دراسة: زراعة الرئة لبعض مرضى السرطان في مرحلة متأخرة قد تنقذ الحياة
تتحدى نتائج دراسة جديدة التوجيهات الصادرة منذ فترة طويلة بأن مرضى سرطان الرئة في المرحلة الرابعة يجب ألا يخضعوا لعملية زراعة رئة، وذلك بالنسبة لفئة معينة على الأقل من المرضى.
ومن خلال متابعة بالغين مصابين بسرطان رئة في مرحلة متأخرة يقتصر على الرئتين والذين نفدت خيارات العلاج المتاحة لهم، وجد الأطباء أن زراعة الرئة ارتبطت بمعدلات بقاء على قيد الحياة أفضل بكثير مقارنة بالعلاج الطبي وحده.

تفاصيل الدراسة
وبحسب وكالة "رويترز"، جاء في الدراسة التي نشرت في دورية الجمعية الطبية الأميركية، أن 17 من هؤلاء المرضى خضعوا لعملية زرع رئة، بينما تلقى 81 مريضاً العلاج الطبي وحده.
وبعد مرور عام، كان كل المرضى الذين خضعوا لعملية الزرع على قيد الحياة مقارنة بأقل من نصف المرضى المصابين بنفس نوع السرطان وتلقوا علاجات طبية.
وأشار الباحثون إلى أن سرطان الرئة في المرحلة الرابعة عادة ما ينتشر خارج الرئتين، لكن المرضى في هذه الدراسة ينتمون إلى فئة لا ينتشر فيها السرطان خارج الرئتين حتى مع تطور المرض إلى مرحلة الفشل التنفسي.
ولا يكون السبب المباشر للوفاة في الغالب هو انتشار السرطان في الجسم، وإنما فشل الرئتين المصابتين بالمرض في أداء مهامهما.
وقال الدكتور أنكيت بهارات من مركز نورث ويسترن ميديسين في شيكاغو، وهو المعد الرئيسي للدراسة "يغير هذا العمل تصورنا لمجموعة مختارة بعناية من المرضى كان ينظر إليهم في السابق على أنهم خارج نطاق التدخل العلاجي".
لا يمثل إهداراً للأعضاء
كما أن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة عام واحد، والذي بلغ 100 بالمئة بين مرضى السرطان، كان أعلى من المعدل البالغ 88 بالمئة بين المرضى الذين خضعوا للزراعة لأسباب تقليدية، مما يشير إلى أن زراعة رئة في بعض مرضى السرطان في مراحل متقدمة لا يمثل إهداراً للأعضاء المتبرع بها والتي يوجد فيها نقص.
وأضاف بهارات في بيان "عندما يثبت بشكل قاطع أن السرطان مقتصر على الرئتين، وعندما تستنفد العلاجات العادية، وعندما تصبح الرئتان نفسهما العضو الذي يحد من الحياة، قد توفر الزراعة مساراً جديداً للمضي قدماً".