، مشدداً خلال مقابلة مع المؤثر اليميني جو روغان على أنه سيواصل الدفاع عما يراه مصلحة الأميركيين أولاً.

وتضيف الكاتبة أن الانتقادات لم تتوقف عند هذا الحد، إذ حمّل الكاتب المحافظ مارك ثيسن، في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، فانس مسؤولية وصول إدارة ترامب إلى طريق مسدود في المفاوضات مع إيران، معتبراً أن نهجه أضعف فرص التوصل إلى اتفاق.

 

ماركو روبيو (أرشيفية)

 

سباق خلافة ترامب

وتشير باكستر إلى أن سباق خلافة ترامب داخل الحزب الجمهوري ينحصر حالياً بين فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، في ظل غياب منافسين بارزين آخرين.

ورغم أن معظم استطلاعات الرأي ما تزال تمنح فانس أفضلية نسبية، فإن استطلاعاً حديثاً أجرته مؤسسة "إيمرسون" أظهر تقارباً واضحاً بينه وبين روبيو، إذ يحظى فانس بدعم أكبر بين الناخبين الأصغر سناً والأقل تعليماً، بينما يتقدم روبيو بين كبار السن، وهم الشريحة الأكثر مشاركة في الانتخابات.

وتخلص الكاتبة إلى أن الانقسامات المتزايدة داخل حركة "ماغا" حول ملفات إيران وإسرائيل وأوكرانيا وضعت فانس أمام معادلة معقدة، إذ يحاول الموازنة بين ولائه لترامب، وإرضاء القاعدة الانعزالية، والحفاظ على علاقاته مع الأجنحة الأكثر تشدداً داخل اليمين الأميركي.

وترى باكستر أن استمرار هذا التوازن سيكون صعباً، وأن نائب الرئيس سيجد نفسه عاجلاً أم آجلاً مضطراً إلى تحديد موقعه السياسي بصورة أكثر وضوحاً، بما قد يرسم ملامح مستقبله في سباق البيت الأبيض.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية