دورة استثنائية حتى تشرين الأول... ماذا ينتظر مجلس النواب من اقتراحات؟
ليس إجراء استثنائياً توقيع رئيس الجمهورية جوزف عون على مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب، إذ أن هذا الإجراء بات في الآونة الأخيرة، روتينياً كلما انتهى العقد العادي للبرلمان، تفادياً لأي فراغ تشريعي.
إستناداً إلى المادة 33 من الدستور، وخلال المهل الزمنية الفاصلة بين العقدين العاديين للبرلمان، يأتي مرسوم الدورة الاستثنائية لتمكين المجلس من متابعة الملفات الملحّة التي تنتظر إقراراً نيابياً.
فماذا يتضمن جدول الأعمال؟ وهل من قانون أو مشروع يعتبر في شقٍ منه استثنائياً؟
صدر مرسوم فتح الدورة الاستثنائية في 1 حزيران 2026، على أن تستمر الدورة حتى 19 تشرين الأول 2026.
وإذ يكشف عضو هيئة مكتب مجلس النواب النائب ميشال موسى أنه لم يصر حتى الساعة الى تحديد موعدٍ لاجتماع الهيئة تحضيراً للجلسة العامة المرتقبة خلال هذا العقد الاستثنائي، يلفت إلى أن الجدول الذي كان مقرراً أمام الهيئة العامة لمجلس النواب للجلسة الأخيرة، سينقل كما هو الى أول جلسة عامة يعقدها المجلس.
الإصلاح المالي
وكان الجدول يضم 40 بنداً بين اقتراحات قوانين ومشاريع، أبرزها يأتي تحت عناوين ملفات الإصلاح المالي والإداري المطلوبة محلياً ودولياً، بعض المشاريع المرتبطة بالهيئات الناظمة، وملفات أخرى تتصل بتمويل الدولة والادارات العامة.
ومن أبرز اقتراحات القوانين المدرجة على الجدول: اقتراح قانون اخضاع المتعاقدين في وزارة الإعلام لشرعة التقاعد، اقتراح قانون إعادة عناصر ورتباء سبق أن سرّحوا من الضابطة الجمركية لأسباب غير تأديبية، اقتراح قانون تعديل حماية المستهلك، اقتراح منح المتضررين من الاعتداءات الاسرائيلية بعض الإعفاءات من الرسوم وتعليق المهل ومعالجة أوضاع وحدات العقارات، الى جانب اقتراحات تتعلق بمزاولة مهنة الصيادلة وغيرها.
أما مشاريع القوانين فأبرزها: مشروع قانون انشاء وزارة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مشروع قانون تنظيم شؤون الطائفة الاسلامية العلوية في لبنان، ومشروع قانون تعديل بعض الاحكام التي ترعى تحديد سن التعيين من خارج الملاك في وظائف الفئة الأولى في الادارات العامة وفي مراكز المديرين العامين والمديرين في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة.
أين العفو العام؟
سياسياً، تأتي الدورة الاستثنائية في توقيت أكثر من حاسم، على وقع التصعيد المستمر والتهديدات العسكرية وهشاشة اتفاق وقف النار، خصوصاً أن أكثر من انتقاد سبق أن وجّه الى مجلس النواب، لجهة عدم مواكبته سياسياً لأيٍ من هذه الظروف الطارئة في البلد، بحيث لم تعقد أي جلسة عامة لمناقشة تداعيات الحرب وتهديداتها على لبنان.
وفي الشق السياسي أيضاً، يبرز في البند الأخير من جدول الأعمال، ما ورد فيه حرفياً: "اقتراح قانون يرمي الى منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي".
فهل من تقدّم على هذا الملف؟ وهل بالاساس، فتحت الدورة الاستثنائية من أجل هذا البند تحديداً؟
يجزم أكثر من نائب أن فتح مرسوم الدورة الاستثنائية لا علاقة له مباشرةً باقتراحات قانون العفو، وكل الارباكات التي نتجت منه، بل أن ثمة مشاريع أكثر إلحاحاً ومطلوبة دولية، ولاسيما منها على الصعيد المالي.
ويقول عضو هيئة مكتب المجلس النائب آلان عون إن "جدول أعمال الجلسة الأخيرة غالباً ما ينقل الى الجلسات المقبلة"، مشيراً إلى أنه "حتى الساعة، لم يسجل أي خرق على صعيد اقتراح قانون العفو"، مؤكداً أنه "ضماناً لاستمرارية النشاط التشريعي وعدم إقفال أبواب البرلمان، أتى توقيع مرسوم الدورة الاستثنائية".
ويلاقيه موسى بالقول: "قد يضاف إلى بنود الجدول، كل المشاريع التي يمكن أن ترد من الحكومة، والاقتراحات التي تنهيها اللجان النيابية قبل موعد انعقاد الجلسة العامة".