دراسة فلسطينية تستشرف مستقبل تدفق السلاح إلى الاحتلال

رسمت دراسة تحليلية – قانونية صادرة عن المركز الفلسطيني للدراسات السياسية أربعة سيناريوهات لمستقبل تدفق السلاح إلى دولة الاحتلال، معتبرة أن مسار الحرب على غزة خلال السنوات المقبلة لن يتحدد فقط بالميدان العسكري، وإنما أيضاً بقدرة المجتمع الدولي على فرض قيود قانونية وسياسية على صادرات السلاح، أو استمرار الفجوة بين المواقف السياسية المعلنة والممارسات الفعلية للدول الموردة.
وتستند الدراسة، التي أعدها الباحث إبراهيم الحواجري، إلى تحقيق استقصائي نشرته شبكة الجزيرة الإنجليزية، مدعوماً ببيانات مستقلة من معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، ومرصد التعقيد الاقتصادي (OEC)، إلى جانب تقارير أممية وحقوقية، لتقديم قراءة قانونية وسياسية لمسؤولية الدول التي واصلت تزويد دولة الاحتلال بالسلاح خلال الحرب على قطاع غزة.
وأكد المركز الفلسطيني للدراسات السياسية أن البيانات التي اعتمدتها الدراسة وثقت دخول 2603 شحنة عسكرية من 51 دولة إلى دولة الاحتلال خلال الفترة الممتدة بين أكتوبر 2023 وأكتوبر 2025، بقيمة بلغت 3.22 مليار شيكل، موضحاً أن 91 بالمائة من قيمة هذه الشحنات وصلت بعد التدابير الاحترازية التي أصدرتها محكمة العدل الدولية في 26 جانفي 2024، والتي حذرت من وجود “خطر محتمل” لوقوع إبادة جماعية في قطاع غزة.
وأضاف المركز أن استمرار عمليات التوريد بعد ذلك التاريخ “لا يعكس مجرد ثغرة تقنية في التنفيذ، بل يكشف عن نمط منهجي تديره فجوة بين التصريحات السياسية والالتزامات القانونية”، وهو ما دفع الدراسة إلى استشراف المسارات المحتملة لهذا الملف خلال المرحلة المقبلة.
السيناريو الأول… استمرار الوضع القائم
ورجحت الدراسة أن يكون السيناريو الأول، القائم على استمرار تدفق السلاح دون قيود فعلية، هو الأكثر احتمالاً على المدى القريب.
وأوضح المركز الفلسطيني للدراسات السياسية أن هذا السيناريو يقوم على استمرار الدول الموردة في إصدار مواقف سياسية تدعو إلى احترام القانون الدولي، مع الإبقاء في الوقت نفسه على التراخيص السابقة لتصدير الأسلحة، أو استخدام آليات تسمح باستمرار وصولها بصورة غير مباشرة.
وأضافت الدراسة أن أحد أبرز مؤشرات هذا السيناريو يتمثل في استمرار العمل بما يعرف بـ”تراخيص الدمج”، التي تسمح بنقل مكونات عسكرية إلى دول وسيطة قبل إعادة تصديرها إلى الاحتلال، وهو ما يتيح استمرار الإمدادات رغم إعلان بعض الحكومات تعليق التصدير.
كما اعتبرت الدراسة أن استمرار استحواذ الولايات المتحدة والهند على أكثر من 65 بالمائة من إجمالي قيمة الواردات العسكرية سيشكل دليلاً إضافياً على بقاء هذا السيناريو قائماً، مرجحة تحققه خلال العامين المقبلين.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post دراسة فلسطينية تستشرف مستقبل تدفق السلاح إلى الاحتلال appeared first on الشروق أونلاين.