خلف كواليس خطة شي لسيادة الذكاء الاصطناعي

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

صار اسم أفرا وانغ مألوفاً لدى كل المتخصصين في جيوسياسة الذكاء الاصطناعي، من خلال نشرتها "كونكرنت".

فتاة نشأت في الصين حتى بلغت 17 عاماً، ثم رحلت إلى العالم الغربي متنقلةً بين كاليفورنيا ونيويورك ولندن، تكتب وتبحث عن الصين ووادي السيليكون. عن ثقافاتهما وهياكل السلطة فيهما ومسارات الابتكار في كليهما وكيف تُعيد تحولات الذكاء الاصطناعي تشكيل عالمنا. وقد منحها هذا الانتماء المزدوج لعالمين مختلفين ومتصارعين، امتياز تقديم نوعٍ من المعرفة يبدو ضرورياً لفهم الصراع الجاري في الكواليس.

قبل أيامٍ حصلت وانغ على فرصة فريدة للوصول إلى أبرز مختبرات الذكاء الاصطناعي في الصين، لتقدم رؤية استقصائية فريدة من نوعها، كاشفة عن منظومة تقنية تعمل تحت تفويض صارم من الدولة ولكنها لا تزال تعيش في ظلّ وادي السيليكون. من خلال رحلة استمرت تسعة أيام شملت مدن بكين وهانغتشو وشنغهاي وشنزن، يتضح أن المشهد الصيني للذكاء الاصطناعي ليس مجرد سباق تقني، بل هو تجسيد لإرادة سياسية تسعى لإعادة صياغة مستقبل البلاد.

وأهم ما يكشفه التحقيق هو وهم السباق والتبعية التقنية. فرغم الخطاب الغربي المحموم حول "السباق" بين واشنطن وبكين، يبدو الواقع داخل المختبرات الصينية مختلفاً. يدرك الباحثون الصينيون أنهم ليسوا "أنداداً قريبين" لوادي السيليكون بعد؛ إذ لا تزال الصناعة تعتمد بشكل أساسي على الابتكارات الأميركية. فعلى سبيل المثال، يستخدم الباحثون الصينيون نموذج "كلود" الأميركي على نطاق واسع عبر حلول تقنية بديلة. وتشير التقديرات إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تتقدم على الصين بنحو سبعة أشهر في هذا المجال.

لكن إن كان الذكاء الاصطناعي في الغرب يركز على "التحسين الذاتي المتكرر" والبرمجيات، فإن الرؤية الصينية تتجه نحو "الذكاء المجسّد" الذي يتفاعل مع العالم المادي. تبرز شركة "يونيتري" في هانغتشو كأيقونة لهذا التوجه؛ حيث قدمت روبوتات بشرية مثل "جي1" قادرة على أداء حركات معقدة من الرقص إلى الفنون القتالية. وعند رؤية هذه الروبوتات عن قرب، يشعر المرء بـ"رهبة ميثولوجية" تتجاوز مجرد العرض التقني. ذلك أن صوت المحركات المفصلية وهي تنسّق حركة 35 كيلوغراماً من المعدن يمنح التكنولوجيا بعداً ملموساً يفتقده المشاهد خلف الشاشات.

ومع ذلك، يظلّ الدافع وراء هذا الابتكار "مادياً" بامتياز؛ حيث يسعى مؤسس الشركة، وانغ شينغ شينغ، لجمع المئات من ملايين الدولارات عبر طرح عام أولي في بورصة شنغهاي. وتلقى قطاع الروبوتات "مباركة رسمية" من الدولة، حيث اعتبرته وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات المنتج الصناعي "المزعزع" الآتي بعد الهواتف الذكيّة والسيارات الكهربائية. وتهدف الصين من خلال الروبوتات إلى حل معضلة نقص العمالة بسبب التدهور الديموغرافي، محولةً الذكاء الاصطناعي إلى أداة لخدمة أهداف الدولة في المصانع والمستشفيات.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية